منظمات الأمم المتحدة في الجزائر تحث على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية للاجئي الصحراء الغربية

منظمات الأمم المتحدة في الجزائر تحث على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية للاجئي الصحراء الغربية

أطفال اللاجئين الصحراويين
ناشد برنامج الأغذية العالمي ووكالات الأمم المتحدة الأخرى الجهات المانحة اليوم لدعم الاحتياجات الغذائية للاجئي الصحراء الغربية الذين يعيشون في الجزائر، محذرين من نقص التمويل اللازم لتغطية احتياجاتهم خلال النصف الثاني من هذا العام.

وقالت فرانشيسكا كابونيرا، نائب المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في الجزائر، "يعيش اللاجئون الصحراويون في منطقة صحراوية بالقرب من مدينة تندوف في ظروف معيشية قاسية للغاية ولا يزالون يعتمدون اعتماداً كبيراً على المساعدات الإنسانية الخارجية للبقاء على قيد الحياة. وقف المساعدات الغذائية التي يقدمها البرنامج سيكون له تأثير شديد على الأمن الغذائي والحالة الغذائية للاجئين، وربما تكون له أيضاً عواقب على استقرار المنطقة لا يمكن التنبؤ بها".وقد أطلق البرنامج هذه المناشدة خلال جلسة الإحاطة التي عقدت اليوم في العاصمة الجزائرية وانضم إليه كل من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). ويواجه برنامج الأغذية العالمي عجزاً قيمته 10 ملايين دولار أمريكي حتى نهاية هذا العام.وقال رالف جرونير، ممثل مفوضية اللاجئين في الجزائر، "إن اتساع نطاق حالات الطوارئ الإنسانية غير المسبوق حول العالم طغى على أزمة اللاجئين الصحراويين طويلة الأمد وأثر سلبا على دعم المانحين ."مضيفا أن المعونات الغذائية هي المتضررة بشكل خاص، وما لم يتوفر تمويل جديد، فستضطر الأمم المتحدة لتعليق جزء من مساعداتها الغذائية في شهر يوليو/تموز 2015.ومن جانبه قال توماس دافين ممثل اليونيسف في الجزائر إن "هناك شعور بالقلق بين سكان المخيم إزاء خفض المساعدات الغذائية، نظراً لأن آليات التأقلم مع ذلك الأمر محدودة للغاية إن وجدت." ومن خلال عمليته في مخيمات تندوف، يقدم البرنامج 90 ألف حصة غذائية عامة و35 ألف حصة إضافية للأكثر ضعفاً كل شهر. ويشمل الغذاء المقدم تشكيلة متنوعة من المواد الغذائية ذات القيمة الغذائية التي تعادل 2.166 سعر حراري للشخص الواحد في اليوم، وهو الاستهلاك اليومي الموصى به في هذا النوع من الحالات.وللتعامل مع نقص التمويل، قام برنامج الأغذية العالمي بالفعل بخفض عدد المواد التي يقدمها في سلته الغذائية من تسعة إلى سبعة أنواع. ويدعم برنامج الأغذية العالمي لاجئي الصحراء الغربية في الجزائر منذ عام 1986. وفي المخيمات الصحراوية، يتم الجمع بين التوزيع العام للغذاء وأنشطة الوقاية من وعلاج نقص التغذية بالإضافة إلى مشروع التغذية المدرسية الذي يهدف إلى الحفاظ على قيد أطفال اللاجئين في المدارس وحضورهم إليها. ويجري تنفيذ كل مشروعات برنامج الأغذية العالمي في الجزائر ورصدها بالتعاون مع المنظمات الوطنية والدولية للتأكد من وصول المساعدات لمن يحتاجونها.