روسيا تستخدم الفيتو ضد مشروع قرار يدين مذبحة سربرينيتشا

8 تموز/يوليه 2015

استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يدين مذبحة سربرينيتشا التي ذهب ضحيتها ثمانية آلاف مسلم عام 1995 ويصفها بأنها جريمة إبادة جماعية.

وقد أيد مشروع القرار عشرة من أعضاء المجلس وامتنع أربعة عن التصويت منهم الصين وفنزويلا، فيما استخدمت روسيا حق النقض.

وفي كلمة ألقاها المفوض السامي في مجلس الأمن عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، وصف زيد سربرنيتشا بأنها كانت كارثة لسكانها واللاجئين المتجمعين هناك وأيضا لشعب البوسنة والهرسك وللأمم المتحدة.

"ستظل سربرنيتشا لسنوات عديدة، القلب الذي يتمزق يوميا."

ومن جانبه قال نائب الأمين العام يان الياسون إن "الإبادة الجماعية في سربرينيتشا كانت واحدة من أحلك الفصول في التاريخ الحديث."

وأضاف، "اليوم، نحن نجتمع هنا في نيويورك لإحياء ذكرى الضحايا ونشارك الأسر والمجتمعات المحلية المتضررة حزنها وأساها، نجتمع وسط شعور بالتواضع والأسف بالاعتراف بفشل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف هذه المأساة."

"لا بد من بناء منظمة مجهزة بتجهيز أفضل لمنع تكرار مثل هذه الجرائم والفظائع."

وقد اعترفت الأمم المتحدة بمسؤوليتها عن فشلها في حماية السكان في سربرنيتشا. وقد حدد تقرير الأمين العام في عام 1999 إلى الجمعية العامة الأخطاء التي ارتكبتها المنظمة والمجتمع الدولي الأوسع. وفي ذات العام، وجدت لجنة التحقيق المستقلة في الإجراءات التي اتخذتها الأمم المتحدة خلال الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 أوجه قصور مماثلة.

وأشار إلى أنه منذ ذلك الحين قامت الأمم المتحدة بالعمل على تنفيذ التوصيات الواردة في التقارير. وباتت الوقاية ضرورة حتمية. وتم تعيين مستشار خاص معني بمنع الإبادة الجماعية. وجلبت المحاكم الجنائية الدولية مرتكبي الجرائم البشعة إلى العدالة.

كما يتم الآن توفير الولايات الصارمة لقوات حفظ السلام بانتظام لحماية المدنيين. وكثيرا ما يصرح لهم باستخدام كل الوسائل الضرورية للدفاع عن السكان. إلا أن قوات حفظ السلام ما زالت تواجه العديد من التحديات نفسها التي ابتليت بها الأمم المتحدة في سربرنيتشا، وليس أقلها الانقسامات بين الدول الأعضاء وعدم وجود الدعم السياسي والمادي.

" ويلعب مجلس الأمن دورا مركزيا. ونحن نرى اليوم كيف يمكن أن تتدهور الأوضاع وتخرج عن نطاق السيطرة عندما ينقسم المجلس. وقد أثرت المذبحة في سوريا بلا شك سلبا على سمعة ومكانة المجلس والأمم المتحدة."

وقال إلياسون إن الجرائم البشعة اليوم ترتكب أيضا في العراق وجنوب السودان وأماكن أخرى. والجماعات المتطرفة، مثل داعش، وبوكو حرام وحركة الشباب، تتنافس على ما يبدو في الوحشية بهدف نشر الخوف والانقسامات بين السكان.

"وبموجب ما يمليه علينا الميثاق وأخلاقنا، علينا أن نوحد قوانا ضد هذه الأعمال الوحشية والتهديدات. عندما نسعى جاهدين لإيجاد الكلمات التي نعبر بها عن شعورنا بالغضب، علينا اتخاذ الإجراءات والارتقاء إلى مستوى القيم والمبادئ الأساسية."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.