الأمم المتحدة تدعو إلى حماية البيئة من ويلات الحرب

Photo: UNEP
UNEP
Photo: UNEP

الأمم المتحدة تدعو إلى حماية البيئة من ويلات الحرب

في رسالته بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة أكد الأمين العام أن البيئة تمثل منذ فترة طويلة ضحية صامتة للحروب والنزاعات المسلحة. فالآثار التي تخلفها الحروب على البيئة، بدءا بتلوث الأراضي وتدمير الغابات وحتى نهب الموارد الطبيعية وانهيار نظم الإدارة، كثيرا ما تكون مدمرة وواسعة النطاق.

وأضاف الأمين العام "النزاعات المسلحة تزداد تعقيدا، وتتطلب حلولا تعالج أسبابها الجذرية. وعلينا، إذا أردنا بناء مجتمعات أكثر ازدهارا وقدرة على البقاء، أن نولي النظر في اتفاقات السلام، وبمحاذاتها، إلى قضايا الفقر، والضعف أمام الصدمات المناخية، والتهميش الإثني، والإدارة المستدامة والعادلة والشفافة للموارد الطبيعية. وقد قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2001، بتخصيص يوم السادس من تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام ليكون يوما عالميا لتسليط الضوء على الصلة بين الصراعات العالمية والإقليمية والبيئة.ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ارتبط ما لا يقل عن أربعين في المائة من الصراعات الداخلية خلال السنوات الستين الماضية باستغلال الموارد الطبيعية، سواء كانت موارد ذات قيمة عالية، مثل الأخشاب والماس والذهب والنفط، أو موارد نادرة مثل الأراضي الخصبة والمياه. كما تم التوصل أيضاً إلى أن فرص تأجج النزاعات تتضاعف إذا كانت مرتبطة بالموارد الطبيعية. وفي رسالته لهذا اليوم، أقر مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام لجمهورية الكونغو الديمقراطية، بأن استغلال الموارد الطبيعية كان، في جزء كبير منه، سببا في تأجيج الصراع الذي اجتاح البلد الأفريقي وقتل الملايين من الأرواح. ويشتبه في أن عوائد استخراج المعادن في جمهورية الكونغو الديمقراطية، قد استخدمت لتمويل العصابات من المسلحين الذين روعوا البلاد.ودعا الأمين العام في هذا اليوم المجتمع الدولي، إلى التأكيد مجددا على الالتزام بحماية البيئة من عواقب الحروب، وبمنع نشوب النزاعات على الموارد الطبيعية في المستقبل. وقد أصبح التصدي لهذه التحديات أكثر إلحاحا مع صياغة المجتمع الدولي لخطة التنمية المستدامة لما بعد عام 2015. "لا بد لنا من أن نستخدم كل الأدوات المتاحة لنا، بدءا من الحوار والوساطة وحتى الدبلوماسية الوقائية، لمنع الاستغلال غير المستدام للموارد الطبيعية من تأجيج النزاعات المسلحة وتمويلها، وزعزعة الأسس الهشة التي يقوم عليها السلام."واختتم الأمين العام رسالته قائلا "لنضع حلولا تقوم على إشراك المجتمعات المحلية بصورة مجدية وتستفيد من المعارف الجماعية، من أجل النهوض بالإدارة السليمة للبيئة، بوصف ذلك جزءا لا يتجزأ من بناء السلام والتنمية المستدامة."