حقوق الإنسان: حلقة نقاش حول جهود إلغاء عقوبة الإعدام والتحديات التي تواجهها

من صور الأمم المتحدة / مارتين بيريه
من صور الأمم المتحدة / مارتين بيريه

حقوق الإنسان: حلقة نقاش حول جهود إلغاء عقوبة الإعدام والتحديات التي تواجهها

ألغت أكثر من 160 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وهي دول ذات نظم قانونية وتقاليد وثقافات وخلفيات دينية مختلفة، عقوبة الإعدام أو لا تمارسها. ومع ذلك، ما زال السجناء في عدد من البلدان يواجهون الإعدام.

وفي هذا الإطار عقد مكتب حقوق الإنسان في جنيف مناقشة رفيعة المستوى حول عقوبة الإعدام بمشاركة، إيفان سيمونوفيتش، الأمين العام المساعد لشؤون حقوق الإنسان.وتدعو المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التي تتمثل ولايتها في تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، إلى الإلغاء العالمي لعقوبة الإعدام. وتوضح المفوضية أنها تتخذ هذا الموقف لأسباب أخرى أيضاً، ومن هذه الأسباب الطبيعة الأساسية للحق في الحياة؛ والمخاطرة غير المقبولة بإعدام أشخاص أبرياء؛ وعدم وجود أدلة على أن عقوبة الإعدام وسيلة رادعة للجريمة.وأوضح الأمين العام المساعد لشؤون حقوق الإنسان، إيفان سيمونوفيتش، أنه في الأشهر الستة الماضية، تم إلغاء عقوبة الإعدام في تشاد وفيجي ومدغشقر. وفي ديسمبر كانون أول من العام الماضي، أيد عدد قياسي من الدول قرار الجمعية العامة الذي يدعو إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام بهدف إلغاء عقوبة الإعدام.ولكنه أضاف في حلقة النقاش رفيعة المستوى التي عقدت اليوم في جنيف تحت عنوان "الجهود الإقليمية التي تهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام والتحديات التي تواجهها في هذا الصدد"، "مع ذلك، وعلى الرغم من هذا التقدم، لا تزال هناك تحديات: فبينما نشهد تحركا نحو إلغاء عقوبة الإعدام في بعض البلدان، نشهد في أي مكان آخر تحركات نحو المحافظة عليها، أو حتى إعادتها." وأشار إلى أنه في عام 2013، بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن عقوبة الإعدام، كان هناك مزيد من الدول تنفذ أحكام الإعدام ومزيد من الضحايا في عام 2012. وتبرر بعض الدول عقوبة الإعدام على أساس أنها مطلب الغالبية العظمى من السكان، أو أنه بدونها من المستحيل مكافحة الاتجار بالمخدرات أو الإرهاب. ومع ذلك، أكد سيمونوفيتش، أنه لا يوجد أي دليل على أن عقوبة الإعدام تردع أي جريمة. وعلاوة على ذلك، فقد أكدت لجنة حقوق الإنسان وغيرها من المصادر الموثوقة أن مثل هذه الجرائم لا تلبي الحد الأدنى من "معظم الجرائم الخطيرة" الواردة في المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأضاف أنه في حين أن هناك حاجة لمعالجة الجرائم المتعلقة بالمخدرات، ينبغي أن يكون تركيز منع الجريمة على تعزيز نظام العدالة وجعله أكثر فعالية، مشيرا في هذا الإطار إلى أنه في الممارسة العملية، غالبا ما تطبق عقوبة الإعدام على الفقراء والمهمشين ، وليس على المنظمين الأقوياء لتجارة المخدرات.وتمشياً مع قرارات الجمعية العامة، التي تدعو إلى الإلغاء التدريجي لعقوبة الإعدام، تدعم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الدول الأعضاء والمجتمع المدني والجهات المعنية الأخرى التي تخوض حملات لوقف العمل بعقوبة الإعدام وإلغائها في جميع أنحاء العالم في نهاية المطاف.