نداءات في مجلس الأمن الدولي لتعزيز الاستجابة للأزمة السورية

UN Photo/Mark Garten
UN Photo/Mark Garten
UN Photo/Mark Garten

نداءات في مجلس الأمن الدولي لتعزيز الاستجابة للأزمة السورية

برئاسة وزير الخارجية الأردني ناصر جودة عقد مجلس الأمن الدولي جلسة حول الوضع في الشرق الأوسط، تناول خلالها الأوضاع في سوريا بمشاركة عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة وأنجيلينا جولي المبعوثة الخاصة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وكان أول من تحدث في الجلسة، فاليري آموس منسقة الإغاثة في حالات الطوارئ التي ناشدت مجلس الأمن النظر بجدية في كل الخيارات المتاحة أمامه التي قد تساعد في وضع حد للعنف في سوريا، ووقف انتهاكات القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين وضمان الوصول الإنساني.

وطلبت آموس من المجلس النظر في عدة تدابير محددة.

"أولا المطالبة بوقف الهجمات على المنشآت التعليمية والصحية، وأن تصبح المدارس والمستشفيات أماكن آمنة. ثانيا إصدار تفويض محدد من مجلس الأمن للجنة التحقيق للنظر بشكل خاص في الوضع بالمجتمعات المحاصرة، وعسكرة المنشآت التعليمية والصحية والمسؤولية عن وقوع الهجمات ضدها، يجب أن يتم ذلك من خلال لجنة لتقصي الحقائق."

ومن بين مقترحات آموس أيضا، توجيه رسالة واضحة لمرتكبي الانتهاكات مفادها بأنهم سيحاسبون على جرائمهم وللتأكيد للشعب السوري أن العدالة ستتحقق.

ودعت آموس أيضا إلى فرض حظر للتسلح، وعقوبات محددة الهدف. وشددت آموس على عدم وجود حل إنساني في سوريا، وقالت إن الحل الوحيد سيتحقق من خلال الحوار السياسي الذي ينهي العنف في نهاية المطاف.

ومن جانبها قالت أنجيلينا جولي المبعوثة الخاصة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن نحو أربعة ملايين لاجئ سوري ضحايا لصراع لا يشاركون فيه، وعلى الرغم من ذلك فهم موصومون ومرفوضون وينظر إليهم باعتبارهم عبئا.

وأمام مجلس الأمن قالت جولي إنها جاءت إلى الأمم المتحدة لتمثل هؤلاء اللاجئين، ونيابة عنهم وجهت ثلاثة نداءات إلى المجتمع الدولي.

"الأول هو مناشدة من أجل الوحدة، لقد حان الوقت لأن يعمل مجلس الأمن باعتباره كيانا واحدا لإنهاء الصراع والتوصل إلى تسوية تجلب العدل والمساءلة للشعب السوري. من المشجع رؤية تمثيل وزاري في مجلس الأمن من الأردن وإسبانيا وماليزيا، ولكن أعتقد أننا جميعا نود مشاركة وزراء خارجية جميع أعضاء مجلس الأمن ليعملوا من أجل التوصل إلى حل سياسي لسوريا باعتباره أمرا ملحا."

النداء الثاني الذي وجهته جولي هو دعم جيران سوريا الذين يقدمون مساهمات فائقة، واستنكرت أن يغرق آلاف اللاجئين على أعتاب أغنى قارات العالم وقالت إن أحدا لا يخاطر بحياته وحياة أطفاله في هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر في البحر إلا بدافع من اليأس المطلق.

"إذا لم نتمكن من إنهاء الصراع، فإن علينا واجبا أخلاقيا لا مفر منه لمساعدة اللاجئين وتوفير السبل القانونية لسلامتهم. ثالثا: إن همجية أولئك الذين يمارسون العنف الجنسي تتطلب استجابة أكبر من المجتمع الدولي بدءا من العناية بالناجين. كما يتعين أن نوجه رسالة مفادها أننا جادون بشأن المساءلة عن تلك الجرائم، لأن هذا هو الأمل الوحيد لردعها."

ودعت جولي أعضاء مجلس الأمن إلى زيارة اللاجئين السوريين ليروا بشكل مباشر أوضاعهم ويستمعوا إلى تجاربهم.

كما دعت الأعضاء إلى التحضير الآن لضمان تمثيل النساء السوريات في محادثات السلام المستقبلية بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن.