مجلس الأمن يتبنى قرارا يدين العنف ضد الصحفيين، ويطالب بوضع حد للإفلات من العقاب

UN Photo/Loey Felipe
UN Photo/Loey Felipe
UN Photo/Loey Felipe

مجلس الأمن يتبنى قرارا يدين العنف ضد الصحفيين، ويطالب بوضع حد للإفلات من العقاب

معربا عن قلق بالغ إزاء ارتفاع وتيرة أعمال العنف في أجزاء كثيرة من العالم ضد الإعلاميين في النزاعات المسلحة، اعتمد مجلس الأمن الدولي اليوم قرارا يدين جميع الانتهاكات والاعتداءات المرتكبة ضد الصحفيين ويستنكر بشدة الإفلات من العقاب على مثل هذه الأفعال.

وحث القرار الذي اتخذ بالإجماع، والذي أكد أن عمل وسائل الإعلام الحر والمستقل والنزيه يشكل أحد المقومات الرئيسية لأي مجتمع ديمقراطي، "وبالتالي يمكن أن يسهم في حماية المدنيين"، حث الدول على اتخاذ الخطوات المناسبة لضمان المساءلة عن الجرائم التي ارتكبت ضد الصحفيين وموظفي وسائط الإعلام والأفراد المرتبطين بهم في حالات النزاع المسلح. وأشار أعضاء المجلس أيضا إلى مطالبتهم جميع الأطراف في أي نزاع مسلح بأن تمتثل امتثالا تاما ودقيقا للالتزامات التي تقع على عاتقها بموجب القانون الدولي المتعلق بحماية المدنيين في الصراعات المسلحة، بما في ذلك الصحفيون، مطالبين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين الذين تعرضوا للخطف أو أخذوا كرهائن. وحث المجلس على احترام جميع أطراف النزاعات استقلال الصحفيين المهني وحقوقهم. وفي جلسة اليوم التي ترأسها وزير الخارجي الليتواني، والذي تترأس بلاده مجلس الأمن هذه الشهر، قال نائب الأمين العام يان إلياسون إن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعا مقلقا للغاية في عدد الصحفيين الذين قتلوا في حالات الصراع. وأوضح إلياسون قائلا إنه من أصل 593 حالة قتل صحفيين بين عامي 2006 و 2013، نصفها تقريبا - إي 273 حالة- وقعت في مناطق الصراع، مشيرا إلى أنه يجري استهداف الصحفيين بشكل متزايد وتعريضهم لتهديدات من قبل جماعات إجرامية أو إرهابية، بنية سافرة لإسكاتهم. "لقد لقيت حوادث القتل الأخيرة للصحفيين اهتماما واسعا يستحق الترحيب في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك جرائم القتل الوحشية لممثلي وسائل الإعلام الغربي في سوريا. ومع ذلك، يجب علينا ألا ننسى أن حوالي 95 في المائة من حوادث قتل الصحفيين في النزاعات المسلحة والتي تتعلق بالصحفيين المحليين، تلقى تغطية إعلامية قليلة". وذكر نائب الأمين العام أن المخاوف الأمنية تجاه سلامة المراسلين الأجانب قد تختلف عن تلك التي تتعلق بالصحفيين المحليين، وأن ما قد تواجهه الصحفيات من تحديات يختلف عن زملائهن الرجال، داعيا إلى التصدي للفساد، والتخويف وعمليات الانتقام وضعف النظم القضائية التي تسهم في الإفلات من العقاب، إذا أراد العالم التعامل مع جذور المشكلة. وفي هذا الإطار أكد على أهمية دور "خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين" في مسألة الإفلات من العقاب والمساعدة على التصدي لهذه التحديات، قائلا إن أعضاء مجلس الأمن سيكون لهم دور حاسم في دفع هذه الأجندة إلى الأمام، مشيرا إلى طرق خمس يمكن لمجلس الأمن أن يتبعها، "أولا، من خلال إدانة لا لبس فيها ومستمرة لقتل الصحفيين في حالات النزاع، بما في ذلك الصحفيون المحليون. ثانيا، من خلال الاستمرار في عقد مناقشات منتظمة بشأن حماية الصحفيين. ثالثا، من خلال تشجيع البعثات المفوض لها على النظر أيضا في سلامة الصحفيين والإعلاميين كجزء من ولايتها لحماية المدنيين. رابعا، من خلال تشجيع البعثات المفوض لها على ضمان أن حرية التعبير وسلامة الصحفيين هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان والإصلاحات العدالة. وخامسا، وأخيرا، بتأييد ودعم خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ."ومن بين المشاركين في جلسة اليوم التي ترأسها وزير الخارجي الليتواني، منظمة مراسلون بلا حدود، وصحفيون من بلدان متضررة من النزاع.