الأمم المتحدة تدعو إلى مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة من خلال تعزيز دور وسائل الإعلام

Photo: UNICEF/Abdrew Esiebo
UNICEF/Abdrew Esiebo
Photo: UNICEF/Abdrew Esiebo

الأمم المتحدة تدعو إلى مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة من خلال تعزيز دور وسائل الإعلام

في منتدى حول دور الإعلام في مكافحة الإرهاب، دعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى مكافحة الدعاية التي يروجها تنظيم داعش، وحركة الشباب وجماعة بوكو حرام لاستقطاب مقاتلين أجانب.

وفي منتدى الإعلام العربي الذي عقد في مقر الأمم المتحدة بتنظيم من جامعة الدول العربية، ، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، إنه لا يمكن إنكار أن المتطرفين يقومون باستخدام وسائل الاعلام الاجتماعية بصورة فعالة لنشر الدعاية وتجنيد مزيد من الأعضاء.

وأوضح جيفري فيلتمان أن المتطرفين قد نجحوا في توفير مساحة للشباب الذين يريدون الإفصاح عن مظالمهم وعن رغبتهم الراسخة في خلق عالم عادل ومنصف.

وتشير التقديرات إلى أنه بين منتصف 2014 ومارس آذار 2015، كانت هناك زيادة تقدر بسبعين في المائة في عدد المقاتلين الإرهابيين الأجانب في أنحاء العالم.

وأضاف، "من خلال خطاب الكراهية يهاجم المتطرفون مباشرة شرعية ميثاق الأمم المتحدة وقيم السلام والعدالة والكرامة الإنسانية التي تستند إليها هذه الوثيقة والعلاقات الدولية"، مؤكدا أنه "لا يمكن إنكار" قوة إغراء رسائل المتطرفين على تويتر ويوتيوب ووسائل الإعلام الاجتماعية الأخرى، التي تسيطر بها على الشباب الباحثين عن المغامرة."

وقال فيلتمان، إن الحكومات تحاول مواكبة هذا من خلال نشر الآراء الأكثر اعتدالا لمكافحة هذه الروايات ولكن هذا لا يكفي.

"يمكننا فقط منع التطرف العنيف عندما ندخل في شراكة مع مجتمعنا بأكمله – وهذا يعني، نهج " الجميع في المجتمع " . إن جهودنا بحاجة إلى الوصول إلى أبعد من الحكومة، بل الامتداد إلى الشباب والنساء وقادة المجتمع الآخرين المتدينين. إنهم يقفون في خط المواجهة، وبإمكانهم الوقوف في وجه المتطرفين العنيفين ".

وفي غضون ذلك، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة عن نيته تقديم خطة عمل لمنع التطرف العنيف إلى الدورة السبعين للجمعية العامة في وقت لاحق من هذا العام. وسوف تشمل استراتيجية اتصالات عالمية تشرك أصحاب المصلحة ووسائل الإعلام الاجتماعية والحكومات والمجتمع المدني.

إلى ذلك قال رئيس مديرية لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، جان بول لابورد، إن لجنته تكثف جهودها لتشجيع الدول الأعضاء على مكافحة الإرهاب من خلال إشراك جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك وسائل الإعلام.

وقال إنه ما بين سبتمبر أيلول وديسمبر كانون ثاني من العام الماضي، كان هناك أكثر من 46 الف حساب على تويتر يدعم تنظيم داعش. وأكد لابورد أيضا أن الحق في حرية التعبير ليست مطلقة، وأنه في ظل ظروف خاصة جدا قد تكون عرضة للقيود المنصوص عليها في مواد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية مشيرا إلى التحفظات فيما يتعلق بوضع الأمن القومي والنظام العام.

وأثنى لابورد على الجهود التي تبذل على مواقع شبكات التواصل الاجتماعي لمواجهة الحركات الإرهابية، كما في حملة "اعيدوا فتياتنا" ضد بوكو حرام، والتي أصبحت نداء قويا من أجل الإفراج عن أكثر من 200 نيجيرية كن قد اختطفن في العام الماضي. واقترح على الدول الأعضاء تشجيع شركات التكنولوجيا لتطوير آليات لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز التسامح.