منظور عالمي قصص إنسانية

جنوب السودان: في الذكرى الثالثة للاستقلال، الأمين العام يدعو إلى وقف الأزمة التي صنعها الإنسان

اللاجئون والعائدون الذين فروا من أعمال العنف بوكو حرام في ولاية بورنو، نيجيريا، يحتمون في قرية في النيجر. المصدر: إيرين / آنا جيفريس
اللاجئون والعائدون الذين فروا من أعمال العنف بوكو حرام في ولاية بورنو، نيجيريا، يحتمون في قرية في النيجر. المصدر: إيرين / آنا جيفريس

جنوب السودان: في الذكرى الثالثة للاستقلال، الأمين العام يدعو إلى وقف الأزمة التي صنعها الإنسان

بمناسبة الذكرى الثالثة لاستقلال جنوب السودان، دعا الأمين العام بان كي مون قادة البلاد للرقي إلى مستوى توقعات شعوبهم، وإلقاء أسلحتهم والعودة فورا الى طاولة المفاوضات لانهاء الأزمة المستمرة.

وفي بيان صدر اليوم عن المتحدث باسمه، أشار السيد بان إلى آمال وتطلعات شعب جنوب السودان عندما تأسست بلدهم في يوم 9 يوليو 2011، في أعقاب الاستفتاء الذي دعمته الأمم المتحدة.

وقال البيان، لقد تبددت تلك الآمال بسبب النزاع الذي اندلع في ديسمبر كانون الاول عام 2013، الذي تسبب إلى مقتل الآلاف وارتكاب فظائع ضد المدنيين في جنوب السودان.

وفي منتصف ديسمبر كانون الاول عام 2013، تحول الصراع السياسي بين الرئيس سلفا كير ونائب الرئيس السابق ريك مشار إلى صراع شامل تسبب منذ ذلك الحين إلى تشريد نحو 1.5 مليون شخص وتعريض أكثر من 7 ملايين شخص لخطر الجوع والمرض.

وأدى الصراع أيضا إلى فرار ولجوء ما يقرب من 100 ألف شخص من المدنيين إلى قواعد بعثة الأمم المتحدة في جميع أنحاء البلاد، مما أدى إلى قيام البعثة باتخاذ قرارا غير مسبوق بفتح أبوابها أمام أولئك الذين ينشدون الحماية.

وأشار بيان اليوم إلى أن شعب جنوب السودان يتحمل وطأة الفشل في وقف القتال. فالناس يعيشون في ظروف مزرية، وفقدوا مصادر رزقهم ويعانون من الجوع والمرض وانعدام الأمن.

وقام الأمين العام بتذكير زعماء جنوب السودان بأن هذه الأزمة من صنع الإنسان. وتقع على عاتقهم مسؤولية وقفها. ودعا القادة إلى الارتقاء إلى مستوى توقعات شعوبهم وإلقاء أسلحتهم والعودة فورا الى طاولة المفاوضات.

في العاصمة السودانية الجنوبية جوبا، قالت هيلدا جونسون الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة في السودان في اليوم الأخير لها في منصبها:" رجعت البلاد سنوات إلى الوراء. إن الدمار الرهيب للقرى والبلدات والممتلكات هو شيء واحد، ولكن الانقسامات والجروح هي أعمق من أي وقت مضى. إن الهوة بين المجتمعات هي في غاية السوء، وإن العداء هو أسوأ مما شهدناه في تاريخ جنوب السودان.

وقالت: " فيما يستعد شعب جنوب السودان للاحتفال بالذكرى السنوية الثالثة لاستقلال بلادهم غدا، إنهم يرون هذا البلد الآن في خطر شديد، لكم ليس فقط من القتال، ولكن أيضا قد فشل.

وفي الوقت نفسه، كثف صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي البعثات المشتركة لمساعدة المجتمعات اليائسة في المناطق النائية في جنوب السودان، حيث ازداد عدد الأطفال المعرضين لخطر الموت لأسباب تتعلق بسوء التغذية بشكل كبير، مع كارثة الجوع التي تلوح في الأفق.

وقالت الوكالات في بيان صحفي مشترك إن ما يقدر ب 235 ألف طفل تحت سن 5 سنوات سيحتاجون إلى العلاج من سوء التغذية الحاد هذا العام. إنه ضعف العدد في العام الماضي.

وقال جوناثان فايتش، ممثل اليونيسف في جنوب السودان:" مشى الكثير من الناس الذين طردوا من منازلهم لعدة أيام بدون أي شيء أو غذاء قبل بلوغهم بلدات مثل بانتيو في أمل للعثور على المساعدة. ووصل بعضهم ، ولا سيما الأطفال وهم يعانون من سوء التغذية الحاد، وليس هناك ما يمكن فعله لإنقاذهم".

يجب علينا أن نصل إلى سكان المناطق النائية مع الإمدادات والخدمات الأساسية لتجنيبهم هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر".