منظور عالمي قصص إنسانية

برنامج الأغذية العالمي يوفر الغذاء للسوريين الفارين إلى تركيا والعراق على الرغم من نقص التمويل

Photo: WFP/Dina Elkassaby
WFP/Dina Elkassaby
Photo: WFP/Dina Elkassaby

برنامج الأغذية العالمي يوفر الغذاء للسوريين الفارين إلى تركيا والعراق على الرغم من نقص التمويل

أعلن برنامج الأغذية العالمي في بيان صحفي أنه يعمل على توفير المساعدات الغذائية لعشرات الآلاف من السوريين الذين لجأوا إلى تركيا والعراق وسط قلق متزايد من تأثير تدفق الوافدين الجدد على قدرة البرنامج على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في ظل تراجع المخزون الغذائي ونفاد التبرعات.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2014، عبر أكثر من 200 ألف لاجئ الحدود من منطقة كوباني في سوريا إلى تركيا والعراق. واستجابةً لطلب الحكومتين العراقية والتركية، قام برنامج الأغذية العالمي على الفور بتوفير الإمدادات الغذائية العاجلة. إلا أن البرنامج اضطر إلى توفير هذه المساعدات من الحصص الغذائية المتاحة التي كان من المقرر نقلها إلى سوريا هذا الشهر وقال مهند هادي، منسق عملية الطوارئ الإقليمية للأزمة السورية ببرنامج الأغذية العالمي: "يأتي هذا التدفق في وقت حرج ونحن نكافح من أجل تلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة لأكثر من ستة ملايين نازح داخل سوريا وفي البلدان المجاورة، ناهيك عن الوافدين الجدد".وأضاف "يجب تعويض المخزون الغذائي الذي يُستهلك حالياً لتلبية الاحتياجات المتزايدة الأخيرة بصورة عاجلة، ونحن نعول على سخاء المانحين وخاصةً دول الخليج حتى لا يجوع هؤلاء الفارون لتوهم من الرعب والخوف." ووفقاً لتقديرات الحكومة التركية يبحث أكثر من 190 ألف لاجئ الآن عن مأوى في بلدة "سوروك الحدودية التركية، ، وهو أعلى معدل لتدفق اللاجئين تم تسجيله منذ بداية الأزمة السورية. وبدأ برنامج الأغذية العالمي توزيع الحصص الغذائية بالتنسيق مع السلطات المحلية وجمعية الهلال الأحمر التركي، ويخطط البرنامج لتوفير 370 طن إضافي من الغذاء يكفي لإطعام 60ألف شخص لمدة أسبوعين. وفي العراق، تم تقديم المساعدة الغذائية لحوالي 2.700 لاجئ وصلوا حديثاً في مخيم كويلان في محافظة دهوك. ويعمل البرنامج للوصول إلى جميع اللاجئين الآخرين الذين وصلوا حديثاً. وقد استقر معظمهم في أربعة مخيمات موجودة مسبقاً في محافظة أربيل وفي مخيم أرباط في مدينة السليمانية حيث سيتم الوصول إليهم من خلال برامج المساعدات الغذائية القائمة. وكان البرنامج قد حذر في سبتمبر/أيلول من نفاد الأموال اللازمة لتوفير الغذاء لنحو ستة ملايين سوري ممن يتلقون المساعدات الغذائية المنقذة للحياة. واضطر البرنامج إلى تقليص حجم الطرود الغذائية التي يتم توزيعها في أكتوبر/تشرين الأول بنسبة 40 في المائة بسبب تأخر وصول التبرعات المالية. وبعدما تعهدت بعض الجهات المانحة الرئيسية بتقديم تبرعات سخية، تمكن برنامج الأغذية العالمي من تجنب تخفيض المساعدات الغذائية في أكتوبر/تشرين الأول لما يقرب من مليوني لاجئ سوري ممن يعتمدون على القسائم الغذائية التي يقدمها البرنامج. وسمح التمويل الإضافي للبرنامج أيضاً بطلب سلع إضافية لتوزيعها داخل سوريا في نوفمبر/تشرين الثاني. ومع ذلك، لا يكفي التمويل الحالي لتجنب تقليص قيمة القسائم الغذائية في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول. ويشار إلى أن عملية برنامج الأغذية العالمي للاستجابة للأزمة السورية هي الأكبر والأكثر تعقيداً مقارنة بعمليات الطوارئ الأخرى التي ينفذها البرنامج في جميع أنحاء العالم. ويحتاج البرنامج إلى جمع 35 مليون دولار أمريكي كل أسبوع لتلبية الاحتياجات الغذائية للسكان المتضررين من النزاع السوري.