الأسلحة النووية: أمين عام الأمم المتحدة يحذر من العودة إلى عقلية الحرب الباردة

Photo: Jean-Marc Ferré
Jean-Marc Ferré
Photo: Jean-Marc Ferré

الأسلحة النووية: أمين عام الأمم المتحدة يحذر من العودة إلى عقلية الحرب الباردة

في افتتاح مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أدان الأمين العام بان كي مون انحسار الجهود المبذولة في الفترة الأخيرة لتحقيق عالم خال من الأسلحة النووية.

ويُعقد المؤتمر لاستعراض المعاهدة في الفترة من 27 نيسان أبريل إلى 22 أيار مايو 2015 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. وتُعقد تلك المؤتمرات كل خمس سنوات منذ دخول المعاهدة حيز النفاذ في عام 1970. وستكون السفيرةُ طاوس فروخي من الجزائر الرئيسةَ المكلفة للمؤتمر الاستعراضي. وفي كل مؤتمر، يسعى المشاركون إلى التوصل لاتفاق بشأن إصدار إعلان ختامي يقيّم تنفيذ أحكام المعاهدة ويقدم توصياتٍ بشأن التدابير الكفيلة بتعزيزها.وقال السيد بان في خطاب قرأه نيابة عنه نائبه يان الياسون "بين عامي 1990 و2010، اتخذ المجتمع الدولي خطوات جريئة صوب عالم خال من الأسلحة النووية. وشهدت الترسانات النووية عمليات خفض كبيرة. لقد قامت الدول بإغلاق مواقع الأسلحة واتخاذ خطوات مؤثرة لتحقيق مبادئ نووية أكثر شفافية".إلا أن الأمين العام أعرب عن قلق بالغ إزاء عدم إحراز أي تقدم خلال الخمس سنوات الماضية، "يبدو أن هذه العملية قد توقفت. إنه أمر مثير للقلق بشكل خاص لأن التطورات الأخيرة تشير إلى أن الاتجاه صوب عالم خال من الأسلحة النووية يتراجع. بدلا من التقدم نحو إبرام اتفاقات جديدة للحد من الأسلحة، هناك مزاعم بانتهاكات تقوض الاتفاقات القائمة."وأشار إلى أن الخطر الذي تشكله الأسلحة النووية ما زال قائما منذ مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة الماضي، بما في ذلك فيما يتعلق بجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، وحذر من سلسلة النكسات المتزايدة التي تواجهها المعاهدة."بدلا من نفاذ معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، أو معاهدة لحظر إنتاج المواد الانشطارية للأسلحة النووية، نحن نرى برامج تحديث باهظة الثمن ستعمل على توطيد الأسلحة النووية لعقود قادمة. وبدلا من السعي نحو مقترحات لتسريع نزع السلاح النووي، بما في ذلك خطة الخمس نقاط التي قدمتها، كانت هناك عودة خطرة لعقليات الحرب الباردة. هذا الانعكاس هو تراجع لعالمنا."وفي بيان منفصل، ردد يوكيا أمانو، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مخاوف السيد بان كي مون بشأن الانتشار النووي قائلا إنه يشعر "بقلق بالغ" بشأن برنامج كوريا الديمقراطية النووي، ومعلنا أن وكالته لا تزال غير قادرة على الاستنتاج أن "جميع المواد النووية في إيران هي لغرض أنشطة سلمية." وأضاف أنه مع ذلك، تستمر الجهود الرامية إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وسط بعض التفاؤل في أعقاب المنتدى الذي عقد مؤخرا حول هذه القضية. "لقد أظهر المنتدى حول تجربة ممكنة لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، أنه من الممكن أن يكون هناك حوار بناء بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في هذه المنطقة، على الرغم من التعقيدات المرتبطة بهذه القضية والاختلاف في الرأي بين الدول المعنية ".