تقرير للأمم المتحدة: يتعين القيام بجهود عظيمة للقضاء على الفقر المدقع في أفقر دول في العالم

Photo: UNESCO/Ron Van Oers
UNESCO/Ron Van Oers
Photo: UNESCO/Ron Van Oers

تقرير للأمم المتحدة: يتعين القيام بجهود عظيمة للقضاء على الفقر المدقع في أفقر دول في العالم

في حين لا تزال 48 دولة هي الأكثر ضعفا في العالم، تتخذ الخطوات في مساعيها للحد من الفقر، هناك حاجة إلى بذل جهد أكبر بكثير من أجل القضاء على الفقر المدقع بحلول عام 2020، وفقا لتقرير جديد أصدرته في الأمم المتحدة اليوم.

وأشارت الدراسة التي أجراها مكتب الممثل السامي المعني بأقل البلدان نمواً والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، إلى أنه منذ اعتماد برنامج عمل إسطنبول في عام 2011 بشأن التنمية المستدامة ، شهدت البلدان الأقل نموا مكاسب اقتصادية واجتماعية متزايدة. وعزا التقرير هذه المكاسب إلى زيادة في الإنفاق العام وتعزيز الاستثمار والنشاط في قطاعي التعدين والبناء، والصناعات التحويلية والخدمات. لكن التقرير يحذر من أنه على الرغم من هذه المكاسب، ما زالت أقل البلدان نموا من بين الأكثر عرضة للصدمات الخارجية مثل الأزمات الاقتصادية والأحداث المتصلة بالمناخ والكوارث الطبيعية والتهديدات ذات الصلة بالصحة. ويسلط انتشار فيروس الإيبولا، والذي يتركز في ثلاثة من البلدان الأقل نموا، غينيا وليبيريا وسيراليون، الضوء على أهمية معالجة الضعف الهيكلي الشامل، الأمر الذي يتطلب جهودا مشتركة من قبل هذه الدول الضعيفة وشركائها في التنمية. ويؤكد التقرير أيضا على أن تعميق عدم المساواة يهدد بتفاقم الفقر الذي يؤثر على الاستقرار السياسي والاجتماعي في هذه البلدان.ويشجع التقرير القيادة على المستوى الوطني على تنفيذ السياسات التي تعمل على تحسين تقديم الخدمات، ومعالجة عدم المساواة بين الجنسين وتمكين الفقراء من الحصول على الأصول الاستثمارية التي يمكن أن تحسن من الدخل في المستقبل. ويشدد على الحاجة إلى تحسين فرص الحصول على الفرص الاقتصادية من خلال التدريب المهني والمهارات الإدارية، للنساء والفتيات بوجه خاص. وفى مؤتمر صحفى اليوم بمقر إطلاق التقرير، قال جيان شاندرا أشاريا، الممثل السامي ورئيس المكتب إن المسح أشار إلى أنه منذ مؤتمر اسطنبول 2011، كان التقدم المحرز حول العديد من الأهداف والغايات في البلدان الأقل نموا "مختلطا". ففي حين شهدت بعض الدول تحسينات في مجال التنمية البشرية والاجتماعية - ولا سيما في تطوير التعليم والصحة والشباب – بقيت أخرى غارقة في الفقر المدقع. وخلال نفس الفترة، كانت المساعدة الإنمائية الرسمية المقدمة من البلدان الشريكة "متقلبة". وأوضح أنه نظرا للضعف الشديد والمستويات العالية من الفقر في هذه الدول، أوصت الأمم المتحدة بأن احتياجاتها لا تزال مصدر قلق خاص، مضيفا "لا يزال هناك طريق طويل لتقطعه هذه البلدان للحاق بالبلدان النامية الأخرى، ناهيك عن الدول المتقدمة ".ومن بين القضايا الأخرى، التي أبرزها التقرير، زيادة الحصول على الأراضي والتكنولوجيا والتمويل كجزء لا يتجزأ من تعزيز النمو في أقل البلدان نموا والحد من عدم المساواة، مشيرا إلى أن "فعالية جميع السياسات، في صياغتها وتنفيذها، يعتمد بشكل حاسم على مؤسسات وطنية سليمة". وتوصي الدراسة كذلك بأن تقوم الحكومات بضمان أن تكون الجهود المبذولة لزيادة الإيرادات المحلية مصممة بطرق تحد من عدم المساواة. ومن أجل زيادة تعبئة الموارد العامة، هناك حاجة لسياسات مالية لتشجيع الاستثمار المستدام . وفي حين يتم تشجيع الحكومات على اتخاذ زمام المبادرة في التنمية الوطنية، يسلط التقرير الضوء على أهمية دعم شركاء التنمية في أقل البلدان نموا. "تحدد إجراءات الشركاء في التنمية في أقل البلدان نموا في مجال التجارة، والمساعدة الإنمائية الرسمية، وغيرها من أشكال التمويل الخارجي، بما في ذلك الاستثمار الأجنبي المباشر، ونقل التكنولوجيا، مدى التقدم في القضاء على الفقر إلى درجة كبيرة" .