زيد: افتتاح مكتب رصد قضايا حقوق الإنسان في كوريا الشمالية “إنجاز مهم"

المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في متحف الحرب وحقوق   المرأة في سيول في 24 يونيو 2015. من صور: المفوضية  السامية لحقوق الإنسان
المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في متحف الحرب وحقوق المرأة في سيول في 24 يونيو 2015. من صور: المفوضية السامية لحقوق الإنسان

زيد: افتتاح مكتب رصد قضايا حقوق الإنسان في كوريا الشمالية “إنجاز مهم"

وصف المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين افتتاح مكتب لتعزيز رصد أوضاع حقوق الإنسان في كوريا الشمالية بأنه "تقدم لم يكن من الممكن تصوره قبل بضع سنوات فقط ".

وفي مؤتمر صحفي في صول عاصمة كوريا الجنوبية التي تستضيف المكتب، قال زيد في ختام زيارة استغرقت ثلاثة أيام، "في حين أنه لا يتوقع أي منا أن مكتب الأمم المتحدة الجديد لحقوق الإنسان سيحدث تغييرا جذريا في الوضع بين عشية وضحاها، أعتقد أننا نشعر جميعا، أنه خطوة هامة".

وقد اتخذ قرار إنشاء المكتب وفقا لتوصيات تقرير اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق حول حقوق الإنسان في كوريا الشمالية في فبراير شباط 2014.

وقال " لقد عانى شعب جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية من انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، وحرمان لعقود من الزمن، وكان جزء كبير من العالم الخارجي بالكاد يدرك ما يجري هناك، مركزا فقط على القضية النووية"، مشيرا إل أن خطورة، وحجم وطبيعة هذه الانتهاكات تكشف عن دولة ليس لديها أي مثيل في العالم المعاصر.

وأشار إلى أنه لم يتم العمل بعد ببعض من التوصيات الأكثر أهمية الواردة في التقرير - مثل إحالة مجلس الأمن الحالة في كوريا الشمالية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ولكن بالنسبة للمفوض السامي فإن حقيقة إنشاء مكتب للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في صول هو الآن حقيقة واقعة، وسيبدأ يعمل بكامل طاقته خلال شهر أو نحو ذلك، هو علامة على أن عمل اللجنة بدأ "يؤتي ثماره".

وأفاد زيد بأن المكتب لن يكتفي بعمليات الرصد والإبلاغ والانتقاد، ولكن سيعمل أيضا مع المجتمع المدني واللاجئين والمنشقين وحكومات المنطقة، مع الحفاظ على قنوات الأمم المتحدة مفتوحة أمام السلطات في كوريا الشمالية نفسها.

وأشار المفوض السامي أيضا إلى أن كوريا الجنوبية شهدت تحولا ناجحا للغاية منذ ترسيخ الديمقراطية قبل أكثر من 30 عاما، لتحتل المرتبة الثالثة عشرة العالم من حيث حجم اقتصادها.

"وقد تحسن أداؤها في مجال حقوق الإنسان بشكل ملحوظ بالتوازي مع النمو الاقتصادي. وبشكل عام، تاريخ البلاد الحديث يجعلها واحدة من قصص النجاح الأكثر إثارة في العالم - لتصبح نموذجا ممتازا للبلدان التي تمر بمرحلة انتقالية لمحاكاته".

وأضاف أن مثل أي من الديمقراطيات الأكثر رسوخا في أي مكان آخر في العالم، ما زال البلد يواجه تحديات.

وقال إن أحد الشواغل الأكثر انتشارا هي القيود المفروضة على حرية التعبير وحرية التجمع بموجب قانون الأمن الوطني 1948 (NSA) الذي يقول العديد من المراقبين إنه ينبغي إصلاحه منذ أمد بعيد.