الأمم المتحدة: وسط وقف إطلاق النار الهش، أوكرانيا تواجه خطر "صراع منخفض الحدة، طويل الأمد"

Photo: UNHCR/E. Ziyatdinova
UNHCR/E. Ziyatdinova
Photo: UNHCR/E. Ziyatdinova

الأمم المتحدة: وسط وقف إطلاق النار الهش، أوكرانيا تواجه خطر "صراع منخفض الحدة، طويل الأمد"

قال اثنان من كبار المسؤولين في الأمم المتحدة لمجلس الأمن اليوم إن استمرار النزاع الدائر في أوكرانيا أدى إلى إزهاق الأرواح وتفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلا في المناطق الشرقية للبلاد، كما حذرا من مخاطر تحول الوضع إلى "صراع منخفض الحدة، طويل الأمد".

وفي إحاطته إلى المجلس، أشار الأمين العام المساعد للشؤون السياسية، أوسكار فرنانديز تارانكو، إلى أنه على الرغم من وقف إطلاق النار الهش، ما زالت نتائج جهود إنهاء الصراع المستمر بين القوات الحكومية والانفصاليين من أوكرانيا في الشرق "مختلطة" قبيل الانتخابات البرلمانية الوشيكة للبلاد المقرر أن تجرى في 26 تشرين أول/أكتوبر والسابع من كانون أول/ ديسمبر. وقال السيد فرنانديز تارانكو "انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار أصبح حدثا يوميا، مع وقوع ضحايا"، مشيرا إلى "تقارير مقلقة للغاية" حول الاستخدام المزعوم للقنابل العنقودية المحرمة دوليا في 12 حادثة محددة حيث قتل ستة أشخاص على الاقل وجرح عشرات آخرون. "مثل هذه الممارسات البشعة، إذا تم تأكيدها، هي غير مقبولة. وينبغي التحقيق في التقارير على وجه السرعة وبشكل كامل ومحاسبة المسؤولين عنها. هذه الادعاءات الخطيرة بمثابة تذكير صارخ بضرورة تنفيذ الاثني عشر بندا من بروتوكول مينسك "، في إشارة الى الاتفاق الذي وقع في عاصمة بيلاروس بين ممثلي الاتحاد الروسي وأوكرانيا وجماعات المعارضة. وأضاف "لا يمكن ولا ينبغي أن نسمح أن تتحول شرق أوكرانيا لمجرد أحدث حلقة في سلسلة من "الصراعات المجمدة " في أوروبا". وعلى الرغم من المحاولات المستمرة للتوصل الى السلام، أعرب الأمين العام المساعد لحقوق الإنسان، السيد إيفان سيمونوفيتش، عن قلقه إزاء الخسائر العسكرية والمدنية المتنامية، وقال أمام مجلس الأمن إن المناطق السكنية في المناطق الشرقية المضطربة في أوكرانيا تعرضت للقصف العشوائي. في الوقت نفسه، لاحظ أن الجماعات المسلحة "تواصل ترويع السكان" من خلال عمليات الخطف والقتل والتعذيب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان. ولفت الانتباه إلى ما وصفه بأنه "اتجاه جديد مثير للقلق" في شبه جزيرة القرم حيث كان هناك عدد متزايد من حالات الاختفاء القسري، بما في ذلك اختطاف أربعة رجال من التتار من القرم، عثر على أحدهم مؤخرا مقتولا. كما حذر السيد سيمونوفيتش من أن الوضع الإنساني في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة لا يزال "هشا"، وخصوصا في منطقة لوغانسك، حيث يعاني السكان من الحرمان من الوصول بشكل منتظم إلى الماء والكهرباء ومع محدودية فرص الحصول على الرعاية الصحية والخدمات التعليمية. وأبلغ الأمين العام المساعد لحقوق الإنسان المجلس أنه يشعر بالقلق بشكل خاص إزاء "تعميق الانقسام السياسي حيث ارتكب القوميون الأوكرانيون المرتبطون بالحزب اليميني الأفعال التي "فاقمت التوترات بين المجتمعات"، مثل إزالة تماثيل لينين واضطهاد السياسيين المرتبطين "بحزب الأقاليم"السابق.وحذر السيد سيمونوفيتش من أن أوكرانيا لا تزال على أعتاب أزمة دائمة، لكنه أضاف أن الالتزام ببروتوكول مينسك يعطي بصيصا من الأمل من أجل السلام. وأضاف "تتواصل انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي. وهناك تهديد واضح أننا قد نواجه "صراعا منخفض الحدة، طويل الأمد" آخر. وقال إنه على الرغم من ذلك، لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار أكبر فرصة لإيجاد حل سلمي للوضع في الشرق.