تقرير الأمم المتحدة: بلغ إجمالي الخسارة الإقتصادية منذ بدء النزاع في سوريا حوالي 143.8 مليار دولار أمريكي

28 آيار/مايو 2014

كان ثلاثة أرباع السوريين يعيشون في فقر بنهاية سنة 2013، وأكثر من نصف السكان (54.3 بالمائة) يعيشون في فقر شديد، غير قادرين سوى على تأمين أبسط الاحتياجات الغذائية وغير الغذائية اللازمة لبقاء أسرهم على قيد الحياة. ويعيش حوالي 20 بالمائة من السكان في فقر مدقع، حيث بالكاد يملكون الوسائل لتلبية أبسط احتياجاتهم الغذائية، فيما أن فئات الفقر المدقع في مناطق الصراع والمناطق المحاصرة يواجهون نقص الغذاء وسوء التغذية والمجاعة.

تراجعت التنمية الإنسانية في سوريا خلال الصراع بما يعادل أكثر من أربعة عقود. وانخفض مؤشر التنمية الإنسانية إلى 0.472، مما يعني هبوط سوريا من مصاف الدول في فئة "التنمية الإنسانية المتوسطة" إلى فئة "التنمية الإنسانية المنخفضة"، وذلك بالأساس نتيجة ضعف الأداء في التعليم والصحة وإدرار الدخل.

فالتعليم يترنح في وضع يشهد حرمان أكثر من نصف الأطفال في سن المدرسة (51.8 بالمائة) من الانتظام في المدارس. بل بلغت هذه النسبة 90 بالمائة في الرقة وحلب ووصلت إلى 68 بالمائة في ريف دمشق. وبنهاية سنة 2013، أصبحت 4,000 مدرسة خارج الخدمة، إما بسبب تدميرها أو إصابتها بأضرار أو بسبب استضافة المهجرين داخلياً فيها.

وقال ربيع ناصر، الباحث في المركز السوري لبحوث السياسات في دمشق: "تبدو الأرقام صاعقة. فحتى نهاية سنة 2013، بلغ إجمالي الخسارة الاقتصادية منذ بدء النزاع ما يقدر بحوالي 143.8 مليار دولار أمريكي. وتقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 38.2 بالمائة في الربع الثالث من سنة 2013 وبنسبة 37.8 بالمائة في الربع الرابع من السنة ذاتها بالمقارنة مع الربعين المماثلين من سنة 2012. إن عواقب ذلك بالنسبة لمنظمة للتنمية الإنسانية كالأونروا مأساوية وباهظة".

كما تعرض نظام الرعاية الصحية للخطر من خلال الأضرار والدمار الذي لحق بالمرافق الطبية والبنية التحتية للرعاية الصحية، وهجرة المهنيين الصحيين، ومقتل وإصابة الطواقم الطبية، وانهيار الصناعة الصيدلانية. وقد تضرر حوالي 61 مستشفىً عاماً من مجموع 91، وأصبح نصفها تقريباً (45 بالمائة) خارج الخدمة. هذا إلى جانب تضرر 53 مستشفى خاصاً.

يقول ألكس بولوك، مدير برنامج التمويل الصغير في الأونروا: "تبتلي سوريا الآن بغياب فرص العمل وتعمها البطالة. فمنذ أن بدأ النزاع، انضم 2.67 مليون شخص إلى صفوف البطالة، مما يعني أن 11 مليون شخص من المعيلين قد فقدوا سبل الدعم المالي الأساسية. علاوة على ذلك، إن تضخم الأسعار المنفلت يضغط على الأسر التي تعاني من تنامي حدة البطالة والفقر واليأس".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.