2.6 مليون طفل يعانون من الفقر في الدول الغنية خلال الأزمة المالية

2.6 مليون طفل يعانون من الفقر في الدول الغنية خلال الأزمة المالية

media:entermedia_image:bb920737-06ee-4923-b5e5-dc86ea1e6002
أكد تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أن الأطفال قد تأثروا بشكل كبير من الأزمة المالية في الدول الغنية ومن تدابير التقشف التي اتخذت لمعالجة الأزمة.

ووفق تقرير اليونيسف، ارتفع عدد الأطفال الفقراء في الدول المتطورة في جميع أنحاء أوروبا والأميركيتين وآسيا بنسبة 2.6 مليون بين عامي 2008 و 2012. ويصنف تقرير مركز إينوشينتي للأبحاث التابع لليونيسف والمعنون "أطفال الركود: أثر الأزمة الاقتصادية على رفاه الأطفال في البلدان الغنية،"41 دولة في منظمة التعاون والتنمية والاتحاد الأوروبي وفقا لارتفاع أو انخفاض مستويات الفقر بين الأطفال منذ عام 2008. ويتابع أيضا المجموعة العمرية بين 15 و24 عاماً ممن لا يتابعون الدراسة أو التدريب أوالعاطلين عن العمل. ويتضمن التقرير بيانات غالوب العالمية التي تتضمن تصورات الأفراد عن وضعهم الاقتصادي وتطلعاتهم للمستقبل منذ بدء الركود. ويشير التقرير إلى أنه في حين أن برامج التحفيز في وقت مبكر في بعض البلدان أثبتت فعاليتها في حماية الأطفال، إلا أنه بحلول عام 2010 أنهت غالبية الدول الغنية سياسات التحفيز وتحولت الى اعتماد التخفيضات في الميزانية، مما كان له أثر سلبي على الأطفال، وخاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وأظهر التقرير تراجع نسبة الإنفاق الحكومي على الأطفال والأسر ضمن ميزانيات الإنفاق الاجتماعي منذ ذلك العام.واعتبر منسق السياسة العالمية والاستراتيجية في اليونيسف، جيفري أومالي، أن "دخل الأسرة في كثير من البلدان الغنية تراجع بشكل ملحوظ مما أثر على الأطفال مخلفا تداعيات طويلة الأمد لهم ولمجتمعاتهم. واوضح أومالي "تظهر أبحاث اليونيسف أن قوة سياسات الحماية الاجتماعية كانت عاملا حاسما في الوقاية من الفقر. تحتاج جميع البلدان إلى شبكات أمان اجتماعية قوية لحماية الأطفال في الأوقات الجيدة وفي الأزمات، وينبغي أن تكون البلدان الغنية مثالا يحتذى به، حيث تلتزم صراحة بالقضاء على فقر الأطفال، ووضع سياسات لمواجهة الركود الاقتصادي، وجعل رفاه الطفل أولوية قصوى ".وتدهور الوضع بشكل خاص في أيسلندا واليونان ولاتفيا وكرواتيا وأيرلندا، حيث ارتفعت معدلات الفقر بين الأطفال بأكثر من 10 بالمائة.ورأى التقرير أن الفقر يعني أن الأشخاص يعانون من مصاعب الحياة اليومية ، مثل عدم وجود ما يكفي من المال لشراء الغذاء أو تأمين السكن. كما يؤثر الفقر على الشباب الذين يبحثون عن عمل، خصوصاً في جنوب أوروبا، حيث ارتفعت نسبة البطالة ونسبة الذين لا يتابعون الدراسة لتصل إلى 20% في المجموعة العمرية بين 15 و24 عاماً. وأشارت اليونيسيف إلى أن هذه المشكلة تلحق الضرر بالميزانيات الاجتماعية و"تضعف التماسك الاجتماعي".