منظور عالمي قصص إنسانية

اختتام الجولة الأولى من الحوار السياسي الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة في جنيف

UN Photo/Jean-Marc Ferré
UN Photo/Jean-Marc Ferré
UN Photo/Jean-Marc Ferré

اختتام الجولة الأولى من الحوار السياسي الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة في جنيف

اختتم الحوار الليبي الذي تستضيفه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بعد يومين من المناقشات المكثفة في مقر الأمم المتحدة بجنيف بهدف التوصل إلى سبل إنهاء الأزمة السياسية والأمنية والمؤسسية. وسط تعبير المشاركين عن التزامهم القاطع بليبيا موحدة وديمقراطية تحكمها سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.

وأشار بيان صادر عن البعثة أن المباحثات كانت بناءة حيث عقدت في أجواء إيجابية وعكست الالتزام الصادق للمشاركين للوصول لأرضية مشتركة لإنهاء الأزمة الليبية. وقد اتفق المشاركون بعد نقاش مستفيض على جدول أعمال يتضمن الوصول إلى اتفاق سياسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية والترتيبات الأمنية اللازمة لإنهاء القتال وتأمين الانسحاب المرحلي للمجموعات المسلحة من كافة المدن الليبية للسماح للدولة لبسط سلطتها على المرافق الحيوية في البلاد. ودعا المشاركون كافة الأطراف إلى وقف الاقتتال لإيجاد بيئة مواتية للحوار. كما ناقش المشاركون تدابير بناء الثقة لحماية وحدة البلاد وتخفيف معاناة الشعب الليبي. ويتضمن ذلك: معالجة أوضاع المحتجزين بشكل غير شرعي والعمل على إطلاق سراح من لا أساس قانوني لاحتجازه واحترام الإجراءات القضائية في هذا الخصوص. و معالجة أوضاع المخطوفين والمفقودين والعمل على الإطلاق الفوري لسراح المخطوفين وتقديم معلومات وافية حول المفقودين لذويهم. والعمل على معالجة شؤون المهجرين والنازحين في الداخل والخارج خصوصا المتضررين من النزاع الأخير ، و توفير وتمكين وصول المساعدات الإنسانية الى المناطق المتضررة بالتعاون مع المنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني، بما فيها الخدمات الطبية والتعليمية والمعيشية والعامة مع إيلاء أهمية خاصة إلى المدن والمناطق الأكثر تضررا. وقد اتفق المشاركون على العودة إلى جنيف الأسبوع القادم لعقد جولة جديدة من الحوار بعد إجراء المشاورات اللازمة. وقد عبرت البعثة والمشاركين عن أملهم في أن يشارك كافة الممثلين المدعوين، بما في ذلك من لم يحضر هذه الجولة، في المحادثات الأسبوع القادم. وترحب البعثة بكافة الأصوات الملتزمة بالوصول إلى ليبيا مستقلة من خلال وسائل سلمية. وقد عبر المشاركون عن قلقهم إزاء التهديد المتنامي للجماعات الإرهابية داخل ليبيا وخارجها مؤكدين على الحاجة إلى تضافر الجهود لمكافحة خطر الإرهاب. وفي هذا السياق، أدانوا عمليات القتل والخطف الأخيرة لمواطنين ليبيين وأجانب وعبروا عن تضامنهم مع ضحايا الإرهاب في كل مكان. وأكدت البعثة في بيانها مجددا على أن الحوار عملية مستمرة. وكما أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، برناردينو ليون، في بداية الحوار، فإن "هذه العملية ستستغرق وقتا والطريق أمامنا سيكون صعبا. ولكن البعثة ترى أن الوقت عامل جوهري وعلى الليبيين المخلصين التحرك بسرعة لإيجاد حلول للأزمات إذا أرادوا منع المزيد من التدهور السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد". وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن التزامها بتقديم الدعم اللازم لمراقبة وإنجاح أي إتفاق يتم التوصل إليه وتوفير الضمانات اللازمة لذلك. وتؤكد البعثة على أن الحوار عملية تتميز بالشمول والشفافية تقودها المصالح الوطنية الليبية العليا، بما في ذلك حفظ الوحدة الوطنية للبلاد وحماية مواردها وثرواتها.