زيد يشدد على أهمية إنفاذ حقوق الإنسان وسط تصاعد موجة التطرف

UN Photo/Jean-Marc Ferré
UN Photo/Jean-Marc Ferré
UN Photo/Jean-Marc Ferré

زيد يشدد على أهمية إنفاذ حقوق الإنسان وسط تصاعد موجة التطرف

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، إن العالم قد يكون أمام "نقطة تحول" فيما ينتشر التطرف العنيف والتعصب بين جميع أطياف المجتمع العالمي. وحث الدول الأعضاء على التمسك بمبادئ حقوق الإنسان الكامنة في مجتمعاتهم في محاربتهم التطرف.

وفي حديثه إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة اليوم، حذر المفوض السامي من "خطر حقيقي" من شأنه أن يفقد قادة الرأي وصناع القرار زمام الأمور فيما يتعلق بالقيم التي قامت ببنائها الدول قبل 70 عاما "لدرء أهوال الحرب." وأضاف "مكافحة الإرهاب هي النضال من أجل إعلاء قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان - وليس تقويضها. عمليات مكافحة الإرهاب غير المحددة، وغير المتناسبة، والوحشية والتي تتم بدون إشراف كاف، تنتهك المعايير ذاتها التي نسعى للدفاع عنها. كما أن من شأنها تسليم الإرهابيين أداة دعائية - مما يفقد مجتمعاتنا الحرية والأمان". وفي الوقت نفسه، قال رئيس مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إنه "روع" من "المد المتصاعد من الهجمات" في جميع أنحاء العالم التي تستهدف الأشخاص بسبب معتقداتهم. مثل هذه "الأفعال المروعة التي تنطوي على الكراهية العنصرية والدينية"، امتدت لبلدان في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، حيث أثرت ممارسات "الشرطة غير العادلة والإهانات اليومية، والاستبعاد" على شرائح كبيرة من السكان.وأضاف أن "مخالب الحركة التكفيرية المتطرفة" – وهي أيديولوجية يكفر بموجبها مؤمن مؤمنا آخر، ويوصمه بالنجاسة بعد ذلك - امتدت إلى مجموعة واسعة من البلدان، من العراق وسوريا إلى نيجيريا واليمن وليبيا والصومال. وفي ظل هذه الخلفية، أعرب السيد زيد عن قلقه العميق إزاء نزوع الدول إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد أبسط حقوق الإنسان، بما في ذلك اعتماد التدابير التي تحد من حرية التعبير والمساحة الديمقراطية. وقال "عندما يشعر الزعماء الأقوياء بالتهديد بسبب تغريدة، أو مدونة أو خطاب طالب في المدرسة الثانوية، إنما يوحي هذا بضعف أساسي عميق"، وأضاف "وعندما يتم اختطاف وحبس، وجلد، أو إعدام الكتّاب؛ وعندما يتم الاعتداء على الصحفيين، وتعرضهم للعنف الجنسي والتعذيب والقتل؛ وعندما يتم قتل المتظاهرين السلميين على يد البلطجية؛ وعندما يتم القبض على محاميي حقوق الإنسان، والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء وسجنهم بتهم زائفة؛ وعندما تهاجم الصحف أو يتم إيقافها - مثل هذه الحالات تقوض أسس الحكم الرشيد".وأعرب المفوض السامي أيضا عن أسفه لتجدد استخدام عقوبة الإعدام في عدد من البلدان - الأردن، وباكستان، وإندونيسيا - و"الاستخدام المكثف المستمر" لعقوبة الإعدام في الصين، والعراق، وايران والولايات المتحدة.