اجتماع إحياء الذكرى الستين لإنشاء سرن، يؤكد "يجب أن يجد العلم مكانا على طاولة السياسة"

UN Photo/Evan Schneider
UN Photo/Evan Schneider
UN Photo/Evan Schneider

اجتماع إحياء الذكرى الستين لإنشاء سرن، يؤكد "يجب أن يجد العلم مكانا على طاولة السياسة"

في الذكرى الستين لإنشاء "سرن" أو المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية، أكدالعلماء وزعماء العالم، أن العلوم والتكنولوجيا والابتكار هي أساسية في صياغة سياسات التنمية وحل بعض المشاكل الأكثر إلحاحا في العالم بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والأمن والسلم.

وقد نظم مجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي، فعالية تحت عنوان "ستون عاما من العلوم من أجل السلام والتنمية"، حيث تم تسليط الضوء على الدور الذي لعبه العلم في التعاون السلمي والابتكار والتطوير، فضلا عن عقود من التعاون بين المنظمتين. ولقد أنشئت "سيرن" بعد الحرب العالمية الثانية لتوفر لأوروبا مختبرا للبحوث الأساسية في فيزياء الجسيمات التي من شأنها تعزيز السلام. ومنذ عام 1954، كان هناك العديد من الإنجازات في سيرن، كوفئ البعض منها بجائزة نوبل في الفيزياء. وفي ملاحظاته الافتتاحية، أشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى كيف استخدم العلم في بعض الأحيان لأغراض ضارة، كما استخدمت اكتشافات الذرة لصنع أسلحة نووية. وقال "لقد استوعب سباق التسلح المواهب العلمية والموارد المالية التي كان يمكن استخدامها لمعالجة المشاكل الملحة التي تواجه البشرية". وأضاف "سواء كنا نحاول التصدي لتغير المناخ، ووقف انتشار فيروس الإيبولا، والتعامل مع تهديدات الأمن السيبراني، أو الحد من الانتشار النووي، نحن بحاجة إلى علماء ذوي رؤية واضحة والتزام بالعمل معا لإيجاد الحلول."ووجه الأمين العام نداء من أجل بذل المزيد من الجهود لجذب المزيد من النساء والفتيات في مجالات العلوم والتكنولوجيا ذات الصلة. "يجب إيلاء الأولوية لإطلاق العنان لإمكانات الابتكار عند المرأة". وشدد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي مارتن ساجديك على مقدرة العلم على التأثير بشكل كبير على الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة- الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وحث السيد ساجديك، الذي ترأس هذا الحدث جميع الحكومات "على توجيه الإبداع الجماعي لمعالجة هذه الثغرات في محاولة أخيرة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وفي تشكيل جدول أعمال تنمية مستدامة جديد".تشجيع العلم من أجل التنمية يتطلب استثمار موارد كبيرة بما في ذلك البنية التحتية الأساسية، والتعليم وبناء القدرات، وتمويل البحوث، بما في ذلك البحوث الأساسية وتوسيع نطاق الابتكارات. وأكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي على أهمية تعزيز واجهة "مجتمع علوم وسياسات" من أجل ضمان جمع التعليم العلمي والهندسي والبحث العلمي والتطور التكنولوجي وصنع السياسات للاستجابة على نحو كاف لاحتياجات المجتمع. "إن نجاح الاستراتيجيات والسياسات العلمية تتطلب حوارا مستمرا بين العلماء وصانعي السياسات والمجتمع". كما أكد رئيس الجمعية العامة، سام كوتيسا، في الملاحظات الافتتاحية على أهمية زيادة الاستثمار في البحوث العلمية الأساسية، من أجل "إطلاق الإمكانات البشرية غير المستغلة" وبخاصة في البلدان النامية. وقال السيد كوتيسا "لا تزال هناك فجوات كبيرة في مجال البحوث والابتكارات حول عدد من القضايا الهامة لرفاه الإنسان والتنمية المستدامة". وأضاف أنه في مجال الصحة، ذكرنا تفشي الايبولا بالعمل الشاق الذي ينتظرنا. وتبقى الجهود المبذولة لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز والملاريا والسل، فضلا عن غيرها من الأمراض المعدية والأمراض غير المعدية أيضا تشكل تحديا كبيرا للعلوم والتكنولوجيا.ومن جانبه قال المدير العام لسيرن رولف هوير إن من أجل مواجهة المجتمع التحديات المختلفة، يجب أن يجد العلم مكانا على طاولة السياسة.