الأمم المتحدة: ارتفاع معدلات البطالة العالمية، بسبب تباطؤ النمو، وعدم المساواة، والاضطرابات

المصدر: البنك الدولي / أليكس باليوت
المصدر: البنك الدولي / أليكس باليوت

الأمم المتحدة: ارتفاع معدلات البطالة العالمية، بسبب تباطؤ النمو، وعدم المساواة، والاضطرابات

حذَّر تقرير جديد صادر عن منظمة العمل الدولية من استمرار ارتفاع معدلات البطالة في السنوات المقبلة مع دخول الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة تجمع بين تباطؤ النمو واتساع التفاوت والاضطراب.

ووفقاً لهذا التقرير الذي يحمل عنوان اتجاهات الاستخدام العالمية والتوقعات الاجتماعية 2015، سيتجاوز عدد العاطلين عن العمل 212 مليون شخص بحلول عام 2019، مقارنة مع 201 مليون شخص حالياً.وقال غاي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية، "لقد فُقد أكثر من 61 مليون وظيفة منذ بداية الأزمة العالمية في 2008، وتُظهر توقعاتنا أن البطالة ستواصل ارتفاعها حتى نهاية العقد الحالي. وهذا يعني أن أزمة فرص العمل لم تنتهِ، وبالتالي لا يمكننا الشعور بالرضى بعد".ويتأثر العمال الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً بهذه الأزمة بشكل خاص مع وصول معدل بطالة الشباب في العالم إلى قرابة 13 في المائة عام 2014 ووجود توقعات بارتفاعه أكثر في السنوات القادمة. وفي المقابل، كان أداء العمال البالغين أفضل نسبياً منذ بداية الأزمة المالية العالمية في 2008. وقال رايدر: "إن لتراجع الاستهلاك جراء انخفاض الأجور فضلاً عن بقاء الاستثمارات ضعيفة أثرٌ سلبي واضح على النمو. ويقترب التفاوت في الدخل في بعض الاقتصادات المتقدمة الآن من مستوياتٍ لوحظت لدى اقتصادات ناشئة. وعلى النقيض من ذلك، أحرزت الاقتصادات الناشئة بعض التقدم في الحد من المستويات المرتفعة من عدم المساواة فيها".ويذكر التقرير أن التفاوت في الدخل سيستمر في الاتساع ليَكسب أغنى عشرة في المائة 30-40 في المائة من إجمالي الدخل، فيما سيكسب أفقر عشرة في المائة 2-7 في المائة منه.ويُحذر التقرير من أن هذه الاتجاهات قوضت الثقة في الحكومات وأبقت على مخاطر الاضطرابات الاجتماعية مرتفعةً. والاضطرابات الاجتماعية حادةٌ بشكل خاص في بلدانٍ ومناطق حيث بطالة الشباب مرتفعة أو ترتفع بسرعة. وتماشياً مع معدل البطالة العالمي، زادت الاضطرابات الاجتماعية بصورة مجنونة منذ بداية الأزمة في 2008 لتغدو الآن أكبر بنحو 10 في المائة منها قبل الأزمة.ويوضح التقرير أن العوامل الهيكلية التي تصوغ عالم العمل من قبيل انخفاض عدد العمال – ويرجع ذلك جزئياً إلى شيخوخة السكان في أجزاء كثيرة من العالم – أضعفت نمو الاقتصاد العالمي.وتتضمن العوامل الأخرى تحولات كبرى في الطلب على المهارات. فعلى الصعيد العالمي، ازدادت نسبة فرص العمل متدنية المهارات وفرص العمل غير الروتينية، مثل أفراد الأمن وبعض العاملين في مجال الرعاية الشخصية، وأيضاً نسبة فرص العمل المعرفية غير الروتينية وعالية المهارات كالمحامين ومهندسي البرمجيات. وفي المقابل، فإن فرص العمل الروتينة ذات المهارات المتوسطة كالمحاسبين والموظفين المكتبيين آخذة بالتراجع..وأوضح رايدر قائلا، "إن الاتجاهات التي نشهدها مثيرة للقلق، ولكن يمكننا تحسين الصورة الاقتصادية ككل إذا عالجنا نقاط الضعف الرئيسية، لاسيما استمرار نقص الطلب الكلي، والركود في منطقة اليورو، والاحتمالات غير المؤكدة للاستثمارات الإنتاجية خاصة بين صفوف المنشآت الصغيرة، وازدياد عدم المساواة".