الأمم المتحدة تؤكد على الحاجة لاستراتيجيات شاملة وطويلة المدى لمنع الجريمة

يوري فيديتوف مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة -
Jean-Marc Ferré
يوري فيديتوف مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة -

الأمم المتحدة تؤكد على الحاجة لاستراتيجيات شاملة وطويلة المدى لمنع الجريمة

أكد يوري فيدوتوف، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، على استعداد مكتبه لدعم تنفيذ جدول أعمال التنمية لما بعد 2015 الذي يعزز عوامل الصحة والعدالة وسيادة القانون، فيما تتم معالجة الأمور التي تعمل على تقويضها، وهي الجريمة والمخدرات والإرهاب والفساد.

جاء ذلك في كلمة فيدوتوف في المناقشة المواضيعية التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول إدماج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015.وأشار فيدوتوف إلى أهمية الحد من الجريمة والعنف وضمان سيادة القانون في الحياة اليومية للأفراد، وذلك لحماية الضعفاء من الاستغلال ووقف الفساد من تآكل الخدمات العامة وابتعاد الشباب عن دوامة الفقر والمخدرات والجريمة والعنف.ولتحقيق هذه الأمور أكد فيدوتوف على أن هناك حاجة لاستراتيجيات شاملة وطويلة المدى لمنع الجريمة، وإرساء الثقافة القانونية.ومن جانبه دعا يان إلياسون، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى الانضمام لجميع الصكوك الدولية لمحاربة الجريمة والمخدرات، مؤكدا على أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام بدون تحقيق التنمية، ولا سلام دائم أو تنمية مستدامة بدون احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.وفي كلمته أوضح إلياسون أن هناك آثارا منهكة ومزعزعة للجريمة والعنف وقال، "من الناحية المالية، يقدر مكتب المخدرات والجريمة أن التدفقات المالية غير المشروعة من الجرائم المنظمة عبر الوطنية، تمثل عقبة تقدر بأكثر من تريليوني دولار لتحقيق السلام والحفاظ على مكتسبات التنمية. الأرقام المذهلة. تريليونا دولار. قارن ذلك مع ما مجموعه مئة وأربعة وثلاثون مليار دولار من صافي المساعدات الإنمائية الرسمية في عام 2013. "وحث نائب الأمين العام المجتمع الدولي على اعتماد وتنفيذ الصكوك الدولية المتعلقة بالإرهاب والاتفاقيات الدولية لمراقبة المخدرات، والاتفاقيات المتعلقة بالفساد والجريمة وكذلك البروتوكولات المتعلقة بالإتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وغيرها.كما شارك رئيس الجمعية العامة سام كوتيسا في المناقشة المواضيعية مشيرا إلى أن أهمية الحد من الجريمة، والعدالة الجنائية وسيادة القانون وضعت في اقتراح الفريق العامل المعني بالأهداف الإنمائية المستدامة.وأوضح أن تقرير الفريق العامل يتضمن الأهداف المتعلقة بإنهاء جميع أشكال الاستغلال والاتجار والعنف والتعذيب، وتعزيز سيادة القانون وضمان الوصول إلى العدالة للجميع. ويتضمن أيضا أهدافا تعنى بخفض التدفقات المالية والأسلحة غير المشروعة، ومكافحة جميع أشكال الجريمة المنظمة.وقال "منع الجريمة والوصول إلى العدالة يسيران جنبا إلى جنب مع العديد من أهداف التنمية بالغة الأهمية، بما في ذلك القضاء على الفقر وزيادة فرص الحصول على الخدمات الصحية والتعليم مدى الحياة والمياه والطاقة. كما يساهمان في تعزيز مبادرات أخرى هامة، مثل خلق فرص كافية للعمل والاندماج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وكذلك القضاء على عدم المساواة والتمييز."