البابا فرانسيس يحث على اعتبار الغذاء والتغذية والبيئة قضايا عامة عالمية الطابع

البابا فرانسيس في المؤتمر الدولي الثاني بشأن التغذية في مقر  منظمة الفاو في روما. المصدر: الفاو / جوليو نابوليتانو
البابا فرانسيس في المؤتمر الدولي الثاني بشأن التغذية في مقر منظمة الفاو في روما. المصدر: الفاو / جوليو نابوليتانو

البابا فرانسيس يحث على اعتبار الغذاء والتغذية والبيئة قضايا عامة عالمية الطابع

حث البابا فرانسيس مخاطباً السياسيين من مختلف أنحاء العالم في اليوم الثاني لأعمال المؤتمر الدولي الثاني المعني بالتغذية ، على اعتبار الغذاء والتغذية والبيئة قضايا عامة عالمية الطابع، في الوقت الذي أصبحت فيه معظم البلدان مرتبطة ببعضها البعض أكثر من أي وقت مضى.

وقال قداسته، "حين يغيب التضامن في بلد بعينه، ينعكس الشعور بذلك في أنحاء العالم كافة".وكان البابا يخاطب مندوبين عن 172 بلداً خلال اليوم الثاني لأعمال المؤتمر الدولي الثاني المعني بالتغذية (ICN2)، للتأكد من أن التعهدات السامية فيما يخص الأمن الغذائي والتغذوي ستوضع في متناول جميع مواطني البلدان من خلال إجراءات ملموسة، قائلاً إن الحق في اتباع نظام غذائي صحي يخص الكرامة وليس الصدقة.وأضاف البابا فرانسيس أنه بالرغم من توافر ما يكفي من الغذاء لكل فرد، تخضع قضايا الغذاء بانتظام للتلاعب بالمعلومات، وفيما يتعلق بأسباب تخص الأمن القومي والفساد والتداعيات بسبب الأزمة الاقتصادية. وأوضح، "وهذا هو التحدي الأول الذي نحتاج إلى أن نتغلب عليه"، مضيفاً أن حقوق الإنسان لا بد أن تُدمج كجزء لا يتجزأ في جميع برامج المساعدات والتنمية.وأشار إلى أن أن مكافحة الجوع ونقص التغذية تصطدم بالمعوقات، نظراً إلى أن "الأولوية تُمنح للسوق ولتفوّق الأرباح، مما خفض قيمة الغذاء إلى شيء يباع ويشترى، ويخضع للمضاربة".وشدد بالقول أن العناية بالبيئة هي جزء أساسي للعناية بالكوكب، لأن "البشر قد يغفرون ولكن أمنا الطبيعة لا تغفر". وقال، "يجب علينا رعاية أمنا الطبيعة، كي لا تستجيب بالدمار"، مذكّراً بأن قمتي الأمم المتحدة للمناخ المقبلة في بيرو (COP20)، وفي فرنسا (COP21) هما فرصة متاحة لإنجاز ذلك.وأقر زعماء العالم يوم الأربعاء إعلان روما بشأن التغذية وإطار عمل الذي يحتضن مبادئ طوعية تهدف إلى معالجة التحديات الكبرى التي تواجه التغذية في يومنا، وتحديد الأولويات من أجل تعزيز التعاون الدولي في مجال التغذيةومن بين أولويات المؤتمر التوصل إلى سبل لمعالجة السمنة، وهي مشكلة صحية عالمية الأبعاد ومتفاقمة الخطورة حتى لدى البلدان ذات الدخل الأقل ارتفاعاً، ومكافحة نقص المغذيات الدقيقة الذي يضر بملياري شخص في جميع أنحاء العالم، وضمان تمكّن الجميع من أن ينعموا بالنظم الغذائية الصحية اللازمة لنمو الفرد.وتحدثت جلالة يتيسيا ملكة إسبانيا، أيضاً في غضون المؤتمر مسلطة الضوء على "الأهمية الخاصة في حالة المرأة" كضمان لتغذية الأسرة.وأكدت أنه "بالإضافة إلى الواجب الأخلاقي لمعالجة الجوع، هناك اعتبار اقتصادي"، مشيرة إلى أن "الاستثمار في تحسين التغذية يمكنه زيادة الإنتاجية والنمو الاقتصادي، والحد من تكاليف الرعاية الصحية وتعزيز التعليم".ودعت ملكة إسبانيا "الشركات الغذائية والزراعية متعددة الجنسيات إلى العمل مع وكالات التنمية الدولية والحكومات من أجل تعزيز التغذية المحسنة".