خلال افتتاح "أسبوع إفريقيا"، الأمم المتحدة تدعو لتحقيق قارة سلمية متكاملة

UN Photo/Evan Schneider
UN Photo/Evan Schneider
UN Photo/Evan Schneider

خلال افتتاح "أسبوع إفريقيا"، الأمم المتحدة تدعو لتحقيق قارة سلمية متكاملة

أكد كل من رئيس الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة، سام كوتيسا، ويان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة خلال اجتماع رفيع المستوى حول تقييم التنمية في القارة، أنه فيما أحرزت العديد من البلدان والمجتمعات الأفريقية تقدما كبيرا في السلام والأمن وحقوق الإنسان والحكم الرشيد وسيادة القانون لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به.

"أفريقيا التي نريد" يجب أن تكون خالية من ويلات الصراع المسلح العنيف." هذا ما أكد عليه السيد كوتيسا، اليوم الاثنين، في افتتاح الاجتماع رفيع المستوى الذي ينعقد تحت عنوان: "أفريقيا التي نريد: دعم منظومة الأمم المتحدة لجدول أعمال الاتحاد الأفريقي لعام 2063".

وفي الاجتماع الذي افتتح "أسبوع أفريقيا"، الذي تحييه الأمم المتحدة كل عام، قال كوتيسا إن اعتماد جدول أعمال 2063 المتوقع في يناير من العام المقبل، سيكون خطوة حاسمة في تشكيل التنمية في أفريقيا على مدى السنوات ال 50 المقبلة.

غير أنه أشار إلى التحديات الماثلة بما فيها الإيبولا، وقال، "عندما يتعلق الأمر بتحديات أفريقيا، لا يحتاج المرء إلى أن ينظر أبعد من تفشي الإيبولا الأخير في غرب أفريقيا ليفهم الترابط في عالم اليوم. التحديات التي نواجهها ليست مجرد تحديات وطنية أو إقليمية في طبيعتها؛ فهي تثير قلقا دوليا."

وقال رئيس الجمعية العامة إنه وفيما يتصور العالم "أفريقيا التي نريد"، يجب أن يسعى ليكون الناس محور كل ما يقوم به، لضمان سبل معيشة أفضل لكل شخص من مواطني القارة، "أفريقيا التي نريد هي قارة متكاملة وسلمية ومزدهرة. يجب أن تكون المكان الذي يتيح فرص عمل لأولئك الذين يبحثون عن فرص عمل، وحيث لا يذهب الأطفال إلى الفراش وبطونهم تعتصر ألما من الجوع. أفريقيا المستقبل يجب أن تكون مكان الأم الحامل التي تنتظر بفارغ الصبر ولادة طفلها، بدلا من الخوف بهدوء من الموت أثناء الولادة. أفريقيا المستقبل يجب أن تكون مكانا يعيش فيه ذوو الإعاقة حياة كريمة تحت سقف لائق، بدلا من العيش في الشوارع."

ومن جانبه أشار يان إلياسون، إلى أن تحسين موارد أفريقيا لصالح جميع الأفارقة ممكن تحقيقه بالرغم من صعوبته، وأكد على أهمية الدعم القوي من المجتمع الدولي.

وأشار إلياسون إلى أن استدامة المكاسب الاقتصادية تتحقق بالسلام والأمن وحقوق الإنسان والحكم الرشيد وسيادة القانون، قائلا إن العديد من البلدان والمجتمعات الأفريقية قد أحرزت تقدما كبيرا على هذه الجبهات. لكن هناك المزيد الذي يجب القيام به.

وقال يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة، "هذا هو الوقت الاستثنائي لأفريقيا. إن الاقتصادات الأفريقية تنمو بوتيرة سريعة. تواصل البلدان الافريقية إحراز تقدم كبير نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وخاصة في الحد من الفقر، وتحسين الالتحاق بالمدارس الابتدائية، والحد من وفيات الأطفال وتعزيز المساواة بين الجنسين ووقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز".

وشدد إلياسون على أهمية اتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة التهديدات الناشئة مثل تغير المناخ ووباء الإيبولا.

وأكد إلياسون على أن الايبولا في غرب أفريقيا هي من أولويات الأمم المتحدة. وحذر من أن الإيبولا تهدد المكاسب الاقتصادية والسياسية في أفريقيا التي تحققت بشق الأنفس. وأوضح أن المهمة الرئيسية لمعالجة أزمة الإيبولا هي السرعة والعمل الوطني بدعم دولي قوي.