الأمين العام في ستراسبورغ: "يتعين أن تتمسك أوروبا بقيم حقوق الإنسان"

الأمين العام بان كي مون  أمام مجلس أوروبا. صور الأمم المتحدة / إسكندر ديبيدى
الأمين العام بان كي مون أمام مجلس أوروبا. صور الأمم المتحدة / إسكندر ديبيدى

الأمين العام في ستراسبورغ: "يتعين أن تتمسك أوروبا بقيم حقوق الإنسان"

قال الأمين العام بان كي مون اليوم في خطاب تطرق فيه الى قضايا تتراوح بين انتشار التطرف العنيف إلى خطر تغير المناخ، إن انتشار التحديات العالمية من اليمن إلى جنوب السودان وأبعد من ذلك، يستدعي أن توحد الأمم المتحدة وأوروبا جهودها في الكفاح من أجل الدفاع عن الديمقراطية والتضامن الدولي.

وأكد الأمين العام في كلمة ألقاها أمام مجلس أوروبا في ستراسبورغ في وقت سابق من صباح اليوم قائلا، "تبذل الأمم المتحدة كل ما في وسعها لإنقاذ الأرواح وإحلال السلام كلما أمكن. وتعمل على ضمان المساءلة للجميع. إن الجرائم التي تصدم ضمائرنا لن تمر دون عقاب".

ومع ذلك، واصل السيد بان كي مون، هناك حاجة الآن أكثر من أي وقت مضى لمشاركة أوروبا النشطة في الدفاع عن حقوق المجتمع المدني، والتخفيف من الضغوط التي تفرضها أزمة الهجرة العالمية، ومواجهة الانتشار الخبيث للتطرف العنيف، والعمل من أجل مستقبل مستدام للجميع . لهذا السبب، أحثكم على تعزيز الشراكة مع الأمم المتحدة".

وقال، "يجب أن نرفع أصواتنا ضد أولئك الذين يعرقلون عمل المنظمات غير الحكومية والمدافعين عن حقوق الإنسان. إنني أحث مجلس أوروبا على الانضمام لدعوتي لوضع حد لكبح الحريات الأساسية".

وأضاف، "الجرائم باسم الدين هي جرائم ضد الدين، نحن نقف مع أوروبا في نضالها من أجل مكافحة ارتفاع معدل الهجمات المعادية للسامية والمسلمين، والتمييز."

ووسط التوترات الطائفية المتزايدة في أوروبا وأنحاء العالم، أوضح الأمين العام أنه سيقدم في نوفمبر تشرين ثاني القادم خطة العمل لمنع التطرف العنيف إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في محاولة "لتعزيز الوحدة الدولية حول المبادئ المشتركة التي يسعى المتطرفون لتقويضها".

وفي ظل هذه الخلفية، رحب بجهود مجلس أوروبا لمعالجة هذه المسألة وكذلك اعتماد الهيئة الأوروبية للإعلان السياسي، وخطة العمل والبروتوكول الإضافي لاتفاقية منع الإرهاب.

كما وجه السيد بان الانتباه إلى أزمة الهجرة المتفاقمة والتي أدت إلى تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى شواطئ أوروبا بأعداد قياسية.

وأشار الأمين العام إلى أنه في حين أن الفقر وسوء إدارة الحكم وكذلك الصراع والاضطهاد دفع المهاجرين واللاجئين نحو أوروبا، يتعين أن تقود أوروبا التضامن العالمي، وتعمل على تعزيز القنوات القانونية للهجرة، بما في ذلك إعادة التوطين، وجمع شمل الأسرة، وتأشيرات العمل والدراسة.

وخلص قائلا، "أدعو هذا المجلس لمساعدة أولئك الذين يتطلعون إلى أوروبا للحماية من الاستبداد وانعدام القانون والحرمان. يجب علينا أن نرفض الخطاب المعادي للمهاجرين والاعتراف بالمساهمات الإيجابية للمهاجرين في مجتمعاتكم."