بعد مرور عام على العاصفة المدمرة، الأمم المتحدة تقول إن الفلبين في الطريق إلى الانتعاش

Photo: UNHCR/P. Behan
UNHCR/P. Behan
Photo: UNHCR/P. Behan

بعد مرور عام على العاصفة المدمرة، الأمم المتحدة تقول إن الفلبين في الطريق إلى الانتعاش

بعد مضي عام على اجتياح إعصار هايان وسط الفلبين، مدمرا مساحات واسعة من الأرخبيل، أعلنت الأمم المتحدة أن البلاد في طريقها إلى الانتعاش" وبدأت الجهود الرامية إلى إعادة بناء سبل العيش للمجتمعات المحلية - وخاصة المزارعين والصيادين - تسفر عن نتائج.

وقال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، جوزيه غرازيانو دا سيلفا، في بيان صحفي عشية ذكرى مرور عام على الإعصار، "المزارعون هم العمود الفقري لهذا الانتعاش والمفتاح لبناء قدرة المجتمع على مواجهة الكوارث في المستقبل."ووفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن إعصار هايان هو الأشد منذ قرن تقريبا، وقتل الآلاف كما تضرر منه نحو 9.8 مليون شخص، وتسبب في تشريد نحو أربعة ملايين شخص وتدمير 500 ألف منزل.كما دمرت العاصفة البنية التحتية للبلاد، والمستشفيات، والمدارس والخدمات العامة، مما تسبب في خسارة مادية قدرت ب 12 مليار دولار.وقد تعرض مليون طن من المحاصيل لأضرار جسيمة في غضون الساعات الأولى من العاصفة. فعلى سبيل المثال خسر مزارعو جوز الهند، نحو 44 مليون شجرة مما اعتبر ضربة موهنة لسبل معيشتهم. وجدير بالذكر أن أشجار جوز الهند تحتاج من ست إلى ثماني سنوات لتطرح إنتاجها مرة أخرى. في الوقت نفسه، خسرت ما يقرب من ثلثي مجتمعات الصيد أصولها الإنتاجية.وأشار خوسيه لويس فرنانديز، ممثل المنظمة في الفلبين إلى أن الفاو عملت بشكل وثيق خلال العام الماضي مع الحكومة في المناطق المتضررة من خلال نحو 22 مشروعا كجزء من جهد أوسع نطاقا "لبناء قدرة الناس على الاعتماد على الذات في يوم واحد".وتابع قائلا "قمنا بمساعدتهم في إيجاد البذور لزرعها في الوقت المناسب. وهم، بدورهم، أغرقوا الأسواق المحلية بالأرز بعد أربعة أشهر. بدون مثابرتهم لكان هناك حاجة إلى المساعدات الغذائية وغيرها من أشكال المساعدة الإنسانية لفترة أطول ولعدد أكبر من السكان ".وفي لقاء اليوم في جنيف، أكدت الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة أيضا المكاسب التي تحققت منذ ضرب إعصار هايان الفلبين، إلا أنها أشارت مع ذلك، إلى أنه يتعين القيام بالكثير لمساعدة أولئك الذين ما زالوا يعانون من التشريد وفقدان فرص العمل.وتحدثت الدكتورة جولي هول من منظمة الصحة العالمية للأمم المتحدة، عبر الهاتف من الفلبين، وأوضحت أن من وجهة نظر صحية، كان الوضع في العام الماضي "صعب للغاية" حيث فقدت الدولة 600 مرفق صحي.وأضافت أن استجابة المجتمع الدولي كانت "هائلة" فيما تدفقت المساعدات إلى المناطق المتضررة، وتم إصلاح ما يقرب من نصف المنشآت التي تضررت. إلا أنها أشارت إلى أنه بالرغم من ذلك، هناك تفاوت في مستوى التشغيل بين المراكز الصحية، وهناك نقص في الأدوية،وهناك ارتفاع في حالات الصحة العقلية.ومن جانبه أوضح المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، يانس لاركيه، أن الجناح الإنساني للأمم المتحدة قام بتقديم المساعدات الغذائية إلى ما يقرب من 3.7 مليون شخص، وشبكات المياه لنحو مليون، وأنشأ 4.900 مكان مؤقت لتعليم للأطفال. وأضاف أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يشعر "بالتواضع للمرونة غير العادية التي أبداها الشعب الفلبيني".وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين إنها تركز الآن على عشرين ألف شخص لا يزالون يعيشون في 56 موقع للنازحين عبر المناطق المتضررة من الاعصار بعد عودة الغالبية العظمى من النازحين إلى ديارهم لإعادة البناء، أو تم نقلهم. وأفاد المتحدث باسم، المفوضية أدريان إدواردز بأن المفوضية قامت بتوفير المأوى والمياه والصرف الصحي للمشردين، وأشار إلى أنها ضغطت أيضا على الحكومة الفلبينية لاعتماد تشريع لحماية حقوق النازحين داخليا - سواء من الكوارث الطبيعية أو عقود من الصراع لا زال يقلق جنوب البلاد.وأضاف "إن إصدار مثل هذا التشريع يأتي في الوقت المناسب فيما ترحب البلاد بالخطوات الحاسمة لتحقيق السلام المستدام في جنوب الفلبين".