المديرة العامة لليونسكو والرئيس العراقي يناقشان قضايا المصالحة والسلام

Photo: UN Iraq
UN Iraq
Photo: UN Iraq

المديرة العامة لليونسكو والرئيس العراقي يناقشان قضايا المصالحة والسلام

اجتمعت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو أمس ببغداد مع السيد فؤاد معصوم، رئيس العراق الذي وجه الشكر إلى المديرة العامة على ما تقدمه اليونسكو من دعم إلى بلاده منذ أمد طويل.

وتحدث معصوم عما يتعرض له العراق الآن من تهديدات إرهابية غير مسبوقة، وهو ما يؤدي إلى ممارسات ممنهجة تنال التراث الديني والثقافي للبلاد، فضلاً عن أعمال القمع العنيفة التي تتعرض لها الأقليات.

ومن جانبها، أعربت المديرة العامة عن تضامن اليونسكو مع شعب العراق وكررت التزام المنظمة الراسخ بدعم الشعب العراقي بكافة السبل.

وقالت "إن الأزمة الجارية في العراق إنما تعرض للخطر الأصول الثقافية للبلاد التي تعكس آلاف السنين من التعايش والتنوع".

كما أحاطت المديرة العامة الرئيس علماً بأن اليونسكو اعتمدت خطة عمل طارئة لحماية التراث الثقافي العراقي، وذلك لتعزيز أواصر التعاون بين كافة الأطراف المعنية.

ثم أشارت المديرة العامة إلى التزام الرئيس العراقي بتوفير التعليم من أجل السلام وأعربت عن تعهد اليونسكو بتوفير الدعم الذي تقدمه في هذا المجال. كما أنها شددت على العمل الرامي إلى تلبية الاحتياجات التعليمية للنازحين داخلياً وإلى تخفيف حدة التداعيات الناجمة عن الأزمة في مجال التعليم.

وقالت في هذا الصدد:"إننا نحتاج إلى التركيز على التعليم، لأن التعليم إنما يشكل دعامة أساسية لبناء السلام وتحقيق التماسك الاجتماعي، فضلاً عن مكافحة شتي أشكال التطرف".

وأشارت المديرة العامة إلى اتفاق الرأي في المجلس التنفيذي لليونسكو الذي قرر مؤخراً تعزيز عمل اليونسكو في العراق، ولاسيما في مجالات التعليم وصون التراث الثقافي.

وقالت "إن ما نقوم به في هذا الشأن إنما يمثل التصدي لشتى أشكال التطرف. فقد تأسست اليونسكو من أجل بناء السلام، ولذلك فالواجب علينا أن نعمل في مجالات التعليم والثقافة من أجل توفير الدعم لشعب العراق".

قالت المديرة العامة بمناسبة زيارتها إلى المتحف الوطني "إن زيارة هذا المتحف إنما تثير أعمق المشاعر، فهو متحف يسلط الضوء على التاريخ الألفي لهذا الوطن. وإن استهلال زيارتي الرسمية في هذا المتحف إنما يمثل قيمة رمزية، لأنه رمز لتاريخ العراق، وهو التاريخ الذي يشكل جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الإنسانية جمعاء ـ ومن ثم فنحن مسؤولون عن الدفاع عنه".

وأضافت المديرة العامة قائلة "إننا نشهد في العراق، بالتوازي مع الأزمة الإنسانية الحادة، تطهيراً ثقافياً لم يسبق له مثيل، فضلاً من ممارسات لمحو التراث العراقي وسلبه؛ كما أننا نشهد أعمالاً متعمدة تستهدف تدمير معالم ثقافية لا بديل لها، وجماعات سكانية يجري الاعتداء عليها بسبب هوياتها، ومواقع أثرية تتعرض للنهب والسلب لأغراض الاتجار غير المشروع بها".

وشددت المديرة العامة على أهمية صون التراث الثقافي والتنوع في العراق، وذلك من أجل مستقبل البلاد. وأكدت على أهمية تعبئة الدعم على الصعيد الدولي في هذا المجال نظراً لمدى التحديات المطروحة في هذا الشأن.

كما وجهت إيرينا بوكوفا، خلال مؤتمر صحفي، نداء لوقف كافة ممارسات الاعتداء التي تتعرض لها الأقليات في البلاد. وقالت في هذا الصدد "هناك انتهاكات بغيضة لحقوق الإنسان ـ ويجب وقف التطهير الثقافي على الفور. وستقوم اليونسكو بدعم وحدة كافة طوائف الشعب العراقي، وذلك من أجل حماية تراثها وتنوعها الثقافي".