منظور عالمي قصص إنسانية

في اليوم العالمي للمهاجرين ، الأمين العام يحث على تكريس مزيداً من الاهتمام لهشاشة وضع المهاجرين في العالم.

لاجئون على جزيرة لامبيدوزا الايطالية بعد عبور البحر المتوسط على متن قارب. المصدر: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين / أف. نوي
لاجئون على جزيرة لامبيدوزا الايطالية بعد عبور البحر المتوسط على متن قارب. المصدر: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين / أف. نوي

في اليوم العالمي للمهاجرين ، الأمين العام يحث على تكريس مزيداً من الاهتمام لهشاشة وضع المهاجرين في العالم.

في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين أشار الأمين العام إلى أن هناك اليوم عددا كبيرا جداً من المهاجرين يعيشون ويعملون في ظل ظروف غير مستقرة وغير عادلة.

وقال "في هذا اليوم، اليوم الدولي للمهاجرين، ندعو إلى تحقيق وحماية حقوق الإنسان للمهاجرين البالغ عددهم 232 مليون مهاجر في جميع أرجاء العالم." وفي الرابع من كانون الأول/ديسمبر 2000، أعلنت الجمعية العامة يوم 18 كانون الأول/ديسمبر يوما دوليا للمهاجرين بعد الأخذ بعين الاعتبار الأعداد الكبيرة والمتزايدة للمهاجرين في العالم . وفي مثل هذا اليوم كانت الجمعية العامة قد اعتمدت الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.وأوضح السيد بان في رسالته أن خطة التنمية لما بعد عام 2015 توفر فرصة لضمان جعل احتياجات أشد الناس فقراً وتهميشاً إحدى الأولويات فيها. "ويجب علينا ونحن نعمل على تحقيق الهدف الأساسي للإطار الجديد ”عدم إغفال أحد“ أن نكرس مزيداً من الاهتمام لهشاشة وضع المهاجرين في العالم." ولفت الانتباه إلى أن عددا كبيرا جداً من المهاجرين يعيشون ويعملون في ظل ظروف غير مستقرة وغير عادلة. والعديد منهم يعرضون حياتهم للخطر في البحر في محاولة منهم للوصول إلى ملجأ آمن. فهؤلاء وأطفالهم معرضون بشدة للاستغلال والإساءة.ودعا جميع الدول إلى التصديق على جميع الصكوك الدولية الأساسية لحقوق الإنسان وتنفيذها، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، فضلاً عن الصكوك ذات الصلة بقانون العمل الدولي. وإنني أحث الدول أيضاً على اعتماد سياسات خاصة بالهجرة تتسم بالشمول وتستند إلى حقوق الإنسان ومن شأنها أن تعزز قنوات الهجرة القانونية. وأكد السيد بان على أن توافر بيانات دقيقة عن المهاجرين يتسم بأهمية بالغة إذا ما شاءت الدول أن تدرجهم في استراتيجياتها الإنمائية وأن تمكّنهم من المساهمة بمهاراتهم وخبراتهم في النهوض بمجتمعاتها. ويجب أن تستند سياسات الهجرة إلى الأدلة بدلا من أن تتجذر بجذور كراهية الأجانب والتصورات الخاطئة. وفي هذا الشأن، قال وليام لاسي سوينغ المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة إن تزايد حدة المشاعر المعادية للمهاجرين هو "سخرية قاسية" في الوقت الذي تحتاج المجتمعات الشائخة للهجرة لتوفير اليد العاملة التي تشتد الحاجة إليها.وأضاف "إن الهجرة أمر لا مفر منه، ولكنها ضرورية ومرغوبة أيضا. يجب على المجتمع الدولي أن يعمل معا لتغيير صورة الهجرة الفعلية إلى شيء أكثر إيجابية، مع التركيز على مساهمة المهاجرين في البلدان المضيفة لهم، فضلا عن بلدانهم الأصلية، التي تستفيد بشكل كبير من التحويلات التي يرسلونها."ودعا السيد سوينغ أيضا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ حياة المهاجرين ووقف المهربين من استغلال يأسهم لابتزاز مبالغ ضخمة من المال. وتظهر بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن عدد المهاجرين الذين يموتون في رحلات خطرة على أمل العثور على حياة أفضل لأنفسهم وأسرهم آخذ في الارتفاع.ووفقا لبيانات المنظمة لقي ما يقارب من خمسة آلاف مهاجر حتفهم هذا العام في عرض البحر أو في الصحارى النائية أو عن طريق السفر عبر الجبال. وكان أكبر عدد من القتلى في البحر الأبيض المتوسط، حيث غرق أكثر من ثلاثة آلاف شخص بعد خوض الرحلات الخطرة في قوارب غير صالحة للإبحار.