الأمم المتحدة تدعو إلى تعزيز الكفاح ضد بوكو حرام في ظل احترام حقوق الإنسان

المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسينمن صور الأمم المتحدة/ جين-مارك فيري
المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسينمن صور الأمم المتحدة/ جين-مارك فيري

الأمم المتحدة تدعو إلى تعزيز الكفاح ضد بوكو حرام في ظل احترام حقوق الإنسان

نظرا لحجم الانتهاكات التي ترتكبها بوكو حرام، دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، يوم الأربعاء إلى وضع استجابة هائلة، فيما حث الحكومات في منطقة بحيرة تشاد على ضمان احترام حقوق الإنسان في التدابير المتخذة ضد الجماعة المتطرفة.

وقال المفوض السامي في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن فريقه تمكن من توثيق انتهاكات لحقوق الإنسان "واسعة النطاق وبعيدة المدى" ترتكبها بوكو حرام.وكان فريق من خبراء مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، قد زار شمال شرق نيجيريا وجنوب النيجر، وشمال الكاميرون، من أجل جمع الأدلة لوضع تقرير في هذا الشأن وعرضه على المجلس في سبتمبر/ أيلول القادم. و يعتزم الفريق أيضا زيارة تشاد في الأيام المقبلة.وأشار زيد إلى أن المقابلات التي أجراها فريقه في الميدان مع الناجين من فظائع بوكو حرام، بيّنت نمطا من الهجمات الشرسة والعشوائية بما في ذلك المجازر، وإحراق القرى، وأماكن العبادة والمدارس، وذبح الناس الذين لجأوا إليها، والتعذيب، والاختطاف على نطاق واسع، بما في ذلك الأطفال وتجنيدهم.وقال، "أعطى الناجون في نيجيريا لموظفي مكتبي شهادات مؤلمة عن القتل الجماعي الشنيع للرجال والفتيان الذين جمعهم عناصر بوكو حرام معا وقتلوهم رميا بالرصاص أو عذبوهم حتى الموت بقسوة سادية قبل أن يختطفوا نساء القرى. وقد أكدت المقابلات التي قامت بها المفوضية أيضا أنه أثناء احتجازهن، الذي استمر في كثير من الحالات لعدة أشهر أو سنوات، تعرضت النساء والفتيات للاسترقاق الجنسي والاغتصاب وأجبرن على ما يسمى زواج. العديد من الناجيات من هذه التجارب المرعبة هنّ الآن حوامل من مغتصبيهن."وشدد زيد على أهمية أن تضمن سلطات البلاد مساءلة جميع المسؤولين عن تلك الفظائع وتقديمهم إلى المحاكمة، مشيرا إلى أنه خلال السنة الماضية، أدت هجمات قاسية جدا على البلدات والقرى في الكاميرون، النيجر وتشاد إلى معاناة كبيرة، حيث تم حرق السكان حتى الموت في منازلهم وتم قطع رؤوسهم واستعبادهم واغتصابهم وتعذيبهم وتجنيدهم قسرا. وأضاف أن انتهاكات بوكو حرام أيضا لها تأثير اقتصادي كبير بسبب تدمير الجسور وقطع الطرق وتدمير الحقول الزراعية والتهجير . وأعرب عن أسفه لما تسببت به التدابير الأمنية التي تتخذها سلطات دول المنطقة للحد من حركة التنقل، بما في ذلك إغلاق الحدود، وفرض حظر على المركبات ذات العجلتين، وحظر التجول، وكميات المضبوطات التي يشتبه أنها كانت في طريقها إلى بوكو حرام وفرض القيود على الصيد ومناطق صيد الأسماك، من تفاقم الوضع السيء، وما تشكله من تهديد بانتشار الفقر بين السكان في المنطقة بأسرها. كما تغذي هذه التدابير مشاعر عدائية بين السكان وتعزز التعاطف مع بوكو حرام.وأضاف أمام مجلس حقوق الإنسان، "كما في نيجيريا، قتل مقاتلو بوكو حرام مدنيين، أحرقوا قرى واختطفوا نساء وأطفالا. هجوم بوكو حرام منذ أسبوعين في النيجر الذي أدى إلى مقتل 38 مدنيا على الأقل في قرى بمنطقة ديفا، وتفجير ال15 من حزيران الذي استهدف قوات الشرطة في العاصمة التشادية، هما تذكيران دمويان على أن جماعة بوكو حرام مازالت قادرة على التسبب بضرر كبير." وأعرب السيد زيد أيضا عن قلقه إزاء مصير الأسرى الذين تحتجزهم بوكو حرام، "وينتهي مصير البعض منهم إلى الاعتقال، وفي بعض الأحيان لفترات طويلة ودون سبب."