الأمم المتحدة تحث على توفير المساعدة الإنمائية للبلدان النامية غير الساحلية

3 تشرين الثاني/نوفمبر 2014

قال الأمين العام بان كي مون إنه يتعين على المجتمع الدولي مساعدة البلدان النامية غير الساحلية في العالم في تحقيق أهدافها نحو تنمية اقتصادية أكبر للانتقال من كونها غير ساحلية إلى "مترابطة بريا".

وفي افتتاح المؤتمر الثاني حول البلدان النامية غير الساحلية المنعقد في فيينا لتجديد الالتزام تجاه التصدي للتحديات التي تواجه تلك الدول، أكد بان على أنه فقط من خلال إدخال تحسينات شاملة في قطاع التجارة يمكن لمثل هذه الدول أن تكون مستعدة على أفضل وجه لمواجهة جدول أعمال ما بعد 2015.وأشار الأمين العام بان كي مون إلى جهود تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بنهاية عام 2015، ووضع اتفاق جديد للتنمية المستدامة. "إن خطط العالم الجديدة للتعامل مع التحديات الدولية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار ظروف الدول النامية غير الساحلية. وفي نفس الوقت فيما تطورون برنامجا جديدا للعمل لتلك الدول، يجب أن تأخذوا بعين الاعتبار التحديات الدولية الجديدة."وأشار الأمين العام إلى أن الخطط الجديدة في العالم لمواجهة التحديات العالمية "يجب أن تأخذ في الاعتبار"ظروف البلدان النامية غير الساحلية." "نحن بحاجة إلى المزيد من التكامل الإقليمي. وسيؤدي هذا إلى تعزيز العلاقات التجارية. وستتم زيادة التجمعات الاقتصادية، التكامل الإقليمي يمكن أن يحول البلدان من كونها غير ساحلية إلى مترابطة بريأ". ويذكر أن هناك 32 دولة مصنفة بالنامية غير الساحلية، تقع 16 منها في أفريقيا و 10 في آسيا، وأربع في أوروبا واثنتين في أمريكا اللاتينية. وتواصل حقيقة عدم وجود منفذ بري إلى البحر، والبعد والعزلة عن الأسواق العالمية وتكاليف النقل المرتفعة في فرض قيود خطيرة على التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة. وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن على شركاء التنمية فعل المزيد لجذب الاستثمارات وإقامة الشراكات بين الحكومات والصناعات."إن الشراكات الأقوى ستكون حيوية على ثلاثة مستويات، أولا بين الدول النامية غير الساحلية وبلدان العبور والشركاء في مجال التنمية. ثانيا من خلال التعاون بين دول الجنوب مع غيرها من البلدان النامية. ثالثا عبر التجارة الدولية والاستثمار والاتصال مع بقية العالم."وفي كلمته أمام المؤتمر، قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، سام كوتيسا، "يجب أن نشعر بالارتياح للتقدم الملحوظ الذي تم إحرازه في العديد من المجالات الرئيسية"، مشيرا إلى قضايا مثل توحيد سياسات وإجراءات النقل مع بلدان العبور وتطوير البنية التحتية للنقل، وتوسيع التجارة. ومع ذلك، حذر من أن البلدان النامية غير الساحلية لا تزال تعاني من "تحديات هيكلية عميقة الجذور ومتعددة الأوجه"، مما يعيق التنمية الاقتصادية لهذه الدول. ونقلا عن "تقييم واقعي" للأمين العام لوضع البلدان النامية غير الساحلية، أشار السيد كوتيسا أيضا إلى أن تلك البلدان لم تتمكن من تحقيق هدف التنمية بأنفسها. وذكر أن حجم تجارة البلدان النامية غير الساحلية كانت 61 في المائة فقط في عام 2012 مقارنة بالبلدان الساحلية فيما تضاعفت تكاليف الاستيراد والتصدير عنها في البلدان الساحلية.وأشار السيد كوتيسا، وهو مواطن أوغندي، إلى أنه يأتي أيضا من أحد البلدان النامية غير الساحلية، وبالتالي يتفهم الأهمية المباشرة لتطوير البنية التحتية، والنقل وتيسير التجارة، وإطار السياسة العامة، من أجل الحد من تكاليف النقل الباهظة وتمكين البلدان النامية غير الساحلية بشكل كامل من المشاركة في التجارة العالمية. وناشد رئيس الجمعية العامة الوفود تبني برنامج العمل الجديد في نهاية مؤتمر فيينا في محاولة لتعزيز القدرة التنافسية للبلدان النامية غير الساحلية، وتحفيز قدراتها الإنتاجية، وتنويع صادراتها و"ضمان مستقبل أفضل ل 450 مليون مواطن. ودعا جيان شاندرا أشاريا، الممثل السامي لأقل البلدان نموا للأمم المتحدة، والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة، في تصريحات له في المؤتمر إلى مزيد من التآزر بين جدول أعمال البلدان النامية غير الساحلية الخاص بالتنمية والمناقشات الجارية حول تطوير الجيل القادم من أهداف التنمية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.