بوروندي: الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء حقوق الإنسان والوضع الإنساني وسط التوترات المتأججة

Photo: UNHCR/K. Holt
UNHCR/K. Holt
Photo: UNHCR/K. Holt

بوروندي: الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء حقوق الإنسان والوضع الإنساني وسط التوترات المتأججة

أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء تطورات الوضع في بوروندي على مدى اليومين الماضيين. وحثت أفراد القوات المسلحة والجهات الفاعلة من غير الدول على الامتناع عن الأعمال التي قد تعرض المدنيين للخطر، حسبما جاء على لسان المتحدث باسم مكتب المفوضية.

وتأتي مناشدة المفوضية وسط ما تردد عن وقوع انقلاب في عاصمة البلاد، بوجمبورا، بعد أن غادر الرئيس البوروندي بيير نكورونزيزا لحضور قمة مجموعة دول شرق أفريقيا في محاولة لحل الأزمة المستمرة منذ فترة طويلة.

وفي تصريحات للصحفيين في جنيف في وقت سابق اليوم، حذر المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل من خطر إطالة حالة عدم الاستقرار في بوروندي، أو تدهور الأمر إلى الأسوأ، في حال اندلاع أعمال انتقامية عنيفة.

وقال "أولئك الذين يحرضون أو ينخرطون في أعمال العنف الجماعي عرضة للمقاضاة من قبل الهيئات القضائية المختصة، كما ورد في البيان الأخير الصادر عن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية".

وقد تصاعدت حدة التوتر في بوروندي منذ أسابيع قبل الانتخابات المقررة. وتأجج الوضع في أعقاب ترشيح المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية في 26 إبريل نيسان بيير نكورونزيزا كمرشح رئاسي لولاية ثالثة.

وأشار المتحدث باسم المفوضية أيضا إلى تقارير عن هجمات عديدة على وسائل الإعلام الخاصة والحكومية وتدمير محطات الإذاعة والتلفزيون، مما عرض حياة الصحفيين الذين كانوا بداخلها في ذلك الوقت للخطر.

وأضاف، "نحن ندعو إلى إعادة فتح جميع منافذ وسائل الإعلام واحترام استقلالية الصحفيين"، مشددا على أهمية ضمان سلامة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.

ومن جهة أخرى، أعرب السيد كولفيل عن مخاوفه من أن تؤدي حالة عدم الاستقرار السياسي وما أوردته التقارير عن ترهيب المدنيين إلى تفاقم الأزمة إنسانية وسط "ارتفاع ملحوظ" في أعداد اللاجئين الفارين من بوروندي الى البلدان المجاورة، وتقارير حول التدهور السريع للظروف الصحية في بعض المواقع التي تضم أعدادا كبيرة من اللاجئين، مثل كاجونجا، وهي قرية حدودية على شاطئ بحيرة تنجانيقا في تنزانيا.

إلى ذلك، أشارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن أكثر من 105 ألف شخص فروا من البلاد حتى الآن.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية كارين دي جروجل في مؤتمر صحفي إن عدد الوافدين إلى تنزانيا قد ارتفع بشكل كبير في الأيام الأخيرة، حيث أبلغت السلطات عن وجود أكثر من 50 ألف بوروندي في كاجونجا.

وأوضحت المتحدثة أنه "مع سرعة تزايد أعداد الأشخاص الذين يصلون إلى كاجونجا، أصبحت الظروف المعيشية متردية للغاية. وتمكن البعض من جلب بعض المواد الغذائية، وبإمكانهم الصيد في البحيرة، إلا أنهم يفتقرون إلى المياه الصالحة للشرب والمراحيض النظيفة والمأوى وتتعرض الخدمات الصحية المحلية في القرية لضغوط هائلة."

وأضافت أن المفوضية حاليا متواجدة على الأرض وتعمل على إنشاء مركز استقبال لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحا. كما تقوم أيضا بنقل النساء الحوامل والأطفال وكبار السن واللاجئين المرضى الى بلدة كيجوما.

وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يصل في كيجوما يوم السابع عشر من مايو أيار، سبع عشرة شاحنة تحمل آلاف الخيام والأغطية البلاستيكية والناموسيات والبطانيات وأواني المطبخ وصفائح الماء والمصابيح الشمسية وغيرها من مواد الإغاثة الأساسية من مخازن المفوضية الإقليمية. وتستعد المفوضية وشركاؤها لمواجهة الحالات الطارئة للاجئين. وقد تم نقل أكثر من 18 ألف لاجئ إلى مخيم للاجئين حتى الآن.