رشيدة مانجو تدعو إلى إجراء حوارات صريحة وبناء لمعالجة العنف ضد المرأة في السودان

UN Photo / Jean-Marc Ferré
UN Photo / Jean-Marc Ferré
UN Photo / Jean-Marc Ferré

رشيدة مانجو تدعو إلى إجراء حوارات صريحة وبناء لمعالجة العنف ضد المرأة في السودان

دعت اليوم رشيدة مانجو، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، إلى إجراء المزيد من الحوارات الصريحة والبناءة بين جميع الأطراف لمعالجة أسباب وعواقب العنف ضد المرأة في السودان.

وقالت السيدة مانجو في اختتام زيارة رسمية لها دامت اثني عشر يوما إلى البلاد، "الصمت والإنكار، سواء من قبل سلطات الدولة أو العديد من المشاركين من المجتمع المدني، بشأن موضوع العنف الذي تعاني منه المرأة، هو أمر يبعث على القلق." وأضافت، "الحوار البناء والصريح بين جميع أصحاب المصلحة؛ والوصول غير المقيد؛ وتهيئة بيئة مواتية تفضي إلى حوار صريح وبناء وشامل، دون خوف من التعرض لأعمال انتقامية، أمر ضروري في سعينا المشترك لتعزيز وحماية كافة حقوق الإنسان للجميع،" مشيرة إلى أنه خلال زيارتها تم إبداء هواجس في هذا الشأن.وأكدت السيدة مانجو على أهمية أن تعالج الحوارات الصريحة والبناءة تحديات مثل وصمة العار الاجتماعية، والصمت المحيط بمظاهر معينة من العنف؛ والبيئة العدائية غير المتجاوبة، لقضية العنف ضد المرأة؛ فضلا عن النقص في الإبلاغ عن حالات العنف ومحدودية الوصول إلى البيانات التفصيلية.وشجعت السيدة مانجو حكومة السودان وجميع الجهات المعنية على العمل لإيجاد أرضية مشتركة بشكل بناء ومعالجة التوترات القائمة، ولا سيما مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة، تعزيزا لمصالح السكان في السودان.وخلال زيارتها للسودان، أكدت الخبيرة أن المعلومات الواردة من مصادر سرية من خلال التقارير والمقابلات تظهر مجموعة من مظاهر العنف ضد المرأة، سواء في مناطق النزاع أو غيرها. "تعكس التقارير والمقابلات وجود العنف في الأسرة والمجتمع، بما في ذلك ضد النساء والفتيات، سواء كان عنفا جسديا أو نفسيا أو جنسيا أو اقتصاديا".وتشمل المظاهر الأخرى زيادة في الاتجار غير المشروع بالنساء والفتيات، وخاصة من طالبي اللجوء واللاجئين والاغتصاب والتحرش الجنسي / الإساءة في سياق الصراع، والإساءة للناشطات بما في ذلك الطالبات في دارفور، وانعدام الأمن داخل وخارج العديد من مخيمات النازحين، مما يجعل النساء والفتيات عرضة للعنف.وأشارت السيدة مانجو إلى أن العنف يحدث أيضا نتيجة للتفسير التمييزي وتنفيذ أحكام بعض القوانين، بما في ذلك القانون الجنائي، وقانون النظام العام وقانون الأحوال الشخصية". وعلى مدى السنوات ال 10 الماضية، تم اتخاذ تدابير قانونية ومؤسسية ملموسة نحو معالجة حقوق المرأة لا سيما اعتماد سياسات التمييز الإيجابي لصالح المرأة من خلال قانون الانتخابات عام 2014، وقانون الاتجار بالبشر وقانون اللجوء في عام 2014؛ وتعديل المادة 149 من القانون الجنائي، وكذلك إدراج بند جديد بشأن التحرش الجنسي في القانون الجنائي. وبالإضافة إلى ذلك، أشارت إلى أن تم تبادل المعلومات أيضا حول العديد من السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالعنف ضد المرأة، بما في ذلك خطة وطنية للقضاء على العنف ضد المرأة (2011 - 2016)، وما سيخلفها (2015 - 2031) التي يتم العمل على وضع صيغتها النهائية.وعلى الرغم من التأكيدات على إجراء مشاورات و مشاركة شفافة وشاملة مع الأفراد ومنظمات المجتمع المدني، لتطوير القوانين والسياسات، لا تزال هناك مخاوف بشأن الإدراج الانتقائي لقطاعات معينة من مجتمع المنظمات غير الحكومية في هذه الجهود.وقالت السيدة مانجو "تشير التقارير التي تلقيتها إلى تضييق الخناق على المنظمات غير الحكومية بشكل عام، ولكن على نحو أكثر تحديدا منظمات حقوق المرأة، بما في ذلك من خلال شطب والطعن في الطلبات المقدمة من الجهات ذات الصلة، وكذلك فرض قيود على التسجيل". وحثت المقررة الخاصة حكومة السودان على العمل "لإنشاء لجنة لتقصي الحقائق، تضم أشخاصا على المستوى الوطني والدولي ، للنظر في تقارير مزاعم الاغتصاب الجماعي في مختلف المناطق، بما في ذلك الادعاءات الأخيرة المتعلقة بقرية ثابت.