بان كي مون: العنف ضد النساء والفتيات وباء عالمي يدمر الحياة والمجتمعات ويكبح التنمية

Photo: UN Women/Jennifer S. Altman
UN Women/Jennifer S. Altman
Photo: UN Women/Jennifer S. Altman

بان كي مون: العنف ضد النساء والفتيات وباء عالمي يدمر الحياة والمجتمعات ويكبح التنمية

بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، أطلق الأمين العام اليوم في الأمم المتحدة حملة 16" يوما من العمل" لمناهضة العنف ضد المرأة.

وأشار الأمين العام إلى أن العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس هو الشكل الأكثر تطرفا وانتشارا من أشكال عدم المساواة التي تتعرض لها النساء والفتيات. وأظهر الأمين العام دعمه الشخصي لحملة القضاء على العنف ضد المرأة حيث لبس ربطة عنق باللون البرتقالي وهو شعار حملة "اجعل حيك برتقاليا".وقال الأمين العام إن امرأة من بين كل ثلاث تتعرض للعنف الجنسي في وقت ما من حياتها، بدءا بالاغتصاب والعنف داخل الأسرة وانتهاء بالمضايقة في العمل والإنترنت.وذكر الأمين العام أن النساء والفتيات يتعرضن للعنف في جميع البلدان والأحياء، وكثيرا ما لا يبلغ عن هذه الجرائم، "إن العنف ضد النساء والفتيات هو وباء عالمي يدمر حياة الأشخاص ويؤثر على المجتمعات ويكبح التنمية. إنه ليس محصورا في أي منطقة أو أي نظام سياسي، أو ثقافة أو طبقة اجتماعية. إنه موجود في كل مستوى من مستويات المجتمع في العالم. إنه يحدث في وقت السلم، ويصبح أسوأ خلال الصراع."وأشار الأمين العام إلى اختطاف 200 فتاة في نيجيريا؛ وتعرض نساء عراقيات للاغتصاب والاسترقاق الجنسي خلال النزاع؛ كما تعرضت تلميذتان هنديتان للاغتصاب والقتل وتعليق جثتيهما على شجرة.وحث الأمين العام إلى التصدي لثقافة التمييز التي تسمح لذلك العنف بأن يستمر، وتحطيم القوالب النمطية والمواقف السلبية بشأن نوع الجنس، وسن القوانين وتطبيقها لمنع التمييز والاستغلال ووضع حد لهما. ودعا الأمين العام الجميع إلى إدانة كافة أعمال العنف ضد المرأة وتحدي التمييز والإفلات من العقاب ووضع حد لأساليب التفكير والعادات التي تشجع العنف ضد النساء والفتيات أو تتجاهله أو تتسامح معه.وقد تمت إضاءة المنطقة المحيطة بالأمم المتحدة في نيويورك ومبنى الأمانة العامة ومبنى إمباير ستيت الشهير بمدينة نيويورك بأضواء برتقالية اللون.وسيتم تنظيم العديد من المناسبات الأخرى في جميع أنحاء العالم لحشد الدعم للقضاء على العنف ضد المرأة.وأوضحت السيدة فومزيلي ملامبو- نكوكا المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن هذا اليوم هو فرصة ل"يسطع الضوء البرتقالي" على العنف ضد المرأة الذي يحدث في المنزل، في المدارس، والدول والمدن والقرى. وحثت على دعم مواجهة هذا "الرعب" و"اخماده."وقالت "هذه لحظة هامة والعالم يشحذ الههم لوضع خطة ما بعد عام 2015 "، مشددة على أن قضية مكافحة العنف ضد المرأة ستتصدر جدول أعمال التنمية العالمية في المستقبل.ومن بين القصص الشخصية التي تمت مشاركتها اليوم قصة الممثلة تيري هاتشر، التي أعربت عن أملها في أن تساهم تجربتها في "تسليط الضوء على مخاطر السكوت على الاعتداء الجنسي." تعرضت السيدة هاتشر للاعتداء من قبل عمها غير أنها بقيت صامتة حيال ذلك، وقام العم بالاعتداء على امرأة شابة انتحرت لاحقا من جراء ذلك.وقالت شيرلان ماكراى ، سيدة نيويورك الأولى ، إن مكتب رئيس البلدية يعمل "ليلا ونهارا" للتواصل مع النساء والفتيات في المجتمعات المحلية لإطلاعهم على مراكز المدينة المتاحة للاتي يعانين من العنف.وأضافت "نحن نعلم أن العنف ضد النساء والفتيات هو مشكلة عالمية تتطلب حلا عالميا. ولكن المدن والحكومات المحلية مثل نيويورك يمكن أن تساعد في هذه الجهود."واشارت إلى التزام اتفاقية نيويورك الرسمية الأولى مع الأمم المتحدة - مذكرة تفاهم وقعتها اليوم السيدة الأولى والمديرة التنفيذية لهيئة الامم المتحدة للمرأة - بجعل المناطق في المدينة آمنة لجميع النساء والفتيات وخالية من التحرش الجنسي.