حالة الغابات في العالم: 18 % من سكان العالم يعيشون في بيوت خشبية

أشجار المطاط تنتج النسغ الخام لإنتاج المصنوعات الجلدية الإيكولوجية في غابة تاباجوس الوطنية، البرازيل. صور الأمم المتحدة / إسكندر ديبيبي
أشجار المطاط تنتج النسغ الخام لإنتاج المصنوعات الجلدية الإيكولوجية في غابة تاباجوس الوطنية، البرازيل. صور الأمم المتحدة / إسكندر ديبيبي

حالة الغابات في العالم: 18 % من سكان العالم يعيشون في بيوت خشبية

حثت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة اليوم البلدان على الحفاظ على المساهمات الحيوية للغابات وتعزيزها كسبيل لتوفير سبل المعيشة والغذاء ومقومات الصحة ومصادر الطاقة.

ويعرض التقرير الرئيسي لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة المعنون "حالة الغابات في العالم "الذي أزيح الستار عنه اليوم في افتتاح الدورة 22 للجنة المنظمة للغابات، لكيفية اعتماد نسبة كبيرة من سكان العالم على منتجات الغابات في تلبية الاحتياجات الأساسية للطاقة والمأوى وبعض احتياجات الرعاية الصحية الأولية - وغالباً إلى حدود بالغة ليست في الحسبان.

ويرى التقرير أن هذه الفوائد الاجتماعية والاقتصادية لا تلقى في كثير من الأحيان ما تستحقه من عناية في صلب السياسات الحرجية ذات الصلة وغيرها من المخططات، وبالرغم من الإمكانيات الهائلة التي تنطوي عليها كعوامل مساهمة في خفض الفقر وتعزيز التنمية الريفية والعمل على بناء الاقتصادات الخضراء.

وقال المدير العام للمنظمة جوزيه غرازيانو دا سيلفا، متحدثاً لدى افتتاح أعمال لجنة الغابات، إن "هذا الإصدار من تقرير المنظمة السنوي يركز على الفوائد الاجتماعية الاقتصادية المستمدة من الغابات، من المدهش مشاهدة كيف تساهم الغابات في تلبية الاحتياجات الأساسية وموارد الرزق الريفية، ناهيك عن كون الغابات مستودعاً لاختزان الكربون من الأجواء وأنها تصون التنوع الحيوي للأنواع".

وقال غرازيانو دا سيلفا:"ضمان الأمن الغذائي والتنمية المستدامة غير ممكن بدون صون الغابات وترشيد استخدام مواردها".

ووفقاً لتقرير "حالة الغابات في العالم 2014"، يعيش 1.3 مليار شخص على الأقل أو 18 بالمائة من سكان العالم في بيوت مبنية من الأخشاب، ويمثل ذلك اعتباراً على جانب من الأهمية الفائقة بالنسبة للبلدان الأقل نمواً، حيث عادة ما تكون منتجات الغابات أكثر يسراً في الحصول عليها من مواد البناء الأخرى. وتوظف أنشطة إنتاج مواد البناء، والطاقة الخشبية، ومنتجات الغابات غير الخشبية في الغابات نحو 41 مليون شخص على الأقل في قطاع "غير رسمي" بجميع أنحاء العالم، أي ثلاثة أضعاف عدد العاملين في قطاع الغابات الرسمي.

وتلقي دراسة "فاو" ضوءاً كاشفاً على الحاجة إلى تحسين إنتاجية القطاع الخاص، بما في ذلك دور المنتجين غير الرسميين، وزيادة المساءلة لضمان الإدارة المستدامة للموارد التي تستند إليها عمليات المؤسسات الحرجية؛ بينما تمس الحاجة إلى اعتراف أكثر وضوحاً بدور الخدمات البيئية التي تهيئها الغابات طبيعياً، وتعزيز آليات المكافأة النقدية لضمان الحفاظ على تلك الخدمات.

وتقدم الغابات العديد من الخدمات البيئية الأساسية مثل السيطرة على تآكل التربة، والتلقيح النباتي، ومكافحة الآفات والأمراض طبيعياً، والتخفيف من حدة تغير المناخ، إلى جانب توفير العديد من الخدمات الاجتماعية والثقافية، والمغذيات للمجتمعات المحلية على مدار السنة.