الأمم المتحدة: يمكن خلق عالم خال من وفيات الأمهات والأطفال في غضون جيل واحد

30 آيار/مايو 2014

دعا الأمين العام بان كي مون في القمة العالمية حول صحة الأمهات التي تعقد في تورونتو بكندا إلى العمل معاً والإلتزام في تحقيق عالم تتمتع فيه كل امرأة وكل طفل بالصحة والسلامة والإمكانيات. وقال الأمين العام: "يجب ألا ينمو الأطفال بدون أمهات. يجب ألا تحزن أم على فقدان طفلها. يجب على كل طفل وطفلة التمتع بفرصة الأخ والإخت. يمكن تحقيق هذا العالم".

وقال الأمين العام: "على الرغم من كل التقدم الذي أحرزناه، هناك 289،000 إمرأة وحوالي 18،000 طفل يموتون يوميا كل عام، لإسباب يمكن الوقاية منها. وخصوصاً هناك حوالي 5.5 مليون حالة وفاة لحديثي الولادة تحدث كل عام. نحن بحاجة إلى مضاعفة جهودنا لتسريع التقدم وضمان ألا يتراجع أي بلد عن المكاسب التي تحققت. هذا ينطبق بشكل خاص في النزاعات أو الكوارث الإنسانية".

وتركز القمة على القضايا الحاسمة لتعزيز النظم الصحية وبناء نظم التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية؛ والحد من عبء المرض على البلدان النامية؛ ورفع مستوى التغذية كأساس لحياة صحية؛ وبناء شراكات جديدة مع القطاع الخاص.

وقال الأمين العام في كلمته في القمة:"يمكن خلق عالم خال من وفيات الأمهات والأطفال لأسباب يمكن الوقاية منها في غضون جيل واحد إذا كانت الصحة في صميم التنمية المستدامة وباستثمارات كبيرة والتركيز على العدالة والإنصاف وحقوق الإنسان. من واجبنا ليس فقط ضمان البقاء ولكن ضمان رفاهية النساء والأطفال".

وقال الأمين العام:"لقد نجح العالم بالحد من وفيات الأطفال دون سن الخامسة بشكل أسرع من أي وقت خلال العقدين الماضيين. هذا يعني هناك إنخفاض ب 14،000 في عدد الأطفال الذين يموتون كل يوم. وهذا يعني أنه تم خفض وفيات الأمهات بمقدار النصف تقريبا منذ عام 1990. يجب أن نكون فخورين جداً بهذه الإنجازات ولكن يجب عمل المزيد".

وللتقدم نحو المستقبل، قال الأمين العام:" إن نجاحنا يعتمد بشكل حاسم على استمرار خمسة عوامل هي: وجود قيادة قوية في أعلى المستويات والتزام الشركاء أصحاب المصلحة المتعددين على الصعيد القطري وتمويل يمكن التنبؤ به والمساءلة عن الموارد والنتائج والابتكار".

وشدد الأمين الأمين العام على أهمية الإنصاف من خلال التركيز على الأكثر ضعفاً من النساء والأطفال والذين يصعب الوصول إليهم.

وتحدث الأمين العام عن تجربته الشخصية خلال طفولته وقال :"تحسين صحة ورفاه النساء والأطفال هي قضية قريبة إلى قلبي وعلى مقربة من تجربتي الشخصية. صحة المرأة والطفل هو أمر شخصي بالنسبة لي. شخصي جدا. اليوم أود أن أقول لكم شيئا لم أقله علنا من قبل. أنا الأبن الأكبر في أسرتي. في الحقيقة، أنا لا أنبغي أن أكون الأكبر. كان ينبغي أن أكون الطفل الثالث في عائلتي. كان لي أخت أكبر وأخ أكبر، ولكن لم تتح لي الفرصة أن أعرفهم. عندما كنت طفلاً، وأتذكر أنه كان من الطبيعي رؤية النساء والأطفال يموتون في قريتي. لقد تقبل الناس هذا على أنه حقيقة من حقائق الحياة. كان الغذاء لا يكفينا دائما. الولادة، كان ينبغي أن تكون يوماً سعيداً، ولكن بدلا من ذلك كان في كثير من الأحيان اليوم الأكثر رعبا أوالأتعس".

وقال: "الجميع من الدول الغنية والفقيرة ومجتمع الأعمال والأمم المتحدة والمجتمع المدني لهم أدوار في تسريع الجهود لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية المتعلق بالصحة بحلول الموعد النهائي في عام 2015. يجب علينا أيضا التأكد من أن صحة ورفاه النساء والأطفال ممثلة بقوة في جدول أعمال التنمية الجديدة".

وركز الأمين العام على أهمية الإستثمار في صحة الأم والأطفال، إنهم يشكلون الأساس الذي تمكن المجتمعات من التنمو والإزدهار. وشدد على أهمية البناء على جهود الأمم المتحدة والشركاء نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ودعم الإستراتيجية العالمية لتحسين صحة ورفاه النساء والأطفال.

كان هناك تحسن ملحوظ في صحة النساء والأطفال في جميع أنحاء العالم بفضل العديد وبفضل أكثر من 300 من شركاء في مبادرة كل امرأة كل طفل وتعاون المجتمع الصحي معاً والشركاء الجدد وإبتكاراتهم.

وقال الأمين العام للمجتمعين:"لقد حضرت الأسبوع الماضي حفل افتتاح مركز بلدية شانغهاى لصحة الأم والطفل ورأيت بنفسي الفرق في السياسات الذكية والاستثمارات الهادفة والأهم من ذلك كله الإرادة السياسية. الصين هي واحدة من البلدان القليلة التي حققت الهدف المتعلق بوفيات الأطفال".

وركز الأمين العام على أهمية الشراكة وقال:"يعتمد النجاح بعد عام 2015 علينا جميعا وعلى إقامة شراكات قوية داخل وخارج القطاع الصحي. رأيت بالأمس أربعة ابتكارات جديدة منخفضة التكلفة لصحة المرأة والطفل تم تطويرها من خلال شراكات بين الصناعات. نحن بحاجة إلى الإستمرار في دعم الحلول الجديدة".

وأوضح الأمين العام العوامل الرئيسية التي تلعب دورا حاسما في تحسين الصحة كالمياه والصرف الصحي والتغذية والتعليم وتغير المناخ والطاقة والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. وقال:"يجب معالجة الأمراض غير المعدية حيث يشكل التقاعس عنه خطرا عالميا ونحن ببساطة لا يمكننا تحمله".

وشكر الأمين العام رئيس الوزراء هاربر على تنظيم هذه القمة والرئيس كيكويتي على مساهمتهم الكبيرة من أجل النساء والأطفال.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.