الأمم المتحدة تكرر دعوتها إلى هدنة إنسانية في اليمن

من الأرشيف: المبعوث الخاص لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يتحدث للصحفيين. من صور الأمم المتحدة / ديفرا بيركوفيتش
من الأرشيف: المبعوث الخاص لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يتحدث للصحفيين. من صور الأمم المتحدة / ديفرا بيركوفيتش

الأمم المتحدة تكرر دعوتها إلى هدنة إنسانية في اليمن

أكد اليوم مبعوث الأمين العام الخاص إلى اليمن الدعوة إلى هدنة إنسانية تسمح بدخول الإمدادات الأساسية للسكان العالقين في الصراع الدائر في البلاد.

وكان إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الممثل الخاص للأمين العام في اليمن قد قدم إلى مجلس الأمن تقريرا عن سير المشاورات حول اليمن التي عقدت مؤخرا في جنيف.

وقال إن مشاورات جنيف هي معلم هام في مسار إحياء عملية الانتقال السياسي بقيادة يمنية.

جاء ذلك في إحاطته للصحفيين، اليوم الأربعاء، عقب جلسة مشاورات مجلس الأمن حول الوضع في اليمن، في المقر الدائم.

وأفاد ولد الشيخ أحمد إنه بالرغم من المعارك المحتدمة، والعنف الجاري والوضع الإنساني المأساوي، استجاب اليمنيون لدعوة الأمين العام وشاركوا في المشاورات الأولية، مشيرا إلى أن حضور الأمين العام هو دلالة واضحة على الأهمية القصوى التي توليها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والأمين العام بشكل خاص، للوضع في اليمن.

غير أنه أضاف، "أشعر بأسف كبير للانقسام العميق بين الأطراف وعدم تقديم تنازلات الأمر الذي حال دون التوصل إلى اتفاق كان في متناول اليد."

وفيما أشار ممثل الأمين العام إلى أن مشاورات جنيف كانت خطوة أولى نحو إحياء عملية الانتقال السياسي وأن هذا المسار لن يكون سهلا، أوضح أن الطرفين أظهرا علامات المشاركة البناءة وأن هناك أرضية مشتركة ناشئة يمكن البناء عليها لتحقيق وقف إطلاق النار في نهاية المطاف وانسحاب المقاتلين.

وردا على سؤال حول جدوى تقديمه إلى مجلس الأمن اليوم، النقاط السبع ذاتها التي كانت قد رفضتها الأطراف اليمنية في جنيف، خاصة وأنه قد أكد على أن هذا الحوار هو يمني- يمني، فأوضح ولد الشيخ أحمد، "أنا لم أقدم هذه المبادئ اليوم وهي لم تكن سبعة. قدمناها بأسلوب نقاط فقط للحديث. لم أقدم ورقة يصادَق عليها، ولا نرى أن هذه المبادئ جاهزة للمصادقة عليها لا من الأطراف ولا من مجلس الأمن. وقد أوضحت ذلك لمجلس الأمن. ما قدمناه هي الأفكار التي كانت موجودة في المبادئ من أجل أن يفهم أعضاء مجلس الأمن ماذا نعني بهذه المبادئ وبأنها لا تتناقض لا مع القرار 2216 ولا مع ما توافق عليه الأطراف. وأتوقع أن مجلس الأمن لن يصادق على المبادئ بحد ذاتها ولكن على الفكرة أننا في الطريق الصحيح وأنه يجب أن يكون هناك مشاورات مستقبلية."

وفي هذا الإطار أعلن اسماعيل ولد الشيخ أنه سيتوجه الأسبوع المقبل إلى الرياض ومن ثم إلى صنعاء للتحاور مع الطرفين، موضحا أن الأمم المتحدة لا تفكر بعقد اجتماع ثان قبل تبلور الأفكار، ومعربا عن أمله في ألا يستغرق هذا الأمر فترة طويلة لأن "الوضع الإنساني متدهور جدا".