دراسة الوضع الراهن على الصعيد العالمي لبحوث المحيطات في مؤتمر برشلونة الدولي

المحيطات تؤخر بعض آثار تغير المناخ من خلال امتصاص الكثير من الحرارة الناجمة عن غازات الاحتباس الحراري. من صور: المنظمة العالمية للأرصاد الجوية/أولغا خورشونوفا.
المحيطات تؤخر بعض آثار تغير المناخ من خلال امتصاص الكثير من الحرارة الناجمة عن غازات الاحتباس الحراري. من صور: المنظمة العالمية للأرصاد الجوية/أولغا خورشونوفا.

دراسة الوضع الراهن على الصعيد العالمي لبحوث المحيطات في مؤتمر برشلونة الدولي

سيقدّم المؤتمر الدولي لبحوث المحيطات، المزمع عقده في الفترة من 17 إلى 21 تشرين الثاني/نوفمبر ببرشلونة (إسبانيا)، فرصةً إلى الأوساط العلمية لاستعراض الوضع الراهن للبحوث على الصعيد العالمي وإعداد خارطة طريق للسنوات المقبلة. ويرمي هذا الحدث أيضاً إلى تشجيع مراعاة دور المحيطات في إطار جدول الأعمال الدولي للسياسات.

وذكرت منظمة التربية والعلم والثقافة، اليونسكو، في بيان صحفي لها أنه من المتوقع أن يشارك حوالى 600 عالِم من أكثر من 70 بلداً في هذا المؤتمر الذي سينظَّم بصورة مشتركة بين لجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات، ومؤسسة برشلونة للملاحة البحرية، وجمعية علوم المحيطات. وشهدت العلوم البحرية تقدماً كبيراً منذ انعقاد المؤتمر الدولي الأول لبحوث المحيطات في حزيران/يونيو 2005 في مقر اليونسكو. وأنتج هذا التقدم بوجه خاص برامج علمية دولية أتاحت إنشاء شبكات بين العلماء وجمع البيانات، ومنها النظام العالمي لمراقبة المحيطات ونظام المعلومات البيولوجية الجغرافية بشأن المحيطات. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن تعداد الكائنات البحرية الحية، وهو دراسة أجراها أكثر من 300 عالِم وصدرت في عام 2010، ساعد على تحسين معارفنا المتعلقة بالتنوع البيولوجي لقاع البحار. ويُعزى التقدم المحرز في العلوم البحرية بصورة كبيرة أيضاً إلى تطور تكنولوجيات الأجهزة الآلية التي تتيح جمع كم متزايد من البيانات.ونتيجةً لهذه البرامج والدراسات، فإن ظواهر لم تكن معروفة جيداً منذ سنوات قليلة، مثل ظاهرة نقص الأكسجين السائدة في بعض المناطق المائية بحيث تُسمى "مناطق ميتة"، باتت موثقة توثيقاً جيداً. وتندرج هذه المواضيع والعديد من الإشكاليات المهمة الأخرى (وضع الشعاب المرجانية، وآثار الإفراط في صيد الأسماك، وعواقب تغير المناخ القطبي، وإدارة المحيطات، وما إلى ذلك) في برنامج المؤتمر الدولي.وتُعد المحيطات أهم مصدر للأكسجين على الإطلاق ولها دور يوازي بأهميته دور الغابات التي توصف بأنها "رئتا" كوكب الأرض. وإضافةً إلى ذلك، تمتص المحيطات ما يقارب ربع انبعاثات الكربون التي تلوث الغلاف الجوي بسبب النشاط البشري وتؤدي بالتالي دوراً حاسماً في التخفيف من حدة تغير المناخ. بيد أن ازدياد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون يؤدي إلى تحمض مياه البحر، الأمر الذي يعرّض الشعاب المرجانية والقشريّات للخطر.