في جنيف، المفوض السامي لحقوق الإنسان يدعو لوضع "تدابير عاجلة" لتعزيز تعليم الفتيات

فتيات في مدرسة سانتو نينو الابتدائية في بلدة تانوان، الفلبين. من صور اليونيسف / جياكومو بيروزي
فتيات في مدرسة سانتو نينو الابتدائية في بلدة تانوان، الفلبين. من صور اليونيسف / جياكومو بيروزي

في جنيف، المفوض السامي لحقوق الإنسان يدعو لوضع "تدابير عاجلة" لتعزيز تعليم الفتيات

على الرغم من أن تمكين المرأة كان من بين أهم منجزات القرن الماضي، يتعين على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهد في نضاله من أجل ضمان الحق في التعليم لجميع الفتيات، حسبما أعلن زيد بن رعد الحسين، المفوض السامي لحقوق الإنسان.

وقال في كلمة ألقاها اليوم في جلسة النقاش التي عقدت بجنيف، حول تحقيق التمتع بالمساواة في الحق بالتعليم لكل فتاة، "إن الاستثمار في تعليم الفتيات لا يعد فقط الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله، بل يعد أيضا عملا ذكيا."

وتابع السيد زيد قائلا، "التعليم يوسع آفاق الفتيات، ويوفر لهن فرص كسب أفضل، ويحسن من وضع المرأة في الأسرة والمجتمع، فهو يوفر مزايا قوية للمجتمع بأكمله"، مشيرا إلى أن الفوائد تشمل "مزيدا من الاستقرار الاجتماعي، وتحقيق نتائج صحية أفضل عبر الأجيال، وزيادة النمو الاقتصادي. "

وفي الوقت نفسه، حذر من أن ما يقرب من ثلث البلدان لا تزال متخلفة عن باقي البلدان في تحقيق المساواة بين الجنسين فيما يتعلق بالتعليم الابتدائي.

وأضاف المفوض السامي، "في العديد من البلدان، ما زال التعليم أبعد ما يكون عن مراعاة المنظور الجنساني والسلامة؛ ويواجه عدد مروع من الفتيات العنف والتحرش الجنسي داخل المدارس، أو في طريقهن إليها. ثلث الفتيات في البلدان النامية يتزوجن قبل بلوغهن الثامنة عشرة من العمر، وتلد الملايين منهن في سن المراهقة، ويمنع معظمهن من مواصلة تعليمهن".

وأكد زيد على الحاجة إلى تغيير الآراء والتوقعات الضارة المرتبطة بالصورة النمطية السلبية للمرأة، وذلك تحقيقا للمبدأ الأساسي للمساواة بين الرجل والمرأة الذي أدرج قبل سبعين عاما على الصفحة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة.

ويتعرض مبدأ المساواة بين الجنسين في التعليم للتهديد من الانتشار المتزايد للمتطرفين الذين يسعون إلى وأد أي محاولة لتغيير وجهات نظرهم الظلامية.

وأشارت دراسة حديثة صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تغطي الفترة ما بين 2009 و 2014 إلى الآلاف من الهجمات على المدارس في 70 بلدا على الأقل.