أمين عام الأمم المتحدة يؤكد على تعزيز الروابط بين التنمية والأمن وحقوق الإنسان

UN Photo/Louiesen Felipe
UN Photo/Louiesen Felipe
UN Photo/Louiesen Felipe

أمين عام الأمم المتحدة يؤكد على تعزيز الروابط بين التنمية والأمن وحقوق الإنسان

مؤكدا أن الأمم المتحدة تقوم على الركائز الثلاث، السلام والأمن، والتنمية وحقوق الإنسان، شدد اليوم الأمين العام، بان كي مون، على ضرورة إيلاء الاهتمام لترابطها، خلال خطاب ألقاه أمام مجلس الأمن.

وقال السيد بان كي مون خلال جلسة مجلس الأمن التي عقدت اليوم حول التنمية الشاملة لصيانة السلم والأمن الدوليين "إن مؤسسي الأمم المتحدة تفهموا جيدا أنه إذا تجاهلنا ركيزة واحدة، نحن تهدد الاثنتين الآخرتين"، وأضاف أن "جدول أعمال التنمية المستدامة لما بعد عام 2015 فرصة هامة لتعزيز الترابط بين التنمية والسلام والأمن، وحقوق الإنسان".وأفاد الأمين العام بأنه متفائل بسير المناقشات التي عقدت حتى الآن حول استكمال الأهداف الإنمائية للألفية بحلول نهاية هذا العام، وإطلاق أجندة الاستدامة ما بعد عام 2015، والتوصل إلى اتفاق بشأن تغير المناخ، حيث أبدت الدول الأعضاء اهتماما كبيرا بشأن السلام والأمن وحقوق الإنسان.وكان فريق الجمعية العامة العامل المعني بالأهداف الإنمائية المستدامة قد ناقش أهمية النمو الشامل والعمل اللائق، ودعا للحد من عدم المساواة وضمان حصول الجميع على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم، وربط صراحة السلام مع الاندماج الاجتماعي وتحقيق العدالة للجميع، ودعا إلى تمثيل شامل في صنع القرار.وفي ما يسمى بالتقرير "التجميعي" الذي قدمه إلى الجمعية العامة في الشهر الماضي - الطريق نحو الكرامة بحلول 2030: القضاء على الفقر، إحداث تحول في معيشة الجميع وحماية الكوكب، أكد السيد بان على أهمية العدالة في بناء مجتمعات سلمية وشاملة، مشددا على الحاجة إلى مؤسسات قوية وسريعة الاستجابة.يمكن أن تستفيد كل بلد من التنمية المستدامة والشاملة، ومعالجة الإقصاء المستمر وعدم المساواة، وضمان حصول الفئات الأكثر ضعفا على الخدمات الأساسية والمشاركة في الحوار السياسي، ومعالجة "الظلم السافر" للتمييز ضد النساء والفتيات، وتوسيع نطاق الضمان الاجتماعي لسكان العالم الذين لا يزالون يفتقرون إلى شبكة أمان في أوقات المرض أو البطالة.وأشار الأمين العام إلى أن مجتمعات ما بعد الصراع في حاجة خاصة لتحديد أولويات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي من أجل إعادة بناء الثقة بين المجتمعات. وتعتمد مشاركة المرأة في المصالحة وإعادة الإعمار أيضا على المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.وقال "الناس بحاجة إلى قنوات فعالة، تستجيب للتعبير عن آرائهم ومعالجة مظالمهم وهمومهم".وخلال الاجتماع، اعتمد أعضاء مجلس الأمن بيانا رئاسيا أكدوا فيه على أن الأمن والتنمية عنصران مترابطان ويعزز كل منهما الآخر، ويشكلان وسيلة أساسية لإحلال السلام المستدام.وأوضح البيان الرئاسي أن دعم البلدان في جهودها للخروج من الصراع يتطلب اتباع نهج شامل ومتكامل، مضيفا أن مثل هذا النهج ينبغي أن يراعي الترابط بين الأنشطة السياسية والأمنية والإنمائية وأنشطة حقوق الإنسان وسيادة القانون، وذلك لمساعدة أي بلد من البلدان على الخروج بشكل مستدام من النزاع.كما أكد المجلس أيضا على أهمية الملكية الوطنية والمسؤولية الوطنية لإحلال السلام المستدام، وشدد على ضرورة تنسيق العمل المتكامل على أرض الواقع من قبل الجهات الفاعلة في مجال الأمن والتنمية، مع السلطات الوطنية.وحث المجلس الدول الأعضاء على تطوير نهج أممي مشترك للتنمية الشاملة كمفتاح لمنع الصراعات وتمكين الاستقرار على المدى الطويل والسلام المستدام. وفي هذا الصدد، تحديد ومعالجة الإقصاء والتعصب والتطرف العنيف.وأقر المجلس أيضا استمرار الحاجة إلى زيادة مشاركة المرأة والنظر في القضايا المتعلقة بالمساواة بين الجنسين في جميع المناقشات، ودعا الدول الأعضاء إلى اتخاذ تدابير ملموسة لتقديم المزيد من المساعدة للشباب.