الاحتفال بيوم الصحة تحت شعار "الحفاظ على مأمونية الغذاء من المزرعة إلى المائدة."

Photo: WHO/V. Martin
WHO/V. Martin
Photo: WHO/V. Martin

الاحتفال بيوم الصحة تحت شعار "الحفاظ على مأمونية الغذاء من المزرعة إلى المائدة."

ثمة بيانات جديدة عن الأضرار التي تسببها الأمراض المنقولة بالأغذية تؤكد على المخاطر العالمية التي تشكلها الأغذية غير المأمونة وعلى الحاجة إلى اتخاذ إجراءات منسّقة عبر الحدود فيما يخص كامل سلسلة الإمداد بالأغذية، وفقاً لما تقوله منظمة الصحة العالمية.

وتقول المديرة العامة للمنظمة الدكتورة مارغريت تشان إن "طابع التصنيع أُضفِي على إنتاج الأغذية وطابع العولمة على الاتجار بها وتوزيعها، وهي تغييرات تتيح عدة فرص جديدة لتعريض الأغذية للتلوّث بأنواع البكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات أو المواد الكيميائية الضارة." وأشارت التقديرات إلى وجود 582 مليون حالة إصابة بنحو 22 مرضاً مختلفاً من الأمراض المعوية المنقولة بالأغذية والتي تسببت في 351 ألف حالة وفاة. وتمثلت العوامل المسببة للأمراض المعوية التي نجمت عنها معظم الوفيات في السالمونيلا التيفية والإشريكية القولونية المسببة للأمراض المعوية والفيروسات. استأثر الإقليم الأفريقي بأثقل أعباء الأمراض المعوية المنقولة بالأغذية، تلاه إقليم جنوب شرق آسيا، و40 في المائة من نسبة المصابين بالأمراض المعوية الناجمة عن الأغذية الملوثة هم من الأطفال دون سن الخامسة.وتضيف الدكتورة تشان: "مشكلة مأمونية الأغذية المحلية يمكن أن تصبح من الطوارئ الدولية بسرعة، وينطوي التحقيق في إحدى فاشيات الأمراض المنقولة بالأغذية على تعقيد كبير واسع النطاق عندما تحتوي إحدى موائد الأغذية أو مجموعاتها على مكونات غذائية متأتية من عدة بلدان."وتشكّل أيضاً الأغذية غير المأمونة مخاطر اقتصادية كبرى، وخاصة في عالم اليوم الذي يغلب عليه طابع العولمة. وعلى ما يُقال فقد تسببت فاشية الإشريكية القولونية التي اندلعت في عام 2011 بألمانيا في خسائر بمبلغ 1.3 مليار دولار أمريكي لحقت بالمزارعين ودوائر الصناعة وفي سداد مبلغ قدره 236 مليون دولار أمريكي من المعونات الطارئة إلى 22 دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.ويمكن الحيلولة دون وقوع هذه الحالات الطارئة من خلال إقامة نظم متينة تصون مأمونية الأغذية وتحفز العمل الجماعي للحكومات والجمهور من أجل صون الأغذية من التلوّث بالمواد الكيميائية أو بالميكروبات. ويمكن اتخاذ تدابير على المستويين العالمي والوطني، بوسائل منها الاستعانة بالمنابر الدولية، مثل الشبكة الدولية للسلطات المعنية بالسلامة الغذائية المشتركة بين المنظمة ومنظمة الأغذية والزراعة (إنفوسان)، لضمان التواصل الفعال والسريع أثناء وقوع حالات الطوارئ المتعلقة بمأمونية الأغذية.ويقول الدكتور كازواكي ميياغيشيما، مدير إدارة مأمونية الأغذية والأمراض الحيوانية المصدر في المنظمة، إن "حفز الوعي الجماعي بمأمونية الأغذية واتخاذ تدابير جادة في مجال الاستجابة لها لا يتم في الأغلب إلا بعد وقوع أزمة، ويمكن أن يخلّف ذلك آثاراً جسيمة على الصحة العمومية والاقتصاد. لذا يلزم اتخاذ تدابير استجابة مستدامة تكفل وضع المعايير والضوابط والشبكات اللازمة لتأمين الحماية ضد المخاطر المحيطة بمأمونية الأغذية موضع التنفيذ."