منظمة الصحة العالمية تستهدف مرض السل والقضاء عليه في أكثر من 30 بلدا

أقنعة للحماية من مرض السل. تصوير: إيرين / ديفيد غوف
أقنعة للحماية من مرض السل. تصوير: إيرين / ديفيد غوف

منظمة الصحة العالمية تستهدف مرض السل والقضاء عليه في أكثر من 30 بلدا

قدمت منظمة الصحة العالمية وجمعية الجهاز التنفسي الأوروبية اليوم، إطار عمل جديدا للقضاء على مرض السل في البلدان والمناطق ذات المستويات المنخفضة من هذا المرض التي يوجد بها أقل من 100 حالة من مرض السل لكل مليون نسمة.

ويحدد الإطار الجديد المرحلة الأولية وهي مرحلة "ما قبل القضاء" على المرض ، والتي تهدف إلى خفض الحالات في هذه البلدان إلى أقل من 10 حالات من السل لكل مليون شخص سنويا بحلول عام 2035. ويتمثل الهدف النهائي في تحقيق القضاء التام على مرض السل بحلول عام 2050، والذي تم تعريفه بأقل من حالة لكل مليون شخص سنويا.

وتقول منظمة الصحة، على الرغم من أن مرض السل يمكن الوقاية والشفاء منه، إلا أنه لا يزال هناك 155 ألف شخص يصابون به سنوياً ويموت 10 آلاف شخص كل عام في هذه البلدان ويتعرض الملايين من الناس لخطر الإصابه بالمرض.

ويقول الدكتور هيروكي ناكاتاني، المدير العام المساعد لمنظمة الصحة العالمية:" إن البلدان ذات المستوى المنخفض من مرض السل عندها بالفعل وسائل لخفض حالات السل بشكل كبير بحلول عام 2035.

وشدد ناكاتاني على أهمية التغطية الصحية الشاملة، والتي تضمن حصول كل فرد على الخدمات الصحية التي يحتاجونها دون أن يعانوا من ضائقة مالية نتيجة لذلك. وقال، إن التغطية الصحية الشاملة هي حجر الأساس. والمفتاح في استهداف السل بتدخلات ذكية للناس الذين هم في أشد الحاجة إليها

ومن بين المجموعات الأكثر ضعفا والذين هم في خطر الإصابة بالمرض، الناس الفقراء أو المشردون والمهاجرون والأقليات العرقية. بالإضافة إلى ذلك، الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات أو الأشخاص الذين يعانون من خطر في جهاز المناعة (مثل الأشخاص الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية، وسوء التغذية، ومرض السكري، والمدخنين والذين يشربون الكحوليات بكثافة). وكذلك تواجه العديد من هذه الفئات الضعيفة صعوبات وحواجر في الحصول على الخدمات الصحية.

إن العولمة وزيادة تحركات السكان تساهم في خلق وتقوية مرض السل، وتنتشر الأمراض المعدية عبر المجتمعات والبلدان عن طريق الهواء. إن القضاء على هذا المرض في البلدان التي فيها مستوى منخفض من الإصابات سيكون حيويا لتوسيع نطاق الوقاية من السل و خدمات الرعاية في البلدان التي ترتفع فيها الإصابة. ويدعو هذا الترابط لإجراءات متضافرة وإلى التعاون الوثيق بين البلدان ذات العبء المرتفع والمنخفض من مرض السل.

ويقول البروفيسور ميغليوري من جمعية الجهاز التنفسي الأوروبية:" لقد ساعدت المضادات الحيوية القوية وتحسين مستويات المعيشة في دحر المرض من بلدان كثيرة ذات الدخل المرتفع. لكننا، لم ننجح بعد. وإذا قمنا بفعل أشياء خاطئة الآن، يمكن أن ينتعش مرض السل، بما في ذلك الأنواع الأكثر مقاومة للأدوية".

وأضاف ميغليوري : "لكن إذا قمنا بعمل صحيح، وإعادة الالتزام في مكافحة هذا المرض، سواء في داخل وخارج البلد، فإن مرض السل في نهاية المطاف لن يشكل تهديدا للصحة العامة".