ليبيا: التوترات الأمنية والسياسية الأخيرة تهدد التحول السياسي

UN Photo/Evan Schneider
UN Photo/Evan Schneider
UN Photo/Evan Schneider

ليبيا: التوترات الأمنية والسياسية الأخيرة تهدد التحول السياسي

قال مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا لمجلس الأمن اليوم، إن الاضطرابات الأخيرة في ليبيا تسببت في تباطؤ وتيرة بعض الجوانب الهامة في عملية التحول الديمقراطي و تهدد الأمة مرة أخرى بعودة الصراع وعدم الاستقرار إلى البلاد.

وفي إحاطته للمجلس المكون من 15 عضوا، قال طارق متري، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا: "هناك شعور مستمر من القلق يعاني منه الشعب الليبي بشأن احتمال نشوب صراع يطول أمده".

وقال:" تشكل الأزمة التي هيمنت على المشهد السياسي في الأشهر القليلة الماضية خطرا على عملية الانتقال السياسي في ليبيا".

وتمر ليبيا بمرحلة انتقالية ديمقراطية منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011 ، وقد شهدت مؤخرا توترات سياسية فضلا عن "التطورات الأمنية الكبيرة"، وخصوصا في الجزء الشرقي من البلاد.

وفي منتصف شهر مايو، قام الجنرال المتقاعد خليفة حفتر بتعبئة بعض وحدات الجيش الوطني الليبي، وكذلك العناصر المسلحة القبلية التابعة له، ضد الجماعات التي وصفت بأنها إرهابية وألقى عليها باللوم في قيامها بمعظم أعمال العنف والاغتيالات المستهدفة في بنغازي وغيرها من المناطق في شرق ليبيا.

وفي خضم هذه التحديات، قال السيد متري إنه ضاعف جهوده لحث جميع الأطراف في ليبيا على حل المأزق السياسي بالوسائل السلمية، وإقناعها بأن اللجوء إلى استخدام القوة سيكون له عواقب وخيمة على البلد.

وقال متري :" سيتم عقد اجتماع في وقت قريب يجمع ممثلين عن الجهات الفاعلة الرئيسية، وذلك بهدف صياغة اتفاق مبادئ حول التفاعل السياسي والأولويات الوطنية خلال الفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية، وحول سبل معالجة الوضع الأمني بصورة عاجلة وقضايا أخرى".

وقال:" إن المخاطر كبيرة، ونحن لن ندخر جهدا في المساعدة من أجل منع وقوع ليبيا في المزيد من عدم الاستقرار والعنف".

وأشار المبعوث، على الرغم من اجتياح الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا، نجحت العملية الدستورية في التقدم بصورة كبيرة منذ مارس اذار. بالإضافة إلى ذلك، فإن لجنة الانتخابات في البلاد وبدعم تقني من الأمم المتحدة تستعد لانتخاب 200 عضو لمجلس النواب والذي سيخلف المؤتمر الوطني العام. وهناك 1.5 مليون ناخب مسجل لانتخابات 25 يونيو.

وفي الوقت نفسه، لا يزال الوضع الأمني يعرقل سير العمل في نظام العدالة، وأدى إلى تباطؤ وتيرة إعادة بناء القطاع الأمني.