مجلس الأمن: التنافس الشخصي للقادة يزعزع الاستقلال الذي تحقق بشق الأنفس في جنوب السودان

في باثاي  في ولاية جونقلي بجنوب السودان يقف النازحون في انتظار التسجيل لتوزيع الغذاء. من صوراليونيسف / يعقوب زوكرمان
في باثاي في ولاية جونقلي بجنوب السودان يقف النازحون في انتظار التسجيل لتوزيع الغذاء. من صوراليونيسف / يعقوب زوكرمان

مجلس الأمن: التنافس الشخصي للقادة يزعزع الاستقلال الذي تحقق بشق الأنفس في جنوب السودان

خلفت أعمال العنف ذات الدوافع السياسية في جنوب السودان الآلاف من القتلى وتسببت بكارثة من صنع الإنسان، وفق ما أعلن مجلس الأمن الدولي، معربا عن "خيبة أمل عميقة" تجاه الرئيس سلفا كير، ونائب الرئيس السابق ريك مشار وغيرهما من القادة "الذين وضعوا طموحاتهم الشخصية فوق مصلحة بلدهم وشعبهم".

وفي تصريح صحفي صدر مساء أمس لافتا إلى أن التاسع من يوليو تموز هو بداية السنة الرابعة لاستقلال أحدث أمة في العالم، أكد أعضاء المجلس أن السجال السياسي بين القيادة الرئيسية في جنوب السودان "قد عرض أساس هذه الدولة الوليدة للخطر"، وناشدوا العودة بشكل عاجل لعملية سياسية من شأنها أن تنهي الأزمة الراهنة.

وأشاروا إلى أن فشل الرئيس كير والسيد مشار في تحقيق السلام أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وتشريد أكثر من 2.1 مليون شخص، ومهاجمة وقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ونزوح الأشخاص ممن هم في حماية الأمم المتحدة، والعاملين في المجال الإنساني.

وفي البيان، أدان أعضاء المجلس بشدة انتهاكات حقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الدولي الإنساني في جنوب السودان، بما في ذلك ما أوردته تقارير صندوق الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسف، وبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، عن انتهاكات في ولايتي الوحدة وأعالي النيل في أبريل نيسان، ومايو أيار ، شملت الإخصاء، والاغتصاب الجماعي، وحرق النساء والأطفال في منازلهم.

"وأعربوا عن عزمهم دعم كل الجهود الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم"، حسبما ذكر البيان.

وأقر المجلس بجهود الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) في قيادة الوساطة منذ بداية الأزمة، وأشار إلى أنه في حين كانت جهود الوساطة جارية، لم تكن هناك أي دلائل على أن الطرفين على استعداد لوقف القتال والقيام بعملية سلام حقيقية.

وفي هذا الصدد، أقر المجلس بضرورة إجراء تقييم عاجل وإعادة تنشيط العملية السياسية لوضع وتنفيذ حل شامل لإنهاء الأزمة في جنوب السودان. وقال إنه يتطلع إلى تجدد الجهود التي تبذلها الهيئة الحكومية الدولية، وأصدقاء جنوب السودان من أفريقيا والخارج، والأمم المتحدة، للقيام بذلك.

وفي ظل "التدهور الملحوظ" للوضع، أكد أعضاء مجلس الأمن على الحاجة الماسة والملحة لوضع حد للإفلات من العقاب وضمان المساءلة.

ويتطلع المجلس أيضا باهتمام إلى نتائج وتوصيات لجنة الاتحاد الأفريقي لتقصي الحقائق في جنوب السودان، ويشجع الإصدار العام للتقرير النهائي على وجه السرعة، وفي هذا الصدد، يتطلع إلى نتائج اجتماع مجلس الأمن والسلام الوزاري للاتحاد الأفريقي المقرر عقده في 14 يوليو تموز الجاري.