بان في الجلسة الافتتاحية لمجلس حقوق الإنسان: التوافق السياسي حيوي لحماية حقوق الإنسان

UN Photo/Jean-Marc Ferré
UN Photo/Jean-Marc Ferré
UN Photo/Jean-Marc Ferré

بان في الجلسة الافتتاحية لمجلس حقوق الإنسان: التوافق السياسي حيوي لحماية حقوق الإنسان

قال الأمين العام بان كي مون للوفود المجتمعة في جنيف اليوم لافتتاح الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان، إن الأمم المتحدة لديها الولايات والأدوات التي تحتاجها لمنع انتهاكات حقوق الإنسان، في حين حذر من أن أكبر تحدٍ لاستخدام هذه الأدوات هو عدم وجود توافق سياسي بين الدول الأعضاء.

وأفاد في رسالة فيديو وجهها في افتتاح الجزء الرفيع المستوى للدورة 28 للمجلس التي تستمر لمدة ثلاثة أيام "إنني أناشد مجلس حقوق الإنسان الاتحاد خلف خطوات عملية مبكرة لدعم الجهات الفاعلة الوطنية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان. العمل بشكل مبكر على دعم حقوق الإنسان يساعد على تعزيز السيادة الوطنية، وليس تحديها أو مقاومتها". وأضاف الأمين العام "أن العالم يواجه انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، من التمييز وعدم المساواة إلى الظلم والتطرف العنيف. إن التحدي المشترك الذي يواجهنا هو أن نفعل أكثر بكثير من أجل عدم السماح لهذه وغيرها من التجاوزات أن تحدث."وأشار السيد بان إلى أن حماية وإعمال حقوق الإنسان “جوهري لجدول أعمال الأمم المتحدة"، وشدد على دور بناء القدرات، والرصد والإبلاغ بما في ذلك من خلال عمل "مبادرة حقوق الإنسان أولا". وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، للمجلس للمرة الأولى منذ توليه منصبه العام الماضي، يجب أن يكون العالم ماكرا في محاولته الجماعية "لخلع أنياب" المتطرفين العنيفين.وشدد السيد زيد قائلا "بالنسبة لنا، لا يمكن العبث بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان أو التحايل عليهما، ولكن يجب الالتزام بهما تماما"، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن ميثاق الأمم المتحدة أنشأ قبل 70 عاما، يتم تجاهله وانتهاكه وأحيانا إلى درجة مروعة، بطريقة منتظمة تنذر بالخطر.وأوضح أن الدول تتحدث عن ظروف استثنائية. وأضاف "إنهم ينتقون ويختارون بين الحقوق. فقد تدعم حكومة بشكل كامل حقوق المرأة، ومجتمعات المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، ولكنها ترفض أي اقتراح بأن تشمل تلك الحقوق المهاجرين ممن هم في وضع غير قانوني. وقد تدعم دولة أخرى بدقة الحق في التعليم، ولكن تسحق بوحشية الآراء السياسية المعارضة. وتنتهك دولة ثالثة الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لشعبها، في حين تدافع بقوة عن المثل العليا لحقوق الإنسان أمام نظرائها". وقال المفوض السامي إنه "منزعج بشدة" إزاء التجاهل الذي أظهرته العديد من الدول تجاه خبراء المجلس المستقلين، وأيضا إزاء الأعمال الانتقامية وحملات التشهير التي تمارس ضد ممثلي المجتمع المدني. وأشاد السيد زيد بعمل جميع موظفي مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وخاصة أولئك الذين يعملون في حالات يواجهون فيها الخطر اليومي. وأعرب عن استيائه لمعرفة أنه "بسبب عدم رغبة الدول الأعضاء،" الأمم المتحدة ليست في وضع يمكنها من تقديم الاعتمادات الكافية لدعم الموظفين الذين يصابون في البعثات عالية المخاطر، أو أفراد أسر الموظفين الذين قتلوا في مثل هذه الظروف. وقال رئيس الجمعية العامة سام كوتيسا، في رسالة عبر الفيديو إن الدول الأعضاء تتحمل المسؤولية الرئيسية في حماية مواطنيها وتوفير حقوق الإنسان المتفق عليها دوليا. ومن الضروري بالتالي أن يأخذ المجلس ذلك في الاعتبار عند التعامل مع تحديات حقوق الإنسان والاستفادة من آلية الاستعراض الدوري الشامل.وأضاف "شهدنا في الآونة الأخيرة في جميع أنحاء العالم، ارتفاعا مقلقا في ظهور العديد من أشكال التعصب والتمييز والتحيز. وقد توجت هذه السلوكيات في مجموعة واسعة من النتائج السلبية؛ بما في ذلك التنميط والوصم والإقصاء والتهديد وحتى العنف الشديد".ودعا السيد كوتيسا مجلس حقوق الإنسان إلى التركيز أكثر على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وعلى وجه الخصوص، الحق في التنمية، مبرزا دوره المحوري في تحقيق مستوى مقبول من العيش في مناطق العالم التي تواجه تحديات اقتصادية.