تربية الأحياء المائية تنمو بشكل أسرع، وتوفر المغذيات الدقيقة من الأسماك

Photo: FAO/Hoang Dinh Nam
FAO/Hoang Dinh Nam
Photo: FAO/Hoang Dinh Nam

تربية الأحياء المائية تنمو بشكل أسرع، وتوفر المغذيات الدقيقة من الأسماك

من المرجح أن تنمو تربية الأسماك أكثر من المتوقع في العقد المقبل، وتقدم فرصة لتحسين التغذية لملايين من الناس، وخاصة في آسيا وأفريقيا، وفقا لتقرير جديد مشترك بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وقال التقرير إن من شأن زيادة الاستثمار في قطاع تربية الأحياء المائية - وخاصة في مجال التكنولوجيات التي تعزز الإنتاجية بما في ذلك في مجالات استخدام المياه، والتربية، وممارسات التفريخ والأعلاف المبتكرة - أن ترفع معدل إنتاج مزارع الأسماك بنسبة تصل إلى 4.14 في المئة سنويا حتى عام 2022. وقال أودون ليم، من كبار مسؤولي شعبة سياسات واقتصاديات مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في المنظمة، وأحد المعدين الرئيسيين للتقرير المكون من 120 صفحة، "السبب الرئيسي لزيادة التفاؤل هو أن هناك مجالا واسعا للحاق بركب التقنيات الأكثر إنتاجية، خصوصا في آسيا، حيث ينتشر الكثير من مزارعي الأسماك الصغار غير القادرين على تسديد نفقات رأس المال الضخم الذي تتطلبه هذه الصناعة لتوسيع الإنتاج دون مواجهة القيود المفروضة على الموارد. ويشير التقرير إلى أن تربية الأحياء المائية هي صناعة شابة مقارنة مع تربية المواشي. ونمت من لا شيء تقريبا في عام 1950 إلى إنتاج قياسي بلغ 66.5 مليون طن في عام 2012، وما يقرب من ثلاثين ضعفا منذ عام 1970. وجاءت نحو 50 في المائة من إجمالي 127 مليار دولار من الصادرات السمكية العالمية في عام 2011 من البلدان النامية، والتي تفوق صافي عائداتها من تجارة الأسماك صادراتها من الشاي والأرز والكاكاو والبن مجتمعة.وأكد التقرير أن فائدة الأسماك الصحية تفوق تلك من اللحوم. علاوة على أن إنتاجها في المزارع يخلف بصمة كربون أقل بكثير من الماشية. وهي أيضا مصدر ضخم للمغذيات الدقيقة التي يحتاجها الإنسان. فبالإضافة إلى الطاقة والبروتين، فإنها تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية وتعمل على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية. كما تعد الأسماك أيضا موردا هائلا من سلسلة طويلة من الأحماض الدهنية غير المشبعة (LC N-3 PUFA)، والتي ترتبط بشكل واضح بتنمية الإدراك والمعرفة وفقا لمعايير قياس مهارات القراءة حتى سن 12 عاما.ويقول جوغير توبيه خبير الأسماك والتغذية لدى منظمة الأغذية والزراعة إن "السمك ليس طعاما فقط"، مشيرا إلى حالة مولا، وهي سمكة تتربى في البرك في بنغلاديش تحتوي على مستويات عالية جدا من الزنك والحديد وفيتامين (أ) وكذلك 80 أضعاف محتوى الكالسيوم مقارنة بسمك البلطي. هذه المكونات قيمة بدرجة عالية حيث يتوفى 800 ألف طفل سنويا بسبب نقص الزنك، كما يتعرض 250 مليون طفل في العالم لخطر نقص فيتامين "أ"، ويعاني تقريبا ثلث سكان العالم من نقص الحديد. ومن الناحية العملية المأكولات البحرية هي أيضا المصدر الطبيعي الوحيد لليود.