إعادة تأهيل مرتكبي جرائم التطرف العنيف تتطلب تطوير خطاب ذي مصداقية مضاد لأيدلوجية التطرف

UN Photo/Victoria Hazou
UN Photo/Victoria Hazou
UN Photo/Victoria Hazou

إعادة تأهيل مرتكبي جرائم التطرف العنيف تتطلب تطوير خطاب ذي مصداقية مضاد لأيدلوجية التطرف

على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية عقدت ندوة عن تأهيل مرتكبي جرائم التطرف العنيف، تم خلالها التأكيد على ضرورة الاهتمام بتطوير خطاب مضاد لما يحاول المتطرفون ترويجه لكسب التأييد وتجنيد أعضاء جدد.

وقالت جوان جوزيف المسؤولة بمؤسسة الأمم المتحدة المعنية بأبحاث الجريمة والعدالة إن السجون يمكن أن توفر فرصة لإعادة تأهيل مرتكبي جرائم التطرف العنيف.وفي فعالية حول تأهيل مرتكبي جرائم التطرف العنيف، قالت جوزيف في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة، "لا توفر السجون فرصة فقط لتقييد قدرة مرتكبي الجرائم على القيام بأعمال عنف، ولكنها توفر فرصة للتعامل مع القضايا التي قادتهم إلى التطرف العنيف. يمكننا تقييم المخاطر والاحتياجات لإيجاد الاستراتيجيات والبرامج الملائمة لإبعادهم عن الاعتقاد بأن أيدلوجيتهم يجب أن تدفعهم لإلحاق الضرر بمن لا يؤمنون بها."وشارك في الندوة التي عقدت على هامش مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة في قطر باتريك فوكس، المسؤول سابق في نظام السجون في بريطانيا والذي يعمل الآن مستشارا لمؤسسة الأمم المتحدة لأبحاث العدالة والجريمة.وشدد السيد فوكس على ضرورة تطوير خطاب مضاد لما يروج له المتطرفون، وأوضح قائلا، "أعتقد أنه من الحيوي تطوير خطاب ذي مصداقية لأن المتطرفين كانوا متقدمين إلى حد كبير في خطابهم. وأعتقد أن الكثيرين فوجئوا بتقدم أدوات التجنيد التي يستخدمها المتطرفون، لذا يجب أن نواجه ذلك بشكل يصدقه الناس وإلا تسببنا في مشاكل إضافية."وأضاف فوكس أن هذا الخطاب يجب أن يتغير من دولة لأخرى ليعكس القيم والمخاوف، وآراء رجال الدين الذين قال إنهم يقومون بدور مهم للغاية في هذا المجال في دحض حجج المتطرفين وما يروجون له.أما السياسات الناجحة التي يمكن اتباعها، فقالت جوان جوزيف إنها متضمنة في مذكرة روما حول تأهيل مرتكبي جرائم التطرف العنيف.وأضافت "إن بروتوكول روما يتضمن عناصر مثل إعادة التأهيل، وتقييم المخاطر، والتدريب الملائم لضباط السجون، وتطوير قاعدة بيانات، ومشاركة القادة الدينيين والعاملين في المجال النفسي وضمان مشاركة المعلومات بين سلطة السجون وقوات تنفيذ القانون والمحاكم، فكل هذه الأطراف يجب أن تعمل معا."وأكدت جوزيف أن احترام حقوق الإنسان يقوض الخطاب السلبي الذي يحاول أن يروجه المتطرفون لكسب التأييد وتجنيد أعضاء جدد.