الأمم المتحدة: "حان الوقت للتحلي بالجدية في التصدي للجريمة ضد الأحياء البرية"

Photo: Ryan Harvey
Ryan Harvey
Photo: Ryan Harvey

الأمم المتحدة: "حان الوقت للتحلي بالجدية في التصدي للجريمة ضد الأحياء البرية"

قال الأمين العام بان كي مون في رسالة بمناسبة احتفال الأمم المتحدة باليوم العالمي للحياة البرية، إن الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية يؤدي إلى تقويض سيادة القانون ويهدد الأمن القومي؛ ويتسبب في تدهور النظم الإيكولوجية، ويشكل عائقا كبيرا أمام جهود المجتمعات المحلية الريفية والشعوب الأصلية التي تسعى إلى إدارة مواردها الطبيعية بطريقة مستدامة.

وأضاف، "ليس التصدي لهذه الجريمة أمرا أساسيا لجهود حفظ البيئة والتنمية المستدامة فحسب وإنما أيضا سيساهم في تحقيق السلام والأمن في المناطق المضطربة حيث تؤدي هذه الأنشطة غير المشروعة إلى تأجيج النزاعات." وأوضح أن التحلي بالجدية في التصدي للجريمة ضد الأحياء البرية يعني حشد دعم جميع قطاعات المجتمع المشاركة في إنتاج واستهلاك منتجات الأحياء البرية، التي تستخدم على نطاق واسع في الأدوية والأغذية ومواد البناء والأثاث ومواد التجميل والملابس ولوازمها.وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت يوم 3 آذار/مارس - وهو اليوم الذي اعتمدت فيه اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض - يوما عالميا للأحياء البرية. وبمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية لهذا اليوم، تسلط منظومة الأمم المتحدة ودولها الأعضاء وطائفة واسعة من الشركاء من جميع أنحاء العالم الضوء على رسالة بسيطة وإنما حازمة وهي أنه قد ’’حان الوقت للتحلي بالجدية في التصدي للجريمة ضد الأحياء البرية .ووفقا للأمم المتحدة، قتل ما يصل إلى 100 ألف من الفيلة الأفريقية بين عامي 2010 و 2012. وانخفض عدد الفيلة في الغابات بنسبة تقدر ب 62 في المائة بين عامي 2002 و 2011. أما في آسيا، تمثل تجارة العاج الأفريقي غير المشروعة ما قيمته 165 إلى 188 مليون دولار. ووفقا لأرقام جديدة نشرت اليوم، ظلت معدلات الصيد غير المشروع للفيلة دون تغيير تقريبا في عام 2014 مقارنة بعام 2013.ووفقا لاتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض، تم صيد 1.215 من حيوان وحيد القرن في جنوب أفريقيا وحدها في عام 2014 - وهذا يعني مقتل حيوان وحيد القرن كل ثماني ساعات. ويشكل الاتجار غير المشروع في القردة تهديدا خطيرا متزايد للشمبانزي والغوريلا والبابون في إفريقيا، وانسان الغاب في آسيا، 2014. وقال أمين عام الاتفاقية جون سكانلون، في تصريحات له "إن تجارة الحياة البرية غير المشروعة تهدد بقاء بعض الأنواع الأكثر شعبية، وكذلك بعض النباتات والحيوانات التي قد تكون غير معروفة لكم. وتهدد كذلك البشر وسبل عيشهم وأمنهم وسلامتهم".وأشار إلى خطورة الوضع وحث المجتمع الدولي على العمل على معالجة نقل واستهلاك الصيد غير المشروع للحيوانات البرية، واستخدام نفس أنواع الأدوات والتقنيات والعقوبات المستخدمة لمكافحة الجرائم الخطيرة الأخرى، مثل الاتجار في المخدرات أو الأشخاص.وقال يوري فيدوتوف، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، " تدر جريمة الحياة البرية وهي جريمة منظمة عبر الوطنية مليارات الدولارات وتقوض التنمية. كما أنها جريمة بين الأجيال يمكن أن تخلف تشوها في العالم يتمثل في فقدان بعض من المخلوقات الأكثر جمالا. للقضاء على ذلك، يجب علينا أن نعمل الآن".وسيقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإطلاق مبادرات جديدة لوقف التجارة غير المشروعة في الحياة البرية في آسيا وأفريقيا. وسوف تعمل هذه المبادرات على معالجة الجريمة ضد الحياة البرية من خلال التركيز على إنفاذ القانون واللوائح وإشراك القطاع الخاص وتعزيز التعاون بين الحكومات داخل وعبر المنطقتين.وقالت مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هيلين كلارك "اليوم العالمي للحياة البرية ليس فقط فرصة للاحتفال بالحياة البرية، وإنما هو أيضا دعوة للتصدي بجدية للجريمة ضد الحياة البرية. يجب علينا جميعا بذل المزيد من الجهد لوقف التجارة غير المشروعة في الحياة البرية."ويجري الاحتفال باليوم العالمي للحياة البرية في عدة فعاليات حول العالم. وستعقد في حديقة حيوان سنترال بارك في نيويورك مساء اليوم، حلقة نقاش لفريق من الخبراء رفيع المستوى حول الروابط بين الاتجار بالأحياء البرية والجريمة المنظمة والتنمية المستدامة. وتقام احتفالات أخرى في القاهرة، وليما، ونيروبي، وسيول، وفيينا وجنيف وبرلين وساو باولو.وبمناسبة اليوم، سوف يستضيف رئيس الجمعية العامة، سام كوتيسا، دورة استثنائية، يبحث فيها الدول الأعضاء والمجتمع الدولي التحديات والفرص المتاحة لتكثيف الجهود الدولية لمكافحة جريمة الحياة البرية على نطاق عالمي.