الفاو: الوكالات العالمية تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب استنزاف المياه الجوفية بلا رجعة

Photo: WorldBank/Dominic Chavez
WorldBank/Dominic Chavez
Photo: WorldBank/Dominic Chavez

الفاو: الوكالات العالمية تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب استنزاف المياه الجوفية بلا رجعة

دعا اليوم كل من "الفاو"، و"اليونسكو"، والبنك الدولي، ومرفق البيئة العالمي، والرابطة الدولية لعلماء الهيدرولجيا، إلى اتخاذ إجراءات على صعيد المجتمع الدولي لمعالجة النضوب المتزايد على نحو خطير والتدهور المتواصل لموارد المياه الجوفية المحدودة على ظهر الكوكب.

وقبيل اجتماعات منتدى المياه العالمي السابع في كوريا الجنوبية (12-17 إبريل /نيسان)، اقترحت المنظمات الخمس جملة مبادئ يمكن للحكومات أن تطبّقها من أجل النهوض بإدارة المياه الجوفية. ومن هذا المنظور تمثل "الرؤية العالمية المشتركة لعام 2030: الإطار العالمي للعمل" دعوة جريئة لتدابير جماعية من قبل الحكومات والمجتمع الدولي بغية ضمان الاستخدام المستدام للمياه الجوفية."ويهدد تلوث المياه الجوفية البشر والبيئة على نطاق واسع اليوم، وتعاني معظم طبقات المياه الجوفية في المناطق الحضرية من مشكلات الصرف الصحي بينما تتعرض طبقات المياه الجوفية الساحلية إلى تسرب المياه المالحة، فضلا عن التلوث الصناعي والمبيدات الحشرية والأسمدة التي تتسرب أيضاً إلى أرصدة المياه الجوفية.وتتوزع أرصدة المياه الجوفية المتجددة على نحو غير متكافئ بين الأقاليم والمناطق، في حين تتعرض بعض المناطق قليلة الأمطار طبيعياً، إلى الخطر أكثر من غيرها. وفي أجزاء كبيرة من الصين والهند وباكستان وبنغلاديش وإيران والولايات المتحدة والمكسيك وأوروبا، بلغت كثافة سحب المياه الجوفية ذروتها، مما يهدد بنضوب احتياطيات المياه العذبة في وقت تعد فيه الأرصدة الطبيعية المختزنة للمياه الجوفية حاسمة للحفاظ على الأمن المائي وللتأقلم مع التقلبات المناخية.وقال الخبير جُنيد أحمد، كبير مدراء مجموعة البنك الدولي للممارسات المائية العالمية، إن البشرية "سعت منذ قديم الأزل إلى الحصول على المياه من التربة... حيث انتقلنا من مجتمع القرية المقامة حول بئر، إلى المدن والبُنى الصناعية المقامة حول طبقات المياه الجوفية". وأضاف، "وإذ تعلمنا كيف نحفر آبار أعمق من أي وقت مضى، وكيف نضخ كميات أكبر من ذي قبل بل وأن نحوّل الصحارى إلى سلال لإنتاج الخبز... لم نأبه برفع معدل إعادة تكوّن أرصدة المياه في الطبقات الجوفية، ولذا لا ينبغي أن نفاجأ عندما نجد الآبار جافة. وبقدر ما استثمرنا في المضخات والمحاصيل، فالآن علينا أن نستثمر في حوكمة موارد المياه الجوفية." وأكد الدكتور مجاهد عشوري، مدير شعبة الأراضي والمياه لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو"، أن "الحاجة تمس إلى العمل الجماعي والمنسق لحماية طبقات المياه الجوفية وإطالة عمرها". وحذر من أن "تكلفة التقاعس عن العمل يمكن أن تكون هائلة"، مضيفاً أن "هذه الرؤية وإطار العمل هما دعوة ملحّة لصنّاع القرار، من أجل المباشرة بالعمل الآن واختطاط السياسات الملائمة والمساعدة على بلوغ الأهداف المشتركة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على الصعيد العالمي".ومن جانبها، قالت الخبيرة بلانكا خيمينيس سيسنيروس، أمينة سر المجلس الحكوماتي للبرنامج الهيدرولوجي الدولي لدى "اليونسكو"، إنه "لتصبح حوكمة المياه الجوفية واقعاً، من الضروري تعزيز التعاون بين البلدان ولا سيما فيما يخص طبقات المياه الجوفية العابرة للحدود".