في مجلس الأمن، أمين عام الأمم المتحدة يحث على العودة إلى مفاوضات حل الدولتين

UN Photo/Loey Felipe
UN Photo/Loey Felipe
UN Photo/Loey Felipe

في مجلس الأمن، أمين عام الأمم المتحدة يحث على العودة إلى مفاوضات حل الدولتين

حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم من أن آفاق الحل المتمثل في قيام الدولتين في الشرق الأوسط تنحسر باطراد مع ما قد يجلبه ذلك من عواقب خطيرة بالنسبة للمنطقة برمتها، كما حث المجتمع الدولي على تعزيز الجهود الرامية إلى جلب الإسرائيليين والفلسطينيين الى طاولة المفاوضات.

وقال الأمين العام في جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط رأسها وزير خارجية الأردن، ناصر جودة، التي تتولى بلاده رئاسة المجلس لهذا الشهر، "على مر السنين، شهدنا جهودا دؤوبة لتحقيق سلام شامل والتفاوض على أساس حل الدولتين. وبدلا من السلام، كانت هناك عقود من الفرص الضائعة والفشل بتكلفة هائلة."ويأتي اجتماع المجلس في أعقاب الانتخابات الأخيرة في إسرائيل ووسط تشكيل وشيك للحكومة الإسرائيلية الجديدة يصاحبه تصعيد في التوتر بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.وكانت الحكومة الإسرائيلية قد حجبت أكثر من 470 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية لأكثر من أربعة أشهر، مما أدى إلى تقويض استقرار المؤسسات الفلسطينية وقدرتها على دفع رواتب موظفي القطاع العام وتوفير الخدمات اللازمة.وقد أكدت الأمم المتحدة أن الطرفين توصلا إلى اتفاق بتحويل عوائد الضرائب الفلسطينية بما يتوافق مع بنود بروتوكول باريس. وحث أمين عام الأمم المتحدة ايضا الحكومة الإسرائيلية القادمة على إعادة تأكيد التزام إسرائيل بحل الدولتين واتخاذ خطوات ذات مصداقية لتعزيز بيئة مواتية للعودة إلى مفاوضات ذات معنى.وتطرق بان كي مون في كلمته إلى الأوضاع الصعبة في قطاع غزة، معربا عن القلق إزاء الوضع الأمني المتقلب هناك وعدم تحقيق تقدم على مسار المصالحة الفلسطينية، وبطء وتيرة إعادة الإعمار.وفيما حث المانحين الدوليين على دعم تأمين تمويل إنساني ثان لموظفي الخدمة المدنية الفلسطينيين في غزة، لفت الأمين العام الانتباه إلى آلية إعادة إعمار غزة التي تدعمها الأمم المتحدة بأنها "أداة حاسمة" تهدف إلى التخفيف من معاناة سكان غزة وإعادة بناء المنطقة في أعقاب صراع الصيف الماضي بين إسرائيل والفصائل في غزة. وأشار إلى أنه حتى الآن مكنت الآلية نحو 70 في المائة من الأسر من شراء المواد اللازمة لإجراء إصلاحات لممتلكاتهم. وبالإضافة إلى ذلك، تمت موافقة إسرائيل على 60 من أصل 130 مشروعا ممولة من المجتمع الدولي والقطاع الخاص."هذه تطورات واعدة، ولكن لا تزال هناك احتياجات هائلة. وعلى الرغم من سخاء بعض الجهات المانحة، ما زالت الثغرات الحرجة في التمويل تهدد الاستقرار".وأوضح أن الوكالات الإنسانية، تكافح من أجل تأمين 720 مليون دولار مطلوبة لتوفير الملاجئ المؤقتة لمائة ألف نازح في غزة، فيما لا تزال حملة المساعدات الغذائية لبرنامج الأغذية العالمي التي تستهدف 95 ألف فلسطيني مهددة بالتوقف.وفي ظل هذه الخلفية، تحدث الأمين العام عن استمرار الاشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين، وتدمير المباني الفلسطينية وتزايد الاعتقالات الإدارية بشكل مثير للقلق..وقال إن مثل تلك الوقائع تزيد الإحباط والتوتر في دائرة مفرغة تقوض المسار نحو السلام.وأضاف "على المجتمع الدولي فعل المزيد لتعزيز العودة إلى مفاوضات تنهي نحو نصف قرن من الاحتلال وتسمح لدولتين، إسرائيل وفلسطين، بالعيش جنبا إلى جنب في أمن وسلام. "يواجه الجانبان خيارات صعبة. هناك خيار واحد يقف فوق ما غيره وهو: الاختيار بين السلام أو الموت والدمار والمعاناة الذين ميزوا الصراع لفترة طويلة للغاية."