في غزة بان يحث وزراء الحكومة الجديدة على توحيد "بناء فلسطين واحدة"

UN Photo/Eskinder Debebe
UN Photo/Eskinder Debebe
UN Photo/Eskinder Debebe

في غزة بان يحث وزراء الحكومة الجديدة على توحيد "بناء فلسطين واحدة"

بعد يومين من تعهد المانحين بدفع 5.4 مليار دولار كمساعدات لإعادة إعمار غزة، زار الأمين العام بان كي مون القطاع الذي دمره الحرب، مشيرا إلى أن الدمار الذي شهده خلال زيارته لقطاع غزة لا يوصف، ويفوق ما رآه بعد الأعمال العدائية في عام 2009.

والتقى الأمين العام أيضا وزراء حكومة الوفاق الوطني داعيا إلى تركيز جميع الجهود على "بناء فلسطين واحدة". وشدد بان على أهمية بناء فلسطين واحدة ووجود حكومة موحدة.

وقال السيد بان بعد لقائه مع كبار المسؤولين في الحكومة بما في ذلك نائب رئيس وزرائها زياد أبو عمرو، "نحن نقف إلى جانبكم. المجتمع الدولي يدعم جهود حكومتكم لتولي مسئولياتها في الأمن والإدارة في قطاع غزة وإن الفرصة متاحة لتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت قيادة فلسطينية واحدة."

وقال السيد بان إنه بالرغم من تأثره العميق بما شاهده من التدمير في غزة، إلا أن هناك بوادر أمل. لقد جلبت حكومة الوفاق الوطني معا الفصائل الفلسطينية التي شهدت انقساما لفترة طويلة. كما سهل الاتفاق بين إسرائيل والأمم المتحدة والحكومة الفلسطينية وصول الشاحنة الأولى من الاسمنت ومواد البناء الأخرى اليوم.

وأضاف "هذه فرصة عظيمة لتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت قيادة فلسطينية واحدة".

كما أبرز الأمين العام أيضا العديد من التطورات الهامة التي من شأنها أن تسهل للحكومة أداء وظائفها في غزة بما في ذلك إدارة السلطة الفلسطينية لمعابر غزة، والسماح بتدفق مواد البناء إلى القطاع واستعادة الروابط البشرية والنشاط التجاري مع الضفة الغربية.

وتأتي زيارة الأمين العام في أعقاب مؤتمر عقد في القاهرة في نهاية الأسبوع لدعم خطة تدعمها الأمم المتحدة لإعادة إعمار غزة بعد صراع دام 51 يوما تم خلاله تدمير أحياء بأكملها كما تم تشريد حوالي ثلث سكان غزة. كما تسبب أيضا في مقتل أكثر من 2،100 فلسطيني وأكثر من 70 إسرائيليا.

وقد تحدث السيد بان مع العديد من الأشخاص الذين تضرروا بشدة من جراء الصراع. " التقيت برجل فقد ساقيه. خسر أشقاءه وشقيقاته. إنه لأمر محزن جدا".

كما تحدث عن زيارته اليوم لمدرسة جباليا ولقائه مع أطفال غزة، قائلا إنها ليست جريمة أن يولد الإنسان في غزة.

وقال أمين عام الأمم المتحدة، "زيارتي اليوم إلى المدرسة وإلى غزة عززت قناعتي أنه ليس هناك وقت نضيعه". معلنا أنه "لا يمكن أن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط، ولا أن يتحقق الأمن لإسرائيل، طالما هناك أزمة في غزة ولا بد من كسر دورة البناء والتدمير ".

وقال إنه تمت مشاركة كل التفاصيل المتعلقة بموقع مرافق الأمم المتحدة مع السلطات العسكرية الإسرائيلية مرارا وتكرارا، ومع ذلك سقطت قذائف في أماكن لجوء المدنيين الأبرياء للحماية. وكرر الأمين العام دعوته لإجراء تحقيق كامل ومستقل في هذه المسألة.

ويتوقع أن يقوم السيد بان أيضا بزيارة عدة مواقع أخرى دمرت خلال النزاع الذي اندلع الصيف الماضي، بما في ذلك مجمع تابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، ومشروع الصيد التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وبعد ذلك قام السيد بان بزيارة كيبوتز إسرائيلي في جنوب إسرائيل كان سكانه قد تعرضوا لإطلاق الصواريخ خلال النزاع.