الأمين العام يدعو إلى تخفيف محنة المهاجرين الأطفال الفارين من أمريكا الوسطى

UNHCR
UNHCR

الأمين العام يدعو إلى تخفيف محنة المهاجرين الأطفال الفارين من أمريكا الوسطى

عبر الأمين العام عن القلق العميق إزاء الوضع الإنساني القاسي للأطفال المهاجرين غير المصحوبين من منطقة أمريكا الوسطى، ودعا حكومات بلدان المنشأ والمقصد إلى حماية كرامة أولئك الأطفال وحقوقهم الإنسانية.

وقال السيد بان كي مون في رسالة إلى مؤتمر الأطفال المهاجرين غير المصحوبين، في عاصمة هندوراس، تيغوسيغالبا:" يقوم القاصرون غير المصحوبين، ومنهم من تقل أعمارهم عن 7 سنوات، بهذه الرحلة الخطرة، وغالبا ما يعتمدون على شبكات تهريب البشر من عديمي الضمير، الأمر الذي يعرضهم للإيذاء والاستغلال وسوء المعاملة.

وقام بتسليم الرسالة المنسق المقيم للأمم المتحدة، كونسويلو فيدال، نيابة عن السيد بان الذي يختتم حاليا زيارة إلى هايتي وجمهورية الدومينيكان.

وافتتح المؤتمر الدولي أعماله اليوم والذي سيستمر لمدة يومين، ويضم ممثلين من السلفادور وغواتيمالا والمكسيك والولايات المتحدة، فضلا عن منظمة الدول الأمريكية بالإضافة إلى الأمم المتحدة وهندوراس.

وفقا لمعلومات من مسؤولين من هندوراس، وجد 2,700 من الأطفال المهاجرين من هندوراس في الولايات المتحدة في سبتمبر أيلول الماضي، وبحلول يونيو من هذا العام، تزايد العدد وأصبح أكثر من 13 ألف طفل.

ووفقا للأرقام الواردة في تقارير وسائل الإعلام، فقد بلغ العدد الكلي من الذين تم القبض عليهم أثناء عبور حدود الولايات المتحدة منذ أكتوبر إلى حوالي 25 ألف طفل معظمهم من أمريكا الوسطى.

وفي العام الماضي، عقدت الأمم المتحدة حوارا رفيع المستوى بشأن الهجرة الدولية والتنمية، لتحديد تدابير ملموسة من أجل تعزيز التعاون وتعزيز فوائد الهجرة الدولية للمهاجرين والبلدان وفي نفس الوقت الحد من آثارها السلبية.

وأكدت الدول الأعضاء على ضرورة تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع المهاجرين بصورة فعالة، بغض النظر عن وضعهم كمهاجرين، ولاسيما من النساء والأطفال.

وأصدر السيد بان كي مون نداء حث فيه على الرأفة والتعامل بشمولية مع الموضوع من أجل التخفيف من محنة المهاجرين الأطفال.

ودعا الأمين العام حكومات البلدان المعنية، سواء البلد المنشأ أو الذي يتم العبور إليه أو بلد المقصد، إلى حماية حقوق الأطفال المهاجرين على وجه السرعة وخصوصا حماية حياتهم وسلامتهم البدنية المنصوص عليها في المعايير القانونية الدولية ذات الصلة.

ودعا السيد بان كي مون إلى توعية الوالدين والأطفال بمخاطر الهجرة غير النظامية وغير المخطط لها والتي تعتمد معلومات غير دقيقة.

وأشار الأمين العام أيضا إلى أهمية فهم الأسباب الجذرية وراء هذه الظاهرة ومعالجتها بصورة أفضل.

وقال الأمين العام، إن الفقر وعدم المساواة هي قضايا طال أمدها في المنطقة، ولكن نحن بحاجة إلى التعامل أيضا مع انعدام الأمن ودور الجماعات الإجرامية المزدهرة بسبب ضعف المؤسسات وضعف سيادة القانون والإفلات من العقاب.

وقال السيد بان كي مون في رسالته:" لقد سلط الزعماء في أمريكا الوسطى الضوء مرارا وتكرارا على التحدي الأمني وطلبوا الدعم الدولي. يجب علينا جميعا أن ندرك أن لدينا مصلحة ثابتة في تقديم مثل هذا الدعم".