آموس: "لقد شاهدت بحكم منصبي أسوأ ما يمكن لبشر أن يقوم به، وكذلك أحسن ما في روح الإنسانية"

UN Photo/Eskinder Debebe
UN Photo/Eskinder Debebe
UN Photo/Eskinder Debebe

آموس: "لقد شاهدت بحكم منصبي أسوأ ما يمكن لبشر أن يقوم به، وكذلك أحسن ما في روح الإنسانية"

في جلسة لمجلس الأمن عقدت بعد ظهر اليوم الخميس، قالت فاليري آموس، منسقة الشؤون الإنسانية في حالات الطوارئ، إن الأزمة السورية التي تطلبت وقتا واهتماما أكثر من أي أزمة أخرى في العالم، دفعتها "إلى الاعتقاد بأن هذا المجلس والمجتمع الدولي على نطاق أوسع، يحتاج إلى بذل مزيد من الجهد لحماية المدنيين وضمان قدر أكبر من المساءلة عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي."

وفي إحاطتها لمجلس الأمن قالت آموس "لقد شاهدت بحكم منصبي أسوأ ما يمكن لبشر أن يقوم به، وكذلك أحسن ما في روح الإنسانية."

وتطرقت السيدة آموس إلى أعمال العنف المروعة التي تشهدها سوريا والمعاناة التي يواجهها المدنيون جراء هذه الأعمال، مشيرة إلى ضرورة إدانة هذا التجاهل الصارخ للقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني وعدم التمييز بين المدنيين والمقاتلين، بأشد العبارات.

وأشارت إلى أنه في فبراير شباط من العام الماضي، تبنى المجلس بالإجماع

القرار 2139 والذي طالب الطرفين بوضع حد لإنهاء العنف والامتثال للقانون الدولي؛ وضمان الالتزام بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

"ومع ذلك، وخلال الأشهر الخمسة عشر الماضية،أشار الأمين العام في تقاريره إلى استمرار عدم الامتثال لمطالب المجلس. وفي حين أن القرارين 2165 و2191 مكنّا الأمم المتحدة من تعزيز جهود شركائنا من المنظمات غير الحكومية إلا أن أطراف النزاع تجاهلت عمليا جميع جوانب القرار."

وأفادت بأنه منذ إصدار القرار تضاعف عدد المحاصرين ليصل إلى 422 ألف شخص، مضيفة أن الأمم المتحدة و شركاءها لم يتمكنوا من الوصول إلى أي من المواقع المحاصرة في إبريل نيسان.

وذكرت أن القيود المفروضة على وصول المساعدات ما زالت قائمة. بالإضافة إلى إصدار الحكومة القواعد واللوائح الجديدة التي تعمل على تأخير وصول الإغاثة، وتمنع من تقديم المساعدة، بما في ذلك المستلزمات الجراحية، إلى من هم أشد الحاجة إليها.

وقالت إن تنظيم داعش يجلب معه أبعادا جديدة من الفساد إلى سوريا

متمثلة في القتل العشوائي والتشويه والاغتصاب والتدمير. وكذلك تجنيد الأطفال قسرا وفرض قيود على إيصال المساعدة الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرته. كما يمنع موظفي الإغاثة من تنفيذ حملات تطعيم الأطفال.

وأوضحت أنه من الممكن لمجلس الأمن أن يظهر قيادته والتمسك بمسؤوليته عن صون السلام والأمن الدوليين من خلال ضمان حماية المدنيين، وضمان التزام أطراف النزاع بالقوانين الدولية - وقرارات مجلس الأمن – لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين في جميع أنحاء البلاد، دون تمييز.

وكذلك "وضع حد للحصار والنظر في جميع السبل الممكنة لضمان المساءلة، وإرسال رسالة إلى المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات القانون الدولي، وضحاياهم، مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع مثل هذه الأعمال في سوريا أو في أي مكان آخر."

وأكدت كذلك على ضرورة تكثيف الدعم المالي لجهود الاستجابة الإنسانية، واحترام طبيعة المساعدات الإنسانية وتوفير البيئة لموظفي الإغاثة التي يحتاجونها للقيام بعملهم بعيدا عن الضغوط السياسية.